عاشت حماس على مظلوميتها ومقاومتها كثيرا...ونجحت في استقطاب الكثيرين...لكنها اسقطت كثيرا جدا خلال أيام معدودة ما ربحته في سنوات عديدة...معقول طلع "حبل الكذب قصير"!

تعقيبا على إزالة الجندي المجهول بغزة.. ساسة ومحللون لــ "أمد": لا نقبل المساس برمز وطني!

تعقيبا على إزالة الجندي المجهول بغزة.. ساسة ومحللون لــ "أمد": لا نقبل المساس برمز وطني!
  • شـارك:

أمد/ غزة - خاص: أثار تغيير معالم ساحة الجندي المجهول في مدينة غزة، وإزالة معالم النصب التذكاري، جدلاً واسعاّ؛ وغضباً كبيراً بين النشطاء والمحللين والسياسيين، مطالبين المسؤولين بالتوضيح مما يحصل، وارجاع النصب التذكاري للجندي المجهول؛ باعتباره معلما وطنيا ورمزا لتاريخ نضال الشعب الفلسطيني والمصري على حد وصفهم.
وبهذا الخصوص قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة: "لا نقبل بأي شكل من الأشكال، ولا نقبل التبريرات والذرائع للمس بهذه الرمزية التي كانت تعبر عن تضحيات الجنود المجهولين، الذين ما زالوا يحملون معنا هموم القضية الفلسطينية ومتابعين النضال الوطني.
وأكد أبو ظريفة لا نقبل المس في الرموز التي تشير إلى شعبنا الفلسطيني ونضالاته، ونضالات الجيش المصري الذي دفع أثمان في إطار التضحية دفاعاً عن شعبنا الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية
وطالب بإعادة النصب التذكاري كما كانت وفاءً، وتقديراً لهؤلاء الجنود المجهولين في إطار دفاعهم عن فلسطين.
وحول منع النشيد الوطني بالجامعة الاسلامية من قبل استاذ التاريخ قال أبو ظريفة:" لن نقبل بمنع النشيد الوطني من أشخاص، ولا من تنظيمات ولا من أي جماعات ولا من مجموعات المس بهذه المكانة المقدسة، فالنشيد الوطني دفعنا أثمانه دماء وتضحيات جسام".
وأردف:" كل الأصوات التي تحاول حرف بوصلة النضال عن أهدافها الرئيسية ننصحها بالتوقف عن مثل هكذا أفعال تزيد الحالة الفلسطينية تعقيداً وانقساما وتحرف الرأي العام الفلسطيني، وتمس برموز أقل ما يقال عنها تعبر عن قدسية النضال الفلسطيني والنضال العربي"
من جانبه قال وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني: "أنّ ما أقدمت عليه البلدية الخاصة بحركة حماس في قطاع غزة، من اقتلاع الجندي المجهول من مكانة، وإقامة ما يشبه النصب مكانة، أمر مستنكر، ويندرج في إطار شطب التاريخ وشطب الرموز الوطنية التي تمثل الشعب الفلسطيني بشكل عام، وقطاع غزة بشكل خاص"
وأضاف العوض أنّ الجندي المجهول الذي بني عام 1956 أثناء تولي مصر قطاع غزة، ورمز إلى صمود وكفاح الشعب الفلسطيني والجنود المصريين الذين اسُتشهد العديد منهم دفاعاً عن فلسطين وعن العروبة الفلسطينية، مشيراً الجندي المجهول يرمز إلى الجنود المجهولين الذين استشهدوا، وأنّ إقامة الجندي الذي يمثل رمزا وطنياً، يعكس الوفاء لهؤلاء الشهداء.
وأكد وجوده في كثير من بلدان العالم كتعبير عن الاعتزاز بكفاح الشعوب، وشعبنا الفلسطيني من حقه كغيره الاعتزاز بما قدمه المناضلين الذين عدد كبير منهم استشهد وهم مجهولين.
وأكمل العوض: "رغم كل المبررات التي سوف تبررها حركة حماس، فإن النتائج تقول أنّ حماس تشطب تاريخ النضال الوطني الفلسطيني، وتمس لرموز العزة لشعبنا الفلسطيني، في سياق رؤيتها وبرنامجها الذي يهدف إلى صياغة نمط حياة اجتماعية؛ وسياسية واقتصادية معينة للشعب الفلسطيني، تنسجم مع رؤيتها التي تفسد وتعتبر أنّ تاريخ شعبنا الفلسطيني بدأ من عندها، والأمر غير ذلك تماماً، مؤكداً هناك ألاف من الشهداء وتضحيات جسيمة سبقت وجود حركة حماس في فلسطين. مطالباً حركة حماس بالعودة عن هذا الإجراء وإعادة ما تم إزالته.
من ناحيتها قالت د. رانية اللوح القيادية في حركة فتح: " أنّ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو بالأساس صراع وجود وهوية، وفي حين يحاول العدو الإسرائيلي بكل جهده أن يطمس الهوية الوطنية الفلسطينية، بالتالي من الواجب الوطني على كل الفلسطينيين التمسك بهويتهم الوطنية، والتي من أهم مكوناتها الأرض والآثار والعلم، والنشيد الوطني لما يميز الشعب الفلسطيني عن غيره"
وأضافت اللوح:" أن الجندي المجهول والمتواجد وسط مدينة غزة، له دلالته الوطنية والذي له علاقة بتضحيات الجنود المصريين والفلسطينيين على حد سواء، ورمزية الجندي المجهول والذي يحمل بندقية المقاومة حتى التحرير، هو الجندي الصلب الذي يشير إلى الشمال حيث أراضينا وحيث القدس، ورمزيته بالقتال حتى التخلص من الاحتلال"
وأكدت إن هدم الجندي المجهول بكل ما يحمله من رمزية؛ ولدواعي حزبية ضيقة احيانا، يعد كارثة وطنية لا يمكن السكوت عليها، وسحبه، ورميه، ووضع شكل لا قيمة ولا معنى له هو كارثة لا أظنها عفوية أو غير مقصودة، لا بد من الوقوف عليها ومحاسبة مفتعليها.
وتابعت فهو ليس ملك خاص ليتم سحبه ونقله دون احترام مشاعرنا الوطنية، ودون احترام مكوناتنا الفلسطينية، هذه العلاقة الغريبة بين حركة حماس وبين مكونات هويتنا الوطنية لابد من تحرك شعبي ورسمي أمامها.
وأشارت اللوح منذ فترة ليست ببعيدة منع دكتور جامعي النشيد الوطني في الجامعة الإسلامية، وقبلها تم إنكار السلام الوطني والاستهانة به، ومن قبل كان هنالك تغيير لنمر السيارات؛ حيث وضع علم فلسطين منكثا، وهذا لا يمكن لحكومة تحترم نفسها وهيبتها أن تقوم بهذا الفعل المشين، وأيضا ما حدث بتل السكن من تجريف هذه المنطقة الأثرية والتي ثبت عمرها آلاف السنين.
واعتبرت أنّ ما حدث في الجندي المجهول مؤخرا، تكملة لمسلسل هدم التاريخ الفلسطيني وشطب صفحات لها مدلولاتها، فعادة الدول تتمسك بأدنى الأمور التي لها علاقة بتاريخ وهوية الدول والشعوب.
وطالبت من حركة حماس توضيح صريح، فعلى ما يبدو أننا أمام مسلسل هدم وجودي وثقافي ومعنوي لا ينتهي اذ بقي الصمت والتعتيم سيدا المشهد.
وفي ذات السياق قال الكاتب والمحلل السياسي د. حسام الدجني" أنّ إثارة أي قضية جانبية ليس من الصواب، وأنّ وجود الجندي لا يؤثر على أحد، اي كانت الاعتبارات، بمعنى كان يجب عدم إثارة هذا الموضوع وأنّ يبقى الجندي برمزيتهِ، ويجب عدم الدخول في معتركات سياسية نحن في غنى عنها خاصة في هذا التوقيت الذي يعاني منه المواطن الفلسطيني ويلات الحصار الاسرائيلي"
وأضاف الدجني: "لا أعتقد أن التغيير بقصد، ربما يكون بجهل وربما مصادفة حيث عندما تم اعادة ترميم الجندي لم يكن موجود قائما، فبدأت العملية خلال تشجيره في أحد المرات بقصد، والأجدر على البلدية أن تقول ما هي دوافعها هل بقصد أو بدون قصد، ويجب عدم إثارة أي قضية قد تؤثر على العلاقة مع مصر، ويجب المحافظة على مدنيتنا وعلى الحرية العامة، والارتقاء في هذا التوقيت لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي"
وحول رفض السلام الوطني من قبل استاذ التاريخ في جامعة الاسلامية قبل عدة أسابيع؛ أكد الدجنى أن هذا يندرج تحت الحرية الشخصية ومن حق أي شخص يطرح رؤيته الشخصية وأيضا من حق الجميع رفض ذلك ما لم يمس العقائد الاسلامية، ومنع السلام الوطني ما لم يصدر عن جهة رسمية فهو يندرج تحت الحرية الشخصية.
من جانبه رأى الكاتب والمحلل السياسي فهمي شراب، أنه ليس من الضروري أنّ تألف حركة حماس الرأي العام عليها بتغيير الجندي، وهذا ليس له أي قيمة أو أهمية، وخاصة أنّ الجندي برمزيته التاريخية كان يمثل شيء عظيم بالنسبة للجندي المصري، الذي ضحى وقاتل مع الفلسطينيين، ولو كان هناك هدف نبيل لما اعترضنا ولا داعي لذلك أنّ نثير الرأي العام، خاصة أنّ الرأي العام ينتظر من حماس إنجاز حقيقي في ظل الظروف الصعبة
مستبعداً أنّ تكون هناك علاقة بين ما قام به دكتور التاريخ في جامعة الإسلامية بمنع السلام الوطني وبين إزالة الجندي المجهول، ولا يمكن الربط بين الاثنين، مضيفاً يجب المحافظة على هذه القيم والرموز التي تعزز العلاقة مع مصر، خاصة الآن قطعت غزة دوراً في العلاقة مع مصر؛ والآن يجب عدم إثارة أية أزمة حتى لو كانت صغيرة وذلك لمصلحة الشعب الفلسطيني حنى يكون عنده حرية في التنقل والتمتع بحياة أفضل.

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS