جوهر تغيير أولويات الصراع في المنطقة بدأت مع مؤامرة الخلاص من الشهيد الرمز أبو عمار واستبداله بـ "موظف" تنفيذي ساهم في تعبيد كل مبيقات التعاون مع دولة الكيان...تلك هي المسألة!

ملاحقة الصحفية هاجر حرب "إرهاب قضائي".. وصباح يطالب بتكريمها وليس مطاردتها

ملاحقة الصحفية هاجر حرب "إرهاب قضائي".. وصباح يطالب بتكريمها وليس مطاردتها
  • شـارك:

أمد/ غزة- ترنيم خاطر:  استمراراً لمسلسل الانتهاكات التي يتعرض له الصحفيون في فلسطين، مثلت الصحافية هاجر حرب أمام محكمة صلح غزة، للتحقيق معها على خلفية تحقيقها الصحفي حول وجود شبهات فساد في وزارة الصحة،  في تعدٍ واضحٍ على القانون الأساسي الفلسطيني، الذي يكفل لهم هذه الحقوق والحريات.

وأجلت محكمة صلح غزة، النظر في محاكمة الصحافية هاجر حرب إلى جلسة ستعقد بتاريخ 26/2/ 2019،  لسماع أقوال الشهود،  ‎موجهةً لها أربع تهم تمثلت بالقدح، ونشر خبر غير صحيح، وعدم توخي النزاهة والدقة والموضوعية، ونشر ما يثير البغضاء، وانتحال شخصية الغير.

تقول الصحافية هاجر حرب لـ "أمد للإعلام" بعد إعداد تحقيقي الاستقصائي الذي يتحدث عن وجود شبهات فساد في وزارة الصحة وبالتحديد في ملف التحويلات الطبية، تفاجئت باتصال من قبل النيابة العامة يفيد بوجود شكوتين مقدمتين ضدي الأولى مقدمة من أحد الأشخاص المشتبهين بالفساد، والثانية من قبل المكتب الإعلامي الحكومي".

وتابعت بعد عدة أشهر اضطررت لمغادرة القطاع لتلقي العلاج في الأردن، حيث تواصل معي زملائي في العمل، وأبلغوني بوجود إخطار من المحكمة يفيد بوجود تهمتين، ولكنهم لم يقوموا بتبليغ المحامية، أو أي من أفراد عائلتي بضرورة حضور جلسات المحكمة وكان ذلك  بتاريخ 27/5/2017 .

وأشارت إلى أنهم طلبوا منها إحضار المواد الأصلية للتحقيق قبل عملية المونتاج، مقابل احتواء الأزمة وإغلاق الملف، ولكنهم لم يفعلوا ذلك، بل وجهوا لها لائحة اتهام وصدر بحقها حكماً بالسجن لستة أشهر سارية النفاذ إضافة إلى غرامة مالية تقدر بألف شيكل، قبل أن يتم إلغاء الحكم الصادر بحقها بسبب مغادرتها قطاع غزة لتلقى العلاج من مرض السرطان في العاصمة الأردنية عمان.

وأضافت حرب أن المحكمة أبلغت محاميها، أن الأحكام تمّ ايقافها وإلغائها بسبب سفرها للخارج لتلقي العلاج في الاردن نتيجة اصابتها بالسرطان، وفي أعقاب التقدم لهيئة المحكمة ببينات جديدة، قرر مجلس القضاء الأعلى إلغاء الحكم الصادر بحقي وإعادة المحاكمة، وأستأنفت جلسات المحاكمة مطلع إبريل الماضي.

 من جهته يقول الصحفي فتحي صباح لـ "أمد للإعلام" رئيس لجنة التضامن مع هاجر :"أننا نعتقد أنه ما كان يجب على النيابة العامة أن توجه أي تهمة للزميلة هاجر بل على العكس كان يجب على الحكومة والسلطة القضائية أن تشكرها وتشكر كل صحفي فلسطينيي لتسليطهم الضوء على وجود شبهات الفساد في أي مكان".

وأكد أن تسليط الضوء على شبهات الفساد يحد من هدر المال العام، والواسطة والمحسوبية والرشاوي وكل أشكال الفساد التي قد تكون موجودة داخل المجتمع.

وتابع صباح :"توجيه أربع تهم  لهاجر أعتقد أنها باطلة وغير صحيحة، وهو ما دفعنا إلى التضامن معها وتنظيم وقفة اليوم، وتوجيه رسالة إلى القضاء وكل الجهات الأخرى، أنه لا يجوز محاكمة الصحفيين بل يجب عدم محاكمتهم، وعلى السلطة القضائية أن تراعي أن الصحافة تقوم بدورها في الرقابة على السلطات الأخرى، كما القضاء هو سلطة فاعلة في منع ومكافحة الفساد، أيضاً الصحافة تقوم بذات الدور".

ونوه إلى أن هيئة التضامن مع الصحافية هاجر حرب مؤلفة من الصحافي فتحي صبّاح رئيسا، وعضوية المحامين جميل سرحان وبكر التركماني عن الهيئة المستقلة، والمحامية ميرفت النحال من مركز الميزان لحقوق الإنسان ، والصحفي عبد الناصر أبوعون، ود. تحسين الأسطل نائب نقيب الصحافيين، وعملها ينقسم إلى قسمين الأول قانوني، يقوم بالدفاع عن الصحافية هاجر، والقسم الثاني: الجانب الإعلامي والمهني للتضامن معها.

وأوضح صباح أن وقفة اليوم كانت رمزية، وفي المستقبل سيكون هناك وقفات أكبر، وعلى نطاق أوسع وستحشد أعداد أكبر للمشاركة في تلك الوقفات، وسنستخدم كل الوسائل القانونية والمشروعة للدفاع عن الصحافية ومنع محاكمتها أو ظلمها، خصوصاً وأن التهم الموجه إليها ما كان يجب أن توجه لها، وكان على النيابة العامة أن تحقق في هذه الشبهات المنسوبة لوزارة الصحة ودائرة العلاج بالخارج أو التحويلات الطبية بدلاً من محاكمتها.

وأوضح أننا في لجنة التضامن ندافع عن قضايا وليس عن أشخاص، فاليوم ندافع عن الصحافية هاجر، ولكننا لا ندافع عنها لأنها هاجر، فنحن ندافع عن الحق في حرية الصحافة، والتعبير، وعن الحريات العامة وعن حق الناس في معرفة الحقيقة، وأن يكشف الفساد في كل مكان.

من جهته قال محامي الدفاع بكر التركماني إن التهم المنسوبة للصحافية حرب واهية، وتمس بحرية الرأي والتعبير المكفولة بالقانون، مؤكداً أن القانون والعدالة هما سلاح الصحافي ضد الفساد، ولا يجوز استخدامه لتقييد حرية عمله الصحافي وتعبيره عن رأيه.

وأدان المكتب الحركي المركزي للصحفيين بالأقاليم الجنوبية الشروع في محاكمة الزميلة الصحفية هاجر محمد حرب، على قيامها بعملها الصحفي الذي يكفله القانون تحت حرية الرأي والتعبير.

واعتبر المكتب الحركي أن هذه المحاكمة تمثل انزلاقاً خطيراً من جانب الجهات التي تحكم في قطاع غزة، والتي تلاحق الزملاء الصحفيين بتهم لا أساس لها من الصحة.

من جهته أكد مسؤول التجمع الإعلامي الديمقراطي حمزة حماد على ضرورة توفير بيئة إعلامية إيجابية تدعم حرية العمل الصحفي، وعدم مصادرة حرية الرأي والتعبير والنشر، موضحاً أن الصحافة الاستقصائية أداة هامة ومشروعة في كشف قضايا الفساد في المجتمع الفلسطيني.

وعبر حماد عن دعم التجمع الكامل مع الصحفية هاجر حرب، مطالبا بالإغلاق التام لملف قضية الصحفية هاجر حرب، ووقف محاكمتها فورا.

كلمات دالّة:

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS