الدكتور تبع لقاء "الجزيرة" اصدر اعتذارا يكشف سذاجته وكذبه في آن، ولولا غضب الطلبة وبيان الجامعة ما سيقود حرمانه من العمل لما اعتذر، لأنه تجاهل الإساءة للشعب الفلسطيني وممثله الوطني، هاي أصل الحكاية مسيو نشأت

حكومة "فتح" انقلاب على قرارات "الشرعية الوطنية"!

حكومة "فتح" انقلاب على قرارات "الشرعية الوطنية"!
  • شـارك:

كتب حسن عصفور/ أخيرا أعلنت حركة فتح (م7) رسميا، قرارها نحو تشكيل "حكومة فصائلية" جديدة، مع بعض شخصيات "تابعة" لرئيسها شخصيا.

القرار الذي حاولت أوساط الحركة التهليل له، سقط منه وليس سهوا، اسم مرشحها لرئاسة الحكومة العتيدة، وبالقطع هذا التغييب مرتبط جوهريا بالصراع على المرشح، خاصة وأن غالبية تميل الى ترشيح عضو المركزية د. محمد اشتية، بصفته أكاديمي مهني، يتميز عن الآخرين، مع استبعاد ترشيح أي شخصية غزية منها، ورفض واسع لاستمرار رامي الحمد الله، الذي لا زال يحظى برضا محمود عباس.

وقبل ان تبدأ حركة المشاورات مع الفصائل والشخصيات "التابعة"، أعلنت القوى الرئيسية في الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير رفضا فوريا سريعا، لخطوة المركزية الفتحاوية، فلم تنتظر الجبهتان، الشعبية والديمقراطية كثيرا لرفض الفكرة، فيما حماس، وبالتأكيد حركة الجهاد، أعلنتا مرارا أنها مرفوضة، بل ان حماس اعتبرتها "مشبوهة" و"غير وطنية".

لذلك من حيث الشكل، مسبقا هي حكومة فتح مع بعض فصائل لا تشكل "وزنا شعبيا"، يمكن الاعتداد به، مقابل القوى الرافضة، ما يعني أن خسارة " التصويت الشعبي" أصبحت حتمية، ما يدفع أصحاب "حكومة البقايا" الى مكانة لن تكون لصالحهم أبدا.

وبعيدا عن الشكل التكويني، فجوهر الحكومة المرتقبة، ليس محددا، بل وغائبا وهناك تشويش كامل حول الأهداف السياسية لها، فمن يدعي أنها ستكون حكومة لـ "دولة فلسطين"، انطلاقا من أن المرحلة الانتقالية انتهى أجلها، في حين يرى البعض انها استمرار للمرحلة الى حين.

الارتباك في تحديد طبيعة الحكومة المرتقبة وسياستها وبأي نظام ترتبط، ليس سوى جزء من غياب الرؤية العامة، والتخبط الفريد في تحديد هوية المرحلة، وهروبا "غير ذكي" من تعريف الحالة الفلسطينية القائمة، خاصة مع رفض رئيس سلطة الحكم الذاتي المحدود محمود عباس تنفيذ قرارات المجالس المركزية والوطنية والتنفيذية لفك الارتباط العام مع دولة الكيان.

من يدعي أنها ستكون حكومة دولة فلسطين، عليه أولا وقبل المضي بأي تشاور أن يعلن انتهاء المرحلة الانتقالية رسميا، وبالتالي اعلان دولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة 19 /67 لعام 2012، بديلا كياني للواقع القائم (السلطة الفلسطينية)، وعندها يفرض ذلك الإعلان، تحديد برلمان الدولة قبل تشكيل الحكومة، كي تنال الثقة منه، ومسؤولة أمامه الى حين.

اعتبارها حكومة "دولة فلسطين" يفترض بالضرورة بحث آلية جديدة للانتخابات التي أشار اليها محمود عباس، كونها ستصبح انتخابات لبرلمان دولة وليس مجلس تشريعي لسلطة انتقالية، ما سيفرض تعديلا جوهريا في قانون الانتخابات القائم، بما يتناسب والتطور السياسي الجديد، والأخذ بالاعتبار حق الفلسطيني أي فلسطيني أن يشارك في الانتخابات، سواء مقيم فوق أرضها أو خارجها.

وقبل ذلك يفترض أن يتم نقاش دستوري قانوني للقانون الأساسي، بحيث ينتهي العمل من قانون السلطة المعدل عام 2005 لصياغة "قانون – دستور" جديد لدولة فلسطين، وهذه المهمة تحتاج الى نقاش وطني عام، مع تشكيل لجنة خاصة، ثم الاتفاق على جهة الإقرار للدستور – القانون الجديد.

المسألة ليست شعارا إعلاميا يطلقه البعض خلال تصريحات إعلامية، بحثا عن "شعبية وهمية" دون فحص أو تدقيق لمستلزمات الإعلان السياسي، بكل ما لها من ضرورات سياسية – قانونية عامة.

أما إذا كان الهدف تشكيل "حكومة للمرحلة الانتقالية"، فذلك يعني اعلانا رسميا بإلغاء قرارات الهيئات الرسمية التي فرضت فك العلاقة مع دولة الكيان، وسحب الاعتراف المتبادل وإعلان دولة فلسطين ووقف التنسيق الأمني، أي أنها ستكون "حكومة غير شرعية"، وفقا لقرارات الهيئات الرسمية التي تسيطر عليها فتح (م) ذاتها، أي أنها حكومة انقلابية عل الشرعية الفلسطينية، ودون الذهاب الى اعتبارها حكومة ستقود الى تكريس الانفصال الوطني وخدمة الخطة الأمريكية ومشروع التهويد التوراتي، مهما كانت ذرائعية الكلام.

انقاذ المشروع الوطني يحتاج القوى الوطنية كافة، وطريقها أوضح كثيرا من شكل سياسي انقلابي، على قرارات شرعية وجب تنفيذها أولا.

ملاحظة: تناول نائب رئيس حركة فتح (م7) العالول لدعوة موسكو للفصائل العشرة بشكل استخفافي لم يكن موفقا...لو رفضت كان أكثر احتراما لك ولتيارك بدلا من الاستهزاء بدعوة من بلد وزنه ليس خفيفا!

تنويه خاص: المندوب السامي القطري في تل أبيب ورام الله وغزة، قال إن حماس من اقترح أن تستضيف الدوحة لقاء قيادات الفصائل...شو قصة طرفي النكبة من الدعوة الروسية، ارفضوا أكرم لكم!

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS