الدكتور تبع لقاء "الجزيرة" اصدر اعتذارا يكشف سذاجته وكذبه في آن، ولولا غضب الطلبة وبيان الجامعة ما سيقود حرمانه من العمل لما اعتذر، لأنه تجاهل الإساءة للشعب الفلسطيني وممثله الوطني، هاي أصل الحكاية مسيو نشأت

"صراع" خفي بين مركزية فتح ورئيسها!

"صراع" خفي بين مركزية فتح ورئيسها!
  • شـارك:

كتب حسن عصفور/ في سوابق سياسية – تنظيمية، بدأت مركزية حركة فتح (م7)، كما تنفيذية المقاطعة، تعقد اجتماعاتها دون حضور رئيسها محمود عباس، وهو ما لم يحدث منذ تأسيس الحركة عام 1965، ما فتح الباب لكل أشكال "النميمة السياسية"، خاصة في عدم تقديم أي تفسير واضح لذلك الغياب، مع وجود عباس في ذات المنطقة، ويمارس مهامه بشكل "طبيعي" وفقا لحالته الصحية.

وبعيدا عن "النميمة السوداء" التي باتت سائدة في رام الله حول ذلك، فلعل السبب الأساسي الذي دفع عباس الى عدم مشاركة مركزية الحركة بعض اللقاءات، هو "موضوع الحكومة"، استقالة وتشكيلا، حيث غالبية أعضاء المركزية كانوا يطالبون منذ زمن بضرورة إقالة رامي الحمد الله وحكومته، التي لم تكن تسير وفقا لهوى "أعضاء المركزية"، مع انها تسير حسب بندول ساعة رئيس فتح.

ولقد استفاد الفريق المطالب بإقالة الحكومة من الغضب الشعبي العارم ضد قانون الضمان (سيء السمعة اسما ومسمى)، مظاهرات لم تشهدها الضفة المحتلة منذ استقبال الشهيد الخالد المؤسس ياسر عرفات، وبالطبع لم يخرج 3% من حجمها مع أي قضية سياسية وطنية ضد المحتلين، ما يفسر أن هناك عناصر مركزية في فتح (م7)، كان لها مصلحة في تأجيج تلك الاحتجاجات لغايات حزبية ضيقة.

والمسألة الثانية، التي خدمت مركزية فتح، قرار "محكمة عباس الدستورية" بحل المجلس التشريعي بطريقة كوميدية، ما دفعها للمطالبة بحكومة جديدة تشرف على الانتخابات المقبلة، والتي لن تر النور ابدا، في ظل الوضع القائم.

ولأن عباس لا يريد ان يبدو عاملا معرقلا لرغبات أعضاء مركزية فتح، الباحثين عن "مصالح خاصة"، منحهم خوض "صراعهم الذاتي" حول الحكومة رئيسا ومسميات ومكونات، وهو يعلم يقينا ان التوافق ليس سيد المشهد بينهم، مع الطموحات الخفية لهم أو لتحالفاتهم الداخلية.

لقاءات مركزية فتح (م7)، في غياب عباس ليس "تقليدا ديمقراطيا"، كما يحاول بعض أنصار التيار العباسي القول، بل هي نموذج جديد للفردية الديكتاتورية، التي كرسها عباس منذ أن استغل خطف حماس لقطاع غزة ليخطف "بقايا شرعية وطنية"، ويفرض منهجا لا مثيل له في التسلط والتحكم، مستندا الى جدار احتلالي يسمح له تنفيذ ما يريد من تصفيات سياسية لكل من يقول له "ربما" وليس لا فقط.

مركزية فتح تلتقي وتبحث وتناقش، ثم يحمل نائب رئيسها ملفات النقاش الى عباس، ويضع بين يديه حصيلة "الكلام"، تنتظر دون فائدة في حسم أي ملف من ملفات النقاش.

ومتابعة سياسية لتطور المشهد الفتحاوي العباسي، يمكن ملامسة، ان المركزية تريد فرض رئيس الحكومة الجديدة من بين أعضائها ليرأس حكومة من "فصائل" تسير في فلكها، وتغيب عنها كل القوى المركزية الفلسطينية، وهو السبب الذي تتمترس خلفه فتح، ألا يترك رئيس الحكومة لشخصية خارج إطارها.

عباس يعلم تماما، ان ترشيح شخصية من مركزيته يمثل مركز قوة قد يذهب بعيدا عن تنفيذ آلي لقراراته، خاصة الانتقامية منها ضد المعارضين، واستخدام المال سلاحا اسودا وساما لتصفية حسابات حقد فردي يمارس منذ سنوات.

الى جانب، أن تسمية عضو مركزية لرئاسة الحكومة القادمة قد يغضب دولة الاحتلال وسلطاتها، التي لا تميل لذلك الخيار بما يحمل من بعد سياسي، في ظل تطورات المواجهة المرتقبة، فعضو مركزية يعني أن يستند الى قوة جماهيرية يمكنه الاستفادة منها في أي خلاف سواء مع المحتل أو مع عباس، وهو ما ليس لرامي الحمد الله، رغم الادعاء انه من فتح، لكنه حضور هامشي لا أكثر.

إسرائيل التي تبحث عن تدمير مكونات الثورة الفلسطينية التاريخية، تعارض بقوة وجود عضو من مركزية الحركة، التي قادت الثورة وأطلقت الرصاصة الأولى لما لذلك من بعد رمزي خاص.

الخلاف مستمر بين عباس والمركزية، ولن يخفيه ما سيكون من "حلو الكلام" عن الوضع الداخلي، وقادم الأيام سيكشف من سينتصر، خيار عباس بمرشح لرئاسة الحكومة من خارج المركزية، ولا زال الحمد الله خياره الأول، مع بعض رجال المال في فلسطين، ورضا احتلالي، أم مركزية فتح التي بدأت تعلن موقفا ليس على هوى رئيسها، فهل تواصل الى نهاية الأمر وتفرض توجها جديدا، ام تنتكس...تلك هي المسألة!

ملاحظة: تصاعدت في الآونة الأخيرة لغة قادة الكيان التهديدية بخوض حرب ضد قطاع غزة، مسالة لا يجب الاستخفاف بها، فليس كل ما يقال يمكن اعتباره "كلام فشنك"...الأجواء أسخن مما يعتقد هواة السياسة!

تنويه خاص: وصلات "الردح اليومية" بين حماس وفتح (تيار عباس)، أصبحت الفكاهة السياسية الوحيدة في المشهد الفلسطيني...كملوا شباب وما توقفوا هيك مسلسل هزلي، ما هيه خربانة خربانة!

كلمات دالّة:

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS