الدكتور تبع لقاء "الجزيرة" اصدر اعتذارا يكشف سذاجته وكذبه في آن، ولولا غضب الطلبة وبيان الجامعة ما سيقود حرمانه من العمل لما اعتذر، لأنه تجاهل الإساءة للشعب الفلسطيني وممثله الوطني، هاي أصل الحكاية مسيو نشأت

محمد دحلان ليس رجلاً

محمد دحلان ليس رجلاً
  • شـارك:
حنفي أبو سعدة

كان القيادي الفتحاوي البارز ولا زال مثار جدل في كثير من الجلسات السياسية ، ما بين مؤيد له ومعارض ، بل إن مجرد تأييده اليوم أصبح له ثمنا كبيرا من فصل من الوظيفة العمومية ، وهذا ثمن قليل اذا ما قورن مع اثمان دفعها آخرون من حياتهم أو حريتهم .

محمد دحلان ليس رجلا ، بل أذكر أن الاعلامي الأبرز على الساحة الفلسطينية ناصر اللحام وفي إحدى لقاءاته مع محمد دحلان أسماه الدحلان ، باعتباره ظاهره سياسية بحد ذاته ، كان هذا الحوار بعد المؤتمر السادس لحركة فتح ، في تلك الفترة تحول محمد دحلان إلى ظاهرة والكلام هنا لناصر اللحام ، واليوم تحول دحلان إلى قيمة . هذا الأمر ليس غزلا ولا رقصا على اوتار التيار الإصلاحي الذي يقوده محمد دحلان ، بل هو ترجمه لما توقعه وكتب عنه الدكتور والكاتب السياسي الكبير كمال الاسطل بعد المؤتمر السابع لحركة فتح ، إذ كتب حينها بأن الرئيس نجح في مؤتمره ، لكن الرابح الاكبر هنا -والكلام للدكتور الاسطل -هو القيادي البارز محمد دحلان ، إذ أنه أصبح رمزا للمظلومية التي مورست ولا زالت تمارس ضد قطاع غزة .

لاحظوا معي فقط ، بعد المؤتمر السادس لحركة فتح كيف كان واقع قطاع غزة بل إن تغيرا كرا على سلم رواتب الموظفين وتحديدا -على سبيل المثال - تفريعات ألفين وخمسة إذ زادت رواتبهم من الف الى ألف وخمسمائة شيقل بالإضافة إلى اعتماد العلاوات للموظفين ، بل أو الأحاديث التي كانت تدور حينها هو حق وضرورة توظيف أبناء غزة والخريجين حتى رغم الانقلاب .

طريقة التعامل مع غزة برمتها ككل تغيرت بعد المؤتمر السابع لحركة فتح ، حيث تم إقصاء كثير من القيادات الفتحاوية عن مشهد المؤتمر السابع لصالح أشخاص آخرين تم استحضارهم على مقياس النتائج التي خرج بها المؤتمر ، في تلك الفترة وايام المؤتمر أذكر أن الكثير من الباحثين والمثقفين توقعوا أن ثمة إجراءات صعبة قادمة لغزة ، حيث كان المطلوب مطبلين لقيادة فتح .مكبلين بمصالحهم الخاصة وامتيازاتهم الشخصية ، كان المطلوب قيادات عاجزة عن الوقوف في وجه الإجراءات وهذا ما حدث .

وهذا ما نعيش تفاصيله هذه الأيام . الذين يؤيدون دحلان أو يسعون لنيل وده عليهم أن يدركوا أن الفكرة ليس في شخص هذا الرجل ، الفكرة لا تكمن في شخص الرجل بل تكمن فيما أصبح يمثله أمام حالة الانهيار الكاملة التي نراها ونعيشها في أكثر من مستوى ، فعلى المستوى الفتحاوي تعيش حركة فتح واقع يرثى له من غياب الفعل والقرار والتهميش لقيادات فاعلة وكبيرة ، هل تتخيلوا أن رجلا مثل القائد والمفكر الكبير ابو علي شاهين - رحمه الله - تم اقصاءه من المشهد التنظيمي ومنعه من الظهور على وسائل الإعلام بسبب تمسكه بالضوابط و ضرورة الالتزام بمعايير العمل التنظيمي السليم ، علما أن لهذا الرجل تاريخ كبير لا داعي للحديث عنه .

وغيره الكثيرين . على المستوى السياسي يعيش دحلان متلاعبا على حبال غاية في التعقيد والتشابك ، فهو الآن يسعى للحفاظ على علاقاته داخل حركة فتح سعيا منه لبقاء فتح قوية موحدة في غزة والضفة ، وهذا ما بدا واضحا في خطابه الااخير في ذكرى استشهاد عرفات حين مد يديه للقيادة الشرعية برئاسة محمود عباس للملمة صفوف الحركة الفتحاوية ، و في نفس الوقت يبذل قصارى جهده للتخفيف على مواطني غزة إيمانا منه بأن المواطن الجائع والمهان في كرامته ولقمة عيشه لا يمكن أن يصنع وطنا ، إذ أن لا قيمة للوطن بلا مواطن .

قبل التفكير في مسألة دحلان ينبغي التفكير في قيم المظلومية و الحقوقية والوطنية التي أصبح دحلان يمثلها بصعوبة وبتراقص معقد على احبال السياسة من جهة والعمل التنظيمي من جهة أخرى .

هذا السطور هي فقط جزء من محاولة فهم كيف نتعاطى ونتعامل مع المتغيرات في غزة ، وكيف نفهم العلاقة مع حركة فتح -الحركة الام - وكيف نفهم العلاقة مع حماس كفصيل وخصم سياسي لكنه جزء رئيسي من المشهد السياسي الفلسطيني . كثيرا ما نرى حردانين يتنقلون بين الأحزاب والفصائل كما لو كانوا فررقع لوز او حبة ذرة في مقلى . المسألة اطلاقا ليست اشخاص بل هي وبشكل رئيسي قيم يمثلها رجال .فاختر لنفسك قيمة .

كلمات دالّة:

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS