الدكتور تبع لقاء "الجزيرة" اصدر اعتذارا يكشف سذاجته وكذبه في آن، ولولا غضب الطلبة وبيان الجامعة ما سيقود حرمانه من العمل لما اعتذر، لأنه تجاهل الإساءة للشعب الفلسطيني وممثله الوطني، هاي أصل الحكاية مسيو نشأت

صحة "الموظف الأول" شأن وطني وليس شخصي!

صحة "الموظف الأول" شأن وطني وليس شخصي!
  • شـارك:

كتب حسن عصفور/ آثار غياب الرئيس محمود عباس عن "لقاء" تنفيذية المنظمة يوم 23 يناير 2019، مزيدا من الأسئلة، خاصة بعد اعلان عددا من أعضاء اللجنة بان عباس سيرأس تلك الاجتماعات من أجل تحديد "ملامح" المرحلة القادمة، التي باتت أكثر تعقيدا عما سبق.

ولأن المسألة ليست "خبرا صحفيا" فحسب، فالغياب بالتأكيد ليس "غيابا سياسيا"، كونه من يتحكم في مفاصل تلك اللجنة، ولم يعد له من معارضين جادين داخلها، حتى ممثل الجبهة الديمقراطية لا يلجأ الى الصدام المباشر معه، مكتفيا بتسجيل مواقف خاصة للفصيل الذي يمثل.

وصادف عدم حضور عباس ذلك اللقاء، أن نشرت صحيفة عبرية تقريرا مطولا عن قيام إسرائيل بإرسال طبيب خاص لمعالجة عباس والإشراف على وضعه الصحي، ما يفتح الباب مجددا أمام هذه المسألة التي لم تتعامل معها الجهات الرسمية لسلطة الحكم المحدود بأي شكل يحترم الشعب الفلسطيني، صاحب الولاية السياسية على الرئيس وكل المؤسسات الرسمية، ولذا هو الأحق ان يعلم حقيقة الوضع الصحي لمن يحتل منصب "الموظف الأول" عند الشعب.

ان يسافر عباس كثيرا، وبعض سفراته غير محددة، فيما يغيب عن اللقاء الرسمي الأهم، يثير كل شكوك، تتطلب مكاشفة بدون ادعاءات أو تزوير كلامي، فلو كان لا يستطيع الجلوس طويلا في أي لقاء سياسي، فكيف له السفر المفتوح، ولو كان لا يقيم وزنا لتلك "الهيئة"، كيف له أو لهم أن يطلبوا من الآخرين احترامها بصفتها "قيادة" للشعب، وأنها لجنة الممثل الشرعي والوحيد.

لو ان الحالة الصحية هي ما تحول دون حضور الرئيس عباس لتلك اللقاءات، يكون من الضرورة أن يعلن ذلك احتراما للشعب أولا، وللإطار ثانيا، أما إدارة الظهر وترك الأمر للبعض أن يبحث سببا، فتلك قمة الاستخفاف وربما يصح بها الوصف المحبب للرئيس عباس، "غير مسبوق".

المشكلة أيضا، انهم لم يعلنوا أن اللجنة عقدت دون مشاركة رئيسها، ولم يصدر بيانا عنها، وترك لأحد الأعضاء التطوع بالحديث لإذاعة حكومية، اثار جزء منه "مشكلة سياسية" مع الشقيقة الكبرى مصر، قبل أن يتم حذف الفقرة الإشكالية ونفي قولها، ما يزيد الإشكال إشكالا.

ليس جرما، ولا عيبا سياسيا أن يمرض الرئيس فهو انسان كغيره، فما بالنا ونحن نتحدث عن شخص بات عمره 84 عاما، لذا لا يجوز الاستمرار في الطريقة المثيرة للاستفزاز الفلسطيني، بملاحقة ومتابعة "الأخبار الصحية" لرئيس الشعب عبر الإعلام العبري، ثم يخرج أحدهم ممن لا يملكون أمرهم ليتهم من ينقل الخبر بالتساوق مع حملة مضادة.

ما هي النظرية التي يعتقد "التيار العباسي"، بأنها الأنسب لإدارة ملف "صحة الرئيس"، هل التكتم العام، والحديث بلغة مبهمة، ام تسمح للطبيب الفلسطيني "المكلف نظريا" بمتابعة حالته، بالتنسيق مع "الإسرائيلي السري" بإصدار بيان للرأي العام يحدد ما هي الحقيقة او الحقيقة النسبية التي يمر بها.

أن يغيب رئيس التنفيذية عن لقاء وصفوه بالهام والمفصلي، فذلك هو الخبر الأهم من عقد اللقاء ذاته، لأنه لا قيمة لما سيكون تم "التوافق" عليه دون مصادقة "الغائب"، وهو ما فسر عدم صدور بيان عن الذي تم تناوله او التوافق عليه، مكتفين بتصريح لا قيمة سياسية له سوى انه حديث إعلامي لا أكثر.

لماذا "التكتم والسرية المطلقة" عن كشف حالة الرئيس الصحية، والكل يعلم انه لا يوجد أي خطر لحدوث "انقلاب عسكري" عليه، لأن الأمر بيد من يريد له "طول العمر" الى أن يحقق "أهدافه الكاملة"، والتي باتت معلومة لكل أهل فلسطين، خاصة بعد التصريح الأشهر للإعلام المصري، بعدم وجود دولة فلسطينية خلال الـ 15 عاما القادمة، وبالتأكيد بعدها أيضا ليس معلوما.

ربما بات من الضرورة أن يحيل الرئيس عباس، بعضا من صلاحياته الى شخصيات تساعده في إدارة الحالة السياسية، وبالقطع لن يختار سوى أهل الثقة المطلقة، فعمره وصحته وحالته تستدعي ذلك، ولا نود التذكير بأنه قاد أشهر حرب سياسية بدعم أمريكي غربي وإسرائيلي لتوزيع صلاحيات الخالد أبو عمار، رغم ان الخالد كان يعمل بلا كلل ولا ملل، ولا يغيب عن أي اجتماع لمؤسسة رسمية، وعمره أصغر بسنوات من عمر عباس.

أليس توزيع الصلاحيات جزءا من "مسؤولية وطنية" أكثر فائدة من ترك المؤسسات تعمل بلا "هدى" ولا "هداية سياسية"، والا تتمكن من اتخاذ أي قرار سوى بعد نيل موافقة الغائب، ما يمثل تعطيلا وشللا في العمل العام، كما كان في اللقاء الأخير.

لعل قيام عباس بتوزيع بعضا من صلاحياته الى "أهل الثقة" له يساهم في تنشيط العمل العام، ويعيد الاعتبار النسبي لهيبة المؤسسة الرسمية، خاصة مؤسسة منظمة التحرير.

الحديث عن ذلك جاء بعد تقرير الصحيفة العبرية عن صحة الرئيس عباس، وغيابه عن حضور لقاء تنفيذية المنظمة، وتغيبه عن لقاءات رسمية هامة آخرها قمة بيروت، واقتصار نشاطه في رام الله على حضور بروتكولي دون أن ينسى توجيه التهديدات السياسية الى قطاع غزة بين حين وآخر، وكذا معارضيه في الضفة، والذين يتزايدون يوما بعد آخر، رغم ما ناله أخيرا من لقب كبير، الذي يتطلب "جهدا" مضاعفا!

احتراما للذات أولا وللمنصب ثانيا وللشعب أخيرا تحدثوا بالحقيقة عن صحة الرئيس!

ملاحظة: قيادة فتح (م7) دخلت مرحلة التخبط عند الحديث عن الانتخابات، هل هي لدولة أم لسلطة، الغريب أن أحدهم أخيرا قال انتهت المرحلة الانتقالية والانتخابات ستكون لدولة...طيب يا "شطور" إعلن الدولة" أولا!

تنويه خاص: قيام أمن حماس بالتحقيق مع الفنان علي نسمان بعد نشره أغنية "وينك يا قطر"، رسالة إرهاب علنية بأن القادم لن يكون "سلسا ابدا"...أهل غزة مفروض عليكم "جوع البطن" و"جوع اللسان" ويمكن كمان "جوع العقل"!

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS