ملفت للانتباه أن يكرر وزير أول حكومة فتح وعباس القادمة، أنها ستكون "حكومة الكل الفلسطيني"، يبدو أن تعبير "الكل الفلسطيني" بات محصورا على "ولاية المقاطعة الكبرى" لا أكثر!

امرأة سقتني حُبّاً

امرأة سقتني حُبّاً
  • شـارك:
عطا الله شاهين

لم أدر بأن الحُبَّ يروي كالماء، إلا حينما التقيت بامرأة ذات زمنٍ ولّى، بينما كنت مراهقا وطالبا في إحدى الجامعات في بلاد تشتاقُ للشمس في مقهى صاخب تعرفت عليها، ومنذ البداية قالت: أتريد حبا فقط؟ فقلت لها: لم تحبني أية امرأة من قبل، فقاطعتني وقالت: إذا كنت تريدني كسلعة تستخدمها فأنتَ تكون مخطئاً، فقلت لها لا تقتحمينني بحبكِ، فقالت: ألا تريد حبا فقط؟ فرددت عليها بينما كانت النادلة تنتظر طلباتنا أنا لم أقع في أي حبٍّ، ودار حوار بيننا، وقالت: لقد أحببتكَ، حينما رأيتك أول مرة قبل أسابيع في مقهى آخر، وأنت كنت تنظر صوبي بإعجابٍ، لكنك على ما يبدو نسيت نظراتي، فقلت لها: فعلا لا أتذكّرك..
خيّم الجوُّ الصاخب في مقهى أحببت الذهاب إليه لاحتساء القهوة، وبعدما أنتهينا من احتساء الكوكتيلات الغريبة خرجنا من المقهى، فالموسيقا فيه أزعجتنا، وبتنا لا نسمع بعضينا، وعلى مدخل المقهى شعرت بأنني بدأت أنجذب لامرأة سحرتني بعينيها، فعيناها كانتا ساحرتيْن لدرجة الجنون، لم أر في حياتي عينين كعيني تلك المرأة، التي مع مرور الزمن سقتني حبا فقط وجعلتني أعيش في بحرٍ من حبٍّ.. كانت تسقني الحب كالماء، لم أعطش حبا فيما بعد، فحبها كان يروي قلبي الذي لم يدق لامرأة أخرى، لكن أسبابا كثيرة جعلت الحُبَّ يقف على مفترق طرق، وككل عاشقين افترقنا، لكنني قلت لها ذات مساء عاصف: لم أدر بأن الحُبَّ طعمه حلو، فابتسمت لي وقالت: كنت شاعريا معي لدرجة الجنون أيها الشرقي الساحر..

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS