الدكتور تبع لقاء "الجزيرة" اصدر اعتذارا يكشف سذاجته وكذبه في آن، ولولا غضب الطلبة وبيان الجامعة ما سيقود حرمانه من العمل لما اعتذر، لأنه تجاهل الإساءة للشعب الفلسطيني وممثله الوطني، هاي أصل الحكاية مسيو نشأت

هل يمكن فك الارتباط؟

هل يمكن فك الارتباط؟
  • شـارك:
د. شملان يوسف العيسى

تحرص الولايات المتحدة الأميركية على تفعيل التحالف الاستراتيجي الإقليمي الذي يضم كل دول الخليج العربية ومصر والأردن والولايات المتحدة، ويهدف إلى محاصرة ومنع التمدد الإيراني في المنطقة. وقد أعلنت الولايات المتحدة مؤخراً بأنها لن تتخلى عن حلفائها في المنطقة.
والسؤال الآن هو: هل يمكن للولايات المتحدة محاصرة إيران بدون دعم ومؤازرة العراق؟
لقد صرح وزير الخارجية الأميركي عند زيارته الأخيرة للعراق، بأنه يسعى إلى تفكيك الارتباط العراقي بإيران، وبأنه يريد أن تحل الولايات المتحدة محل إيران كحليف للعراق، يعتمد عليه اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً.
الرؤية الأميركية المعلنة إذن هي وقف التمدد الإيراني في المنطقة، مع شل قدرات طهران النووية والصاروخية العابرة للقارات.
لكن هل تستطيع أميركا قطع أذرع إيران، والتي امتدت غرباً إلى العراق وسوريا ولبنان، ومن بعدها إلى اليمن؟ بمعنى آخر: كيف يمكن القضاء على الميليشيات الموالية لإيران في العراق وسوريا ولبنان واليمن؟ وكيف يمكن إنهاء وجود ميليشيات «الحشد الشعبي» العراقية وقد أصبحت جزءاً من المؤسسة العسكرية والأمنية في العراق؟
«محمد جواد ظريف»، وزير الخارجية الإيرانية، زار العراقَ بعد انتهاء زيارة وزير الخارجية الأميركي، وأعلن بأنه لا مقارنة بين الوجود الإيراني «الأصيل» في العراق وبين «التهافت الأميركي على العراق»!
السياسة الأميركية في المنطقة غير واضحة تماماً. الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن قبل نحو شهر من الآن عزمه على الانسحاب من سوريا فوراً، لكنه تراجع وأعلن بأن الانسحاب سيكون تدريجياً.. ومن دون أن يقوم بأي شيء لمواجهة التواجد الإيراني في سوريا، التواجد الذي تزايد وترسخ خلال السنوات الثماني الماضية. لقد ترك ترامب المهمة للطيران الإسرائيلي. لذلك فإن ما نتخوف منه هو زيادة حدة التوتر في المنطقة؛ فالتهديدات الإيرانية بضرب المصالح الأميركية لا يمكن تجاهلها، والمراقبون السياسيون يؤكدون بأن مواجهات متوقعة بين الطرفين في العراق، والدليل على ذلك هو تزايد القوات الأميركية هناك، وبعضها قادم من سوريا.
وزير الخارجية العراقي، «محمد علي الحكيم»، كشف مؤخراً خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي «سيرجي لافروف» في موسكو، أن العراق لن يدخل في أي محور ضد إيران، وأنه بالتنسيق مع النظام السوري ينفذ عمليات عسكرية محدودة للقضاء على بؤر إرهابية في سوريا. ورداً على سؤال حول موقف العراق من النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، أكد الحكيم على عدم انسياق بلاده في هذا النزاع، وأنها تحرص على تجنب وقوع حرب في منطقة عانت طوال 40 عاماً الماضية من سلسلة حروب مدمرة.
ونرى أنه لن تقع حربٌ في المنطقة، لأن الكونجرس الأميركي، خصوصاً الحزب الديمقراطي، يرفض دخول الولايات المتحدة في حرب جديدة في هذه المرحلة المضطربة أميركياً.
الرئيس ترامب صرح بأن الاقتصاد الإيراني ينهار، وهو الأمر الوحيد الذي يقوض الأنشطة الإقليمية لطهران. بمعنى أن الولايات المتحدة سوف تستمر في حربها الاقتصادية ضد إيران خلال المرحلة الحالية، لأنها لا تضمن وقوف حلفائها في العراق معها.

عن الاتحاد الإماراتية

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS