ملفت للانتباه أن يكرر وزير أول حكومة فتح وعباس القادمة، أنها ستكون "حكومة الكل الفلسطيني"، يبدو أن تعبير "الكل الفلسطيني" بات محصورا على "ولاية المقاطعة الكبرى" لا أكثر!
عــاجــل

"الهباشيون الجدد" وفتنة الشر!

"الهباشيون الجدد" وفتنة الشر!
  • شـارك:

كتب حسن عصفور/ ربما يرى غالبية أهل فلسطين، أنه من السخافة الذهاب لمتابعة شخصية لا حضور لها سوى نشر مفاهيم "الدجل السياسي" بعباءة دينية، ولا يملك من امره سوى ان يواصل البحث عن "نيل رضا الآمر الناهي"، لمنحه ما لا يستحق.

ولعلها الشخصية الأكثر تندرا في الحالة الفلسطينية، وقيل عنها ما لم يقل بغيرها، وبالتأكيد قد يرى الكثيرون أن التجاهل العام هو الرد المناسب على سموم تبثها عبر وسائل مختلفة، ولكن محمود الهباش مفتي رئيس سلطة الحكم المحدود محمود عباس، في كل ما هو شر، تجاوز كل خط وطني أحمر، في خطبة الجمعة يوم 1 مارس (آذار) 2019، التي نقلها تلفزيون سلطة المقاطعة.

الهباش، بحث فيما قرا من تاريخ وحفظ من "آيات وأحاديث"، ليستخدمها في التحريض على نشر فتنة دموية، لم يجرؤ فلسطيني كان من كان، عميلا، جاسوسا، متطرفا الإشارة اليها، وتسلل عبر حديث نبوي لتمرير دعوة القتل لمن خالف رئيسه وولي نعتمه ("من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه").

قد يرى بعض من "أنصار الرئيس عباس"، انها دعوة يراد منها "نفاقا مركبا"، وبحثا عن رضا مضاعفا بعد ان نشرت عديد المصادر، عن تعيين نجل الهباش وابنته بغير وجه حق، في مناصب رسمية، وتحدث البعض عن قضايا فساد بالجملة، وطالب آخرون بضرورة ان يقوم النائب العام وهيئة مكافحة الفساد بالتحقيق فيما نسب اليه من ثروة تفوق "القدرة الوظيفية" ومنصبه "الديني"، وقد يكون في ذلك بعضا من وجاهة سياسية، لو ان الأمر اقتصر على تصريح ما يمكن توضيحه لاحقا، لكن قوله جاء ببث على تلفزيون السلطة الرسمي، بموافقة رئيس السلطة ذاته، ومن "مسجد الرئاسة"، أي انها "خطبة بمرسوم".

لعل البعض انتظر "توضيحا ما" لتلك الدعوة الشريرة، غير الوطنية، من رئاسة السلطة أولا، ومن حركة فتح (م7) ثانيا، بصفتها الحزب الحاكم في سلطة الحكم المحدود، بأن المشار للدعوة بحثا عن "قتال بالكلام وليس بالسيف" وفقا لبعض تفسيرات الحديث، لكن الصمت المطبق على "الدعوة الجاهلية" تلك تؤكد ان هناك من يبحث فتنة دموية، وخاصة في قطاع غزة.
خطبة الهباش، تبدو كأنها استكمالا لأقوال عدد من قيادات فتح (م7)، التي تحدثوا فيها عن "وسائل أخرى" لمواجهة حماس، وتكشف أن تحريض أنصارهم في قطاع غزة بالخروج للتظاهر، ليس بحثا عن تعبير ورأي، بل محاولة لخلق "حالة اشتباك دموية"، كونهم يعلمون يقينا ان أجهزة حماس الأمنية ستتعامل بكل تطرف مع أي تظاهرة وبرد غير مألوف.

"الدعوة الهباشية" للاقتتال الداخلي، هي ترجمة عملية لبعض ما تبحث عنه سلطات الاحتلال، وهو هدف يراد به تعزيز "الخطة الانفصالية" واستباقا لتنفيذ الشق الرابع من "خطة ترامب الإقليمية"، وتكريس نظرية إسرائيلية بعدم وجود "شريك فلسطيني"، وخدمة لمن يعمل عل شطب "وحدانية التمثيل الشرعي".

"الهباشيون الجدد" يعلمون يقينا، ان أول رصاصة ضد أي معارض للمنهج العباسي، ستنطلق معها مئات الرصاصات الأخرى، ما يحيل المشهد الى بعض من "حرب أهلية"، ستمنحها دولة الاحتلال كل الوقود المطلوب لإشعالها واستمرارها، وستعمل بلك السبل على انتشارها في مدن الضفة قبل قطاع غزة، كونها "الهدية المنتظرة"، لتكريس مشروعها التهويدي، وإنهاء أي أمل وطني فلسطيني.
أي صدفة تلك التي يخرج بها "الهباشيون الجدد" يدعون للقتال الداخلي، في زمن تعلن حكومة إسرائيل أنه لن يكون هناك يوما سيادة فلسطينية بين النهر والبحر، وسيبقى الأمن تحت السيطرة الإسرائيلية...هل هناك هدايا أكثر قيمة من اقوال هؤلاء "الهباشيون الجدد".

لم يعد الصمت مقبولا على ناشري الفتنة العامة، ووجب على كل المكونات السياسية، أن تنتفض قبل فوات الآوان للتصدي لناشريها، وحصارهم وعزلهم وطنيا، وغير ذلك استعدوا لنار فتنة من نوع جديد!

المفارقة الكبرى، أن "الهباشيين الجدد" لم يتحدثوا يوما عن قتال المحتلين، بل حوارهم بالتي هي أحسن!

ملاحظة: لماذا تصر أدوات قطر الإعلامية بترويج أكاذيب حول العلاقات العربية مع إسرائيل، ونشرها أخبارا وكان دولة الكيان باتت في كل بيت عربي، الترويج الكاذب لتلك الأخبار هو جزء من دعاية صهيونية تقدمها قطر ثمنا لبعض من حماية خاصة جدا!

تنويه خاص: من حق حماس الاحتفال بعودة بعض عناصرها بعد "غياب قسري" في مصر...لكنها بالغت بمظاهره بطريقة مستفزة لأهل قطاع غزة، القابعين تحت حصار فريد...تسجيل الإنجازات ليس بتلك المظاهر...فكروا شوي بس!

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS