جوهر تغيير أولويات الصراع في المنطقة بدأت مع مؤامرة الخلاص من الشهيد الرمز أبو عمار واستبداله بـ "موظف" تنفيذي ساهم في تعبيد كل مبيقات التعاون مع دولة الكيان...تلك هي المسألة!

أسرى وجرحى بغزة يؤكدون لـ"أمد": رواتبنا خط أحمر

أسرى وجرحى بغزة يؤكدون لـ"أمد": رواتبنا خط أحمر
  • شـارك:

أمد/ غزة- ترنيم خاطر: مستقبل مظلم يراود الموظفين وعائلاتهم في ظل التشرذم الذي تعانيه الحالة الفلسطينية، حيث باتت سياسة قطع الرواتب ورقة للتنمر على المواطن المغلوب على أمره، ما جعله رهينة لسندان الظلم الواقع عليه، ومطرقة الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

أم إيهاب الفيشاوي واحدة ممن قطعت رواتبهم لهذا الشهر، تقول: توجهت للبنك للحصول على راتب زوجي الجريج لأتفاجأ بعدم وجود أي رصيد في حسابه، وتضيف وهي تحمل طفلها الرضيع على يدها في أجواء شباط الباردة:" توجهت أمس للبنك، للحصول على راتب زوجي الجريح كما أفعل كل شهر، إلا أن أسمه لم يكن مدرج ضمن الكشوفات التي أرسلتها وزارة المالية".
وتضيف والحزن واضح في نبرات صوتها:" أنا أعيش في بيت للإيجار، وأحتاج كل شهر إلى 400 شيكل، كما أنني أحتاج إلى 300 شيكل لزوجي المصاب لتوفير العلاجات الخاصة به لعدم توفرها في العيادات الحكومية، متسائلةً:" عندما كانت أتقضى الراتب وبالكاد كنت أتمكن من تدبير أمور حياتي، فما بالكم الآن مع عدم وجود أي راتب!!".
وطالبت الرئيس محمود عباس والوزيرة أم جهاد بضرورة التراجع عن هذا القرار، مؤكدة أن ذوي الشهداء والأسرى والجرحى خط أحمر.
ووفقاً لمتابعة المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، فإن نحو 5043 من موظفي السلطة الفلسطينية من سكان قطاع غزة العاملين في القطاعين المدني والعسكري، فوجئوا يوم الثلاثاء 5 فبراير 2019، من عدم تغذية حساباتهم البنكية برواتبهم عن شهر يناير 2019، بذريعة انتمائهم أو مناصرتهم لتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح الذي يترأسه النائب محمد دحلان، ولحركتي حماس والجهاد الإسلامي، ويتعارض قرار الحكومة الفلسطينية، عدا أنه غير قانوني، مع أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والذي أصبحت دولة فلسطين طرفاً فيه منذ العام 2014.
فيما قال والد الشهيد أحمد مهدي الذي استشهد أبنه الوحيد في عام 2001، عندما نفذ عملية فدائية استشهد فيها وثلاثة من رفاقه:" ليس لدي أي دخل أخر، وأنا أعتمد على راتب الشهيد، متسائلاً عن أسباب قطع راتب ابني الشهيد؟".
وطالب عباس وسلطته بتقديم أسباب لقطع الراتب، قائلاً:" ما الذنب الذي فعلته حتى أتعاقب بقطع الراتب، أنا الآن في السبعينات من العمر وليس لدي قدرة على العمل، هل سأهان على أخر العمر، فقطع الأعناق ولا قطع الأرزاق!!.
بدورها قالت (ص. ع) وهي والدة الشهيد،:"لم أعد قادرة على إعالة أسرة أبني الشهيد المكونة من 3 أفراد، لسوء الأوضاع الاقتصادية الصعبة في القطاع".
وأضافت :" الراتب حق وليس منة من أحد، لمن قدم روحه فداء للوطن ولفلسطين"، مؤكدة على ضرورة التراجع عن هذا القرار الجائر، وصرف الراتب الخاص بأسرة الشهيد".
الحالة ذاتها تكررت مع الجريح المصاب فادي عبيد منذ عام2006 ليس لدي دخل أخر، وأنا أعيل أسرة مكونة من 6 أفراد، يقول بكل حرقة:" بالكاد كان راتبي يكفيني لتوفير احتياجات أسرتي، متسائلاً كيف يمكنني الآن أن ألبي متطلباتهم".
وأكد لـ"أمد للإعلام" أنا لست تابعاً لأي فصيل أو حزب سياسي، مناشداً الرئيس محمود عباس بإعادة صرف رواتب الأسرى والجرحى والشهداء، مشيراً إلى أنه اضطر لاستدانة أجرة المواصلات حتى يتمكن من الوصول إلى جمعية الجريح الفلسطيني لإعلاء صوته.
من جهته، اشتكى الجريح مؤمن عبد الهادي ، عبر "أمد للإعلام" سوء الأحوال المعيشية في غزة، قائلاً "منذ سنوات لم يمر على الناس وضع أسوأ مما نعيشه اليوم".
وأضاف "ابني في الجامعة وعليه رسوم مستحقة، كنت أنتظر الراتب حتى أتمن من دفع ما عليه من رسوم، لكن الأن مستقبل أبني مهدد، كما أن لدي الكثير من الديون والالتزامات المالية، وأنا أفكر فعليا في بيع البيت لأكمل حياتي وأستر رمق أولادي".
أما محمد بربخ الذي أصيب في عام 2003 بشظايا صاروخ إسرائيلي خلال اقتحام جيش الاحتلال لمدينة خانيونس، فيقول: أصبحت بفعل إصابتي عاجزاً عن العمل، وهذا الراتب الذي أتقاضاه من السلطة برام الله هو الدخل الوحيد لي".
وأضاف ذهبت يوم الأربعاء إلى البنك لاستلام الراتب الشهري، لكنه فوجئ أن مخصصاته المالية لم تصل إلى حسابه، فكانت الصدمة.
يشار إلى أن العقوبات التي فرضتها السلطة الوطنية الفلسطينية في آذار 2017 على قطاع غزة، ساهمت في انهيار الاقتصاد الفلسطيني، وزيادة معدلات الفقر والبطالة في قطاع غزة.
وبحسب مركز الإحصاء الفلسطيني فإن معدل البطالة في قطاع غزة قد بلغ 54.9% في الربع الثالث من عام 2018 وتجاوز عدد العاطلين عن العمل حوالي 295 ألف شخص، وبحسب البنك الدولي فإن معدلات البطالة في قطاع غزة تعتبر الأعلى عالميا، وارتفعت معدلات البطالة بين فئة الشباب والخريجين في الفئة العمرية من 20-29 سنة الحاصلين على مؤهل دبلوم متوسط أو بكالوريوس في قطاع غزة لتتجاوز 69% , وارتفعت نسبة الفقر في قطاع غزة لتصل إلى 53% وبلغت نسبة انعدام الأمن الغذائي لدى الأسر في قطاع غزة حوالي 69%.

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS