جوهر تغيير أولويات الصراع في المنطقة بدأت مع مؤامرة الخلاص من الشهيد الرمز أبو عمار واستبداله بـ "موظف" تنفيذي ساهم في تعبيد كل مبيقات التعاون مع دولة الكيان...تلك هي المسألة!

الموت الفلسطيني من الحدود إلى ما وراء الحدود !!

الموت الفلسطيني من الحدود إلى ما وراء الحدود !!
  • شـارك:
د. عبد القادر فارس

تصاعد الغضب الفلسطيني خلال اليومين الماضيين , عبر وسائل الاتصال الاجتماعي , وفي تظاهرات الجنازات في الشارع الفلسطيني , احتجاجا على الموت المجاني لأطفالنا وشبابنا في قطاع غزة , بعد مقتل طفلين فلسطينيين شرق مدينة خان يونس , فيما يسمى " مسيرات العودة " على الحدود الشرقية لقطاع غزة , التي تخرج كل يوم جمعة , منذ أن وجدت فيها حركة حماس المخرج والمتنفس لما آلت إليه أوضاعها السياسية والمالية , وتراجع شعبيتها في الشارع الفلسطيني , بعدما أوصلت الشعب الفلسطيني في قطاع غزة إلى هذا الوضع السيئ من الفقر , وافتقار الأمن , بعد ثلاث من الحروب , من زمن حكمها لغزة منذ انقلاب صيف عام 2007 , فكان ( اختراع ) ما أطلقت عليه " مسيرات العودة " , التي لم تستطع إعادة لاجئ واحد لبلدته أو قريته في الأراضي المحتلة عام 1948 , فتحولت إلى مسيرات كسر الحصار , وأخيرا لمسيرات إدخال السولار الدولار.. هذه المسيرات التي يتم فيها ارسال الأطفال والشباب إلى مصائد القناصة من جيش الاجرام الاسرائيلي , ليقتلوا أو يصابوا بالعاهات برصاص الاحتلال , فكانت النتيجة مئات الشهداء وجيش من المعاقين بدون أرجل وأطراف, وآلاف المصابين والجرحى بمخلف الاصابات... وللأسف أن بعض الفصائل وقعت في الفخ الحمساوي , وانجرت وراءها للمشاركة في تلك المسيرات , وهي بذلك تشارك من حيث تدري أو لا تدري , أو بطريق مباشر أو غير مباشر , لما يجري من مآسي لأهل غزة وخاصة أطفالها وشبابها ... غزة التي لم تعد تصلح للحياة , بعد فقدان كل وسائل العيش , منذ استولت حماس على قطاع غزة , فازدادت البطالة , وارتفعت نسبة الفقر , ويتم تهميش العمل لآلاف الخريجين , إلا إذا كانوا ممن ينتمون للحركة الربانية .. فكانت وجهة هؤلاء الشباب الهجرة من غزة إلى أي مكان , حيث أفادت الاحصائيات العام الماضي , أن نحو 20 ألف شاب تركوا غزة هربا من الموت البطيء , ولكن للأسف للموت السريع غرقا عبر البحار , من سواحل مصر وليبيا والجزائر , أو في بحار تركيا واليونان , حيث ومع سقوط الطفلين ( شلبي , واشتيوي ) برصاص الاحتلال شرقي خان يونس , كان شابان آخران من خان يونس من عائلة المصري وعائلة أبو شرخ , يرحلان غرقا في بحر الجزائر , عند ركوبهما مركبا متهالكا في محاولة الهجرة نحو الشمال إلى أوروبا ,,, فإلى متى هذا الموت الفلسطيني في كل مكان , بحثا عن لقمة العيش والأمان ,,, إلى متى مسيرات الأكفان ,,, إلى متى هذا الموت المجاني ,,, إلى متى يا حكام غزة "باسم الدين والمقاومة" , يتم القذف بهؤلاء الشباب في المصير المجهول , والموت المحتوم ؟!... اليوم يتصاعد النداء : " أوقفوا مسيرات الأكفان ورحلات الموت عبر البحار " .

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS