أثارت مذيعة من "أصل فلسطيني" ضجة بعد نشرها تغريدة بأنها لن تضحي بإبنها حتى لفلسطين...تغريدة هدفها التحريض على عدم مقاومة المحتلين تمهيدا لنشر ثقافة الاستسلام...يا أنت، أمهات فلسطين لا تنتظر منك قولا...فخير القول أن تخرسي!

مـسـتـمـرون فـي الـمـواجـهـة

مـسـتـمـرون فـي الـمـواجـهـة
  • شـارك:
خالد صادق

أعادت غرفة العمليات المشتركة التي تضم كافة فصائل المقاومة الفلسطينية تنظيم فعاليات المسير البحري, كما أعادت تفعيل وحدة الإرباك الليلي وهى بصدد اتخاذ عدة إجراءات تدريجية لإعادة تفعيل الوحدات داخل الميدان وتطوير الأداء الميداني بعد التراجع الصهيوني عن تنفيذ المرحلة الثانية من التهدئة, وتغول الاحتلال الصهيوني على أهلنا المنتفضين شرق قطاع غزة, والذين يخرجون في مسيرات سلمية مطالبين بحق العودة, ورفع الحصار عن غزة, وإفشال ما تسمى بصفقة القرن, فالفصائل الفلسطينية تؤسس لمرحلة جديدة من المواجهة السلمية مع الاحتلال الصهيوني, بعد ان نجحت في استمرار مسيرات العودة ورفدها بكل العوامل التي تضمن استمرارها بزخم اكبر إلى ان تحقق أهدافها التي يناضل شعبنا الفلسطيني من اجلها.

الاحتلال الصهيوني يحاول تسخير كل شيء لخدمة أهدافه الانتخابية, فهو يمارس أبشع أنواع الجرائم ضد الفلسطينيين المشاركين في مسيرات العودة, ويستهدف الأطفال والنساء وكل من هو فلسطيني لأن هذا يرضي الإسرائيليين ويعزز من فرص نجاح الناخب الصهيوني, لذلك لمسنا زيادة في عدد الشهداء والجرحى خلال مسيرات العودة, وزيادة في حجم الجرائم التي يرتكبها الجيش الصهيوني ضد الفلسطينيين في الضفة المحتلة باستهداف المواطنين وإطلاق النار تجاههم لمجرد الشبهة تنفيذا لتعليمات قيادة الجيش النازي الصهيوني, كما ارتفعت وتيرة الاستيطان ومصادرة الأراضي والاستيلاء على بيوت الفلسطينيين في القدس المحتلة, وكذلك تزايدت عمليات الاقتحام الصهيوني للمسجد الأقصى المبارك بشكل استفزازي ومريب.

الفصائل الفلسطينية تنظر إلى جرائم الاحتلال على أنها محاولة لتوتير الأجواء لخدمة أهداف انتخابية صهيونية, وبالتالي لن تبقى الفصائل في موقف المتفرج إزاء هذه الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني, وقد وجهت الفصائل عبر غرفة العمليات المشتركة إنذارات عديدة للاحتلال, وحذرت ان هذا الصمت لن يطول, وإذا نفذ صبر المقاومة فربما تتدحرج الأمور إلى ما لا يحمد عقباه, وان الاحتلال يقامر بتوتير الأوضاع وإشعال فتيل المواجهة, وربما تكون النتائج في غير صالح الاحتلال, خاصة ان المقاومة أظهرت من قدراتها العسكرية ما تستطيع من خلاله إيقاع خسائر كبيرة في صفوفه, مما اضطر الاحتلال إلى اللجوء للوسطاء لاحتواء الأحداث وإعادة الهدوء, لكن المقاومة الفلسطينية اشترطت ان يكون ذلك بثمن أقله رفع الحصار عن قطاع غزة, وها هو الاحتلال يمارس عادته المعهودة بالتنصل من الاتفاقات والعهود التي قطعها على نفسه أمام الوسطاء, والتي سبق ان وقع عليها مرات عديدة. 

تفعيل وحدة البالونات الحارقة, ووحدة الإرباك الليلي, وإعادة تفعيل المسير البحري بمشاركة شعبية كبيرة, جاءت للرد على إجراءات الاحتلال الصهيوني القمعية ضد الفلسطينيين, حتى يدرك الاحتلال أن مزيداً من القمع والقتل والاستهداف للفلسطينيين, يساوي مزيدا من الحراك الشعبي, ومزيدا من الفعاليات الجماهيرية, ومزيدا من الوحدات الميدانية التي تشعل الميدان, لعل الاحتلال يدرك ان أسلوب القمع الهمجي لن يردع شعبنا, ولن يوقف مسيرات العودة الكبرى, بل يزيدنا إصرارا على المضي في هذا الحراك الجماهيري حتى تحقيق الأهداف, فسنوات طويلة من الاشتباك السلمي مع هذا الاحتلال لم تكن كفيلة بان يدرك هذا العدو الصهيوني الغبي, إن القمع هو الوسيلة الأكبر لتأجيج الميدان, وان المزيد من القمع يعني المزيد من الصمود والمواجهة لجرائم هذا الكيان المجرم, وإذا كان الاحتلال يراهن على وقف مسيرات العودة الكبرى من خلال إيقاع اكبر خسائر في صفوف الفلسطينيين, فعليه ان ينتظر طويلا لأن شعبنا لا يعرف الاستسلام, ولا يقبل بالتراجع أمام ضربات الاحتلال, وسيواصل انتفاضته في وجه الاحتلال وسيوسع من جغرافية المواجهة خلال المرحلة المقبلة, فالضفة معرضة للانفجار في وجه الاحتلال في أية لحظة, ويساعد على ذلك تراكم الفعل الردعي الدموي الصهيوني ضد الفلسطينيين واتساعه وكثافته, شعبنا مستعد لكل الاحتمالات, وقادر على الاستمرار في مسيرات العودة الكبرى بعد ان شارفت على إكمال عامها الأول في 30 مارس القادم.

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS