الدكتور تبع لقاء "الجزيرة" اصدر اعتذارا يكشف سذاجته وكذبه في آن، ولولا غضب الطلبة وبيان الجامعة ما سيقود حرمانه من العمل لما اعتذر، لأنه تجاهل الإساءة للشعب الفلسطيني وممثله الوطني، هاي أصل الحكاية مسيو نشأت

"حوار توتيري" أمريكي فلسطيني لكسر المحظور!

"حوار توتيري" أمريكي فلسطيني لكسر المحظور!
  • شـارك:

كتب حسن عصفور/ يبدو ان مبعوث الإدارة الأمريكية للشرق الأوسط، جيمس غرينبلات، نجح في استدراج قيادات من "التيار العباسي" الى منصة حوارية جديدة، في ظل "المنع الشكلي" لأي لقاء "سياسي" بين الطرفين، مع بقاء الباب الأمني مفتوحا على مصراعيه، باعتباره "سندا مركزيا" لا غنى عنه للفرقة الحاكمة في رام الله.

غرينبلات، لجأ الى "الطريقة الترامبية" لنشر مواقفه الخاصة، التي تلخص تكثيفا للموقف اليميني المتطرف لحل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، وأعاد مع كوشنير وفريدمان إنتاج "خطة شارون" سيئة المقام والمضمون، والتي سبق ان عرضها على محمود عباس في صيف 1995، قبل أن يصبح رئيسا للسلطة محدودة القدرة والحكم، حيث تركزت على فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، ثم فصل المناطق المأهولة سكانا في الضفة عن المناطق غير المأهولة، وفصل القدس عن الضفة مع تقسيمها وفقا للأهمية الدينية – السياسية، والواقع السكاني، على طريق تهويد ما يمكن تهويده، ارضا وبراقا.

فما تم تقديمه حديثا باسم "خطة ترامب للسلام"، ليس سوى خدعة جديدة، لكونها تلخص جوهر الخطة الشارونية، والتي يعلمها تفصيلا محمود عباس، وليته يقدم "شيئا مفيدا" للشعب الفلسطيني بنشر ما عرضه عليه شارون عام 95 في مزرعته بالنقب، كي يعلم أولا، أبناء الشعب الفلسطيني حقيقة الخطة الأمريكية، وثانيا مساهمة في مواجهة المخطط عربيا، فربط المخطط الأمريكي باسم شارون الإرهابي، يمثل سلاحا خاصا لمقاومتها يفوق كثيرا كل بيانات الحشو السياسي، التي يطلقها ومعه فرقته الخاصة.
غرينبلات، لجأ الى منصة التغريديات القصيرة، المكثفة جدا، "توتير" ليجري "حوارا غير مباشرا" مستحدثا، مع قيادات التيار العباسي، وخاصة د. صائب عريقات ونبيل أبور ردينة وحنان عشراوي، وفي إطار كانه صاحبة "الريادة" في فرض جدول أعمال النقاش عليهما.

يبدو منطقيا، استخدام تلك المنصة للرد والرد المضاد، في طريقة "تحايليه" لكسر الموقف الرسمي الذي أعلنته قيادة التيار العباسي بعدم اللقاء مع السياسيين الأمريكان، وأن المنصة تمثل مساحة للرد، لكنه في الحقيقة شكلا من أشكال "الحوار السياسي"، وفرضا لنقاش مواقف كل منهما على الجمهور الذي يتابع تلك المباراة، خاصة بعد أن يتم إعادة نشرها في وسائل الإعلام العامة.

لو أن قيادة التيار العباسي تركت للمبعوث الأمريكي أن يهذي منفردا على منصة التغريد، دون سجال كلامي، فسيكون أثر ما يقول أضعف كثيرا وأقل قيمة سياسية من الذهاب الى "جدل توتيري" معه، وفتح باب "إثارة لغوية" تفرض ذاتها للمتابعة، خاصة مع عدم وجود قنوات اتصال علنية، والحديث ليس عن الاتصالات الأمنية، المستمرة بكل السبل المعلومة.

الرد والرد المضاد يفتح باب عرض المواقف بطريقة أقل قيمة، لأنها تختصر في تكثيف ليس دائما يقدم "الخدمة الإعلامية" المطلوبة، وليس مفروضا الرد على كل ما يقوله الأمريكي، فهو من يبحث عن آلية اتصال لعرض مواقفه ومواقف إدارته، بشكل مخادع.

خير رد على ذلك، أولا بتجاهله كليا، لو أن القرار حقيقي بوقف الاتصال السياسي مع الإدارة الأمريكية، فيما يمكن توضيح أي موقف في بيانات عامة، وليس ردا محددا وبذات "الطريقة التغريدية" على كل ما يكتب مبعوث ترامب، الذي سيجد نفسه لاحقا في حالة "هذيان ذاتي".

خير الرد ما قل ودل رسميا، فلا تجعلوا من المواقف العامة، كأنها ملك خاص...الفرق معلوم جدا بينها، فهل تتعظوا، أم هناك وراء "الأكمة الحوارية التوتيرية" ما وراءها!

ملاحظة: فتح (م7) خلصت حركة مشاوراتها بفشل كبير، بعد أن قررت قوى الشعب المركزية "طلاق سياسي" مع حكومتها القادمة، ما يستوجب على هذه المركزية أن تقف وتفكر ليش صار هيك، أكيد الغلط مش عند الأغلبية!

تنويه خاص: حضور وفدين من الجهاد وحماس الى القاهرة وبحث مستقبل المشهد الفلسطيني في غياب تيار عباس، رسالة سياسية بدها قراءة خاصة ممن يدعون أنهم أصحاب التمثيل الشرعي!

كلمات دالّة:

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS