جوهر تغيير أولويات الصراع في المنطقة بدأت مع مؤامرة الخلاص من الشهيد الرمز أبو عمار واستبداله بـ "موظف" تنفيذي ساهم في تعبيد كل مبيقات التعاون مع دولة الكيان...تلك هي المسألة!

خاص- بالصور.. مثقف من غزة بين "الحاويات "!

خاص- بالصور.. مثقف من غزة بين "الحاويات "!
  • شـارك:

أمد/ غزة- أحلام عفانة: في عربة قديمة تغطيها قطعة قماش بسيطة يعيش بداخلها رجل مسن يبلغ من العمر (56 عاماً)، لا يملك سوى عدة كتب وروايات مهترئة كان قد التقطها من حاويات القمامة بمختلف مناطق قطاع غزة.

حياة صلاح الجوجو الملقّب بـ "أبو وحيد" كمتشرد لم تمنعه من شغفه الكبير للعلم والثقافة والمحافظة على القراءة والكتابة، منعاً من إصابته بالجنون أو مرض "الزهايمر" على حد قوله.

في مرة كان يتجول في إحدى الشوارع، وعن طريق الصدفة تعثر ببعض الكتب قرب حاوية كبيرة، اقترب منها وإذ أنها كتب إسلامية كانت منبر الإسلام، وقصة حياة أبو بكر الصديق رضوان الله عليه، وروايات قديمة وقصص عربية وأجنبية وهندية وتركية وغيرها الكثير ما يتحدث عن ما قبل التاريخ.

وقال أبو وحيد لـ أمد للإعلام": "انبهرت وانشديت لهذه الكتب لدرجة أن ألتقطها من الأرض وأحتفظ بها، وأعقد العزم على قراءتها جميعها حتى أصبحت مواضباً على القراءة".

رويداً أصبحت القراءة جزءاً أساسياً في حياته البسيطة، حيث أصبح يذهب خصيصاً إلى مختلف الحاويات في غزة؛ كي يعثر على كتب قيّمة تغيّر من حياته وتقلبها رأساً على عقب وتساعده على مقاومة أي مرض قد يصيبه.

وصل به الأمر إلى أن يحفظ تلك الروايات ويكرر قراءتها ليجدد حفظه لها، رغبة منه الحفاظ على العلم واللغة والثقافة، إلى جانب توعية الجيل المعاصر ودفعهم للقراءة وتعزيزها في نفوسهم؛ نظراً لأنها تعزز من الثقافة وتجعلهم قادرين على منافسة غيرهم من الدول والشعوب التي خرّجت العديد من الأدباء والمثقفين.

أبو وحيد لم يتزوج قط، ولا يمتلك أصدقاء، صديقه الوحيد في رحلته هو الكتاب، فهو من خلال القراءة يجدد ثقافته ولغته وعلمه الذي حُرم منه، حيث أنه أنهى فقط المرحلة الإعدادية وكان ذلك عام 1974.

عربة بسيطة كانت مأوى لمسن مشرّد أصبحت ما يشبه بالمكتبة الأثرية التي تحتفظ بداخلها الروايات والقصص القديمة والكتب القيمة التي تتحدث عن ما قبل التاريخ.

من بين الروايات التي قرأها "نساء خالدات" والتي تتحدث عن ما قبل التاريخ بما يقارب 1440 سنة، إضافة إلى قصة "حياة جديدة" التي كانت أوراقها متهالكة ومهترئة بشكل كبير دوناً عن الكتب الأخرى، إذ أنه كان خائفاً حين يقترب منها لقراءتها أن تتساقط أوراقها أو تتقطع.

إلى ذلك، جعلت منه حياته القاسية صديقاً وفياً للحيوانات الأليفة التي اتّحد معها في صفة التشرد، حيث يتعامل معهم بلغة معينة مفهومة عندهم، ما أن يصدر صوتاً غريباً وإذ بجميع الحيوانات تتهافت عليه من كل جانب لتجتمع عنده في مكانه الخاص.

وأضاف أبو وحيد: "هذا كان نتيجة القراءة حيث إن الكتب قربتني من كل شيء حتى الحيوانات".

 

 

» ألـبوم الصـور

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
كلمات دالّة:

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS