الدكتور تبع لقاء "الجزيرة" اصدر اعتذارا يكشف سذاجته وكذبه في آن، ولولا غضب الطلبة وبيان الجامعة ما سيقود حرمانه من العمل لما اعتذر، لأنه تجاهل الإساءة للشعب الفلسطيني وممثله الوطني، هاي أصل الحكاية مسيو نشأت

الشابة آية وعنصرية حكومة نتنياهو!

الشابة آية وعنصرية حكومة نتنياهو!
  • شـارك:

كتب حسن عصفور/ منذ عدة أيام، وأستراليا الحكومة والشعب يعيشون حالة خاصة، بعد قيام "إرهابي مهووس" بقتل الشابة الفلسطينية آية مصاروة، ليل 16 / 17 يناير 2018، ليس لهول الجريمة فقط بل لطبيعتها ضد شابة مغتربة متفوقة جدا، تدرس لغات منها الصينية، اختارت بلدهم لمواصلة تقدمها العلمي.

كان للجريمة أن تصبح حدثا، ضمن تلك الأحداث التي تنتشر في عالم الإرهاب، وكان للحزن ان يغطي مدينتها باقة الغربية في أراضي 48، لكن الجريمة بذاتها لم تنحصر في الفعل الإرهابي الذي تتابعه بكل مهنية ومسؤولية الحكومة الأسترالية، بل كشفت عمق "العنصرية" التي تسيطر على المؤسسة الرسمية في الكيان الإسرائيلي.

منذ اغتيال الشابة مصاروة، والمجتمع الفلسطيني داخل الكيان يعيش حالة غليان سياسي جراء الصمت الرسمي الإسرائيلي، نحو جرم الاغتيال، بحيث لم تصدر حكومة نتنياهو، وخارجيتها أي بيان أو تصريح يدين تلك الجريمة الني لها ملامح إرهابية.

لنتخيل المسألة بشكل آخر، وان الشابة آية ابنة الـ "23" عاما، كانت يهودية الدين، ماذا سيكون رد فعل نتنياهو وحكومته ووسائل إعلامه، وكل مؤسسات كيانه، بل ومعها وسائل إعلام أمريكية ودولية وإدارة أمريكية ودول غربية، وربما معهم بعض العرب كتبا وإعلاما وناشطين، بل ومن أهل البيت الفلسطيني.

بالتأكيد، سيقود بيبي حملة دولية ضد "الإرهاب العالمي" الذي استهدف "شابة" في مقتبل العمر تبحث تطورها وتعليمها، ليس لسبب سوى انها "يهودية"، وفورا سيرسل بعثة حكومية – امنية سياسية لمتابعة الأحداث، ولن يهدأ له بال قبل ان يربطها بـ "حملات التحريض" الفلسطينية و"صواريخ غزة" و"مسيرات كسر الحصار"، ومعها حملات المقاطعة الدولية ضد إسرائيل.

ولكن المفارقة، أن لا شيئا حدث من قبل تلك المؤسسة الحاكمة، ولا أي وزارة أو وزير، ونتنياهو الذي يعيش تحت ملاحقة فساده واسرته، ويبحث عن "انتصارات خارجية" غاب كليا عن أي إشارة ما لتلك الجريمة، فقط لكونها فلسطينية، غير يهودية، بل لعل السعادة انتابته فرحا بالخلاص من "فلسطيني"

لا جديد مطلقا، في الحديث عن عنصرية دولة إسرائيل، وخاصة بعد ان أصبحت مشرعة بقانون "القومية"، لكن المهم غياب ملاحقة تلك المظاهر التي تتراكم يوميا، وكأنها باتت جزءا من حركة الاعتياد التي تحاول القوى المعادية تكريسها.

حتى الإعلام العربي وليس العبري فقط، كان سيمنح للجريمة مساحات مضاعفة لها لو أنها كانت يهودية، ومن المفارقات أن الاهتمام بها في بداية كشفها كان أكثر كثيرا مع الإعلان عن مقتل شابة "إسرائيلية" بعملية طعن في ملبورن.

جريمة الشابة آية أصبحت جريمة مركبة بين فعل إرهابي نفذه مهووس، وجريمة عنصرية تنفذها دولة الكيان الإسرائيلي، كجزء من فكرها وسياستها وممارستها ضد كل ما هو فلسطيني، لتمرير مشروعها التهويدي العام.

جريمة لا يجب ان تصبح حدثا عابرا، وليت ناطقي الفصائل الفلسطينية يتذكرون ان تلك مسالة لا تتعلق بمقتل فتاة فحسب، بل بعمل يفوق ذلك كثيرا، وان تصبح آية جزءا من الرواية اليومية لفضح العنصرية، كما مقتل عائشة الرابي بيد مهووسين صهاينة يهود، جريمة عنصرية واحدة بأدوات مختلفة.

هل بالإمكان الانتباه لتلك الممارسات التي لها قيمة سياسية تفوق كثيرا حملات "صراخ وجعجعة" لا تسمن قضية".

ملاحظة: هل يصح اعتبار ما حدث في لبنان تسميته بـ "قمة عربية"، لم يحضر لها سوى رئيس وأمير والرئيس الضيف، حتى رؤساء حكومات فقط 2 منهم...وبيقولوا ليش العرب من انحدار الى انحدار أكبر!

تنويه خاص: شو رأي قادة الفصائل، الصمت على مسالة معبر رفح ( بالبلدي تعيرنا سكوتها)، ولتتركها للشقيقة مصر، فالحديث اليومي عن فتح المعبر في الاتجاهين تنهك أكثر مما تريح...الصمت أحيانا "فضيلة"!

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS