عاشت حماس على مظلوميتها ومقاومتها كثيرا...ونجحت في استقطاب الكثيرين...لكنها اسقطت كثيرا جدا خلال أيام معدودة ما ربحته في سنوات عديدة...معقول طلع "حبل الكذب قصير"!

"الإخوان" وتنظيمهم السري

"الإخوان" وتنظيمهم السري
  • شـارك:
افتتاحية الخليج الإماراتية

لجأت الجماعات الإخوانية خلال السنوات الأخيرة إلى اتباع حيلة سياسية مفضوحة، بتغيير أسمائها في أكثر من بلد عربي وإسلامي، في محاولة منها لإخفاء حقيقتها، والتستر على كونها جماعات خرجت من صلبها كل التنظيمات الإرهابية التي تصول وتجول في بلاد العرب والمسلمين، وتمارس أبشع صنوف الإرهاب، من قتل، وذبح، وسبي، ونهب، وتدمير حضارات ومقامات دينية، في إطار خطة جهنمية ممنهجة لتدمير الدول، وتفكيكها، وضرب مقوماتها الوطنية، وجيوشها.
لكن تغيير الجلد لا يعني تغيير الجوهر، فالحرباء تتلون لكنها تبقى حرباء، والأفعى تغيّر جلدها لكنها تبقى أفعى، وكذلك «جماعة الإخوان»، فإن صار اسمها «العدالة والتنمية»، أو «النهضة»، أو»العدل والإحسان»، أو»حركة مجتمع السلم»، أو غيرها من الأسماء، فهذا لا يعني أنها لم تعد «إخوانية»، أو أنها ثابت إلى رشدها، وتخلت عن أفكارها الظلامية الهدامة. هي تتزيّا بأسماء توحي بغير حقيقتها لإخفاء ما تريده وتتوخاه عندما تحين الفرصة، بل هي تمتطي موجة الديمقراطية إذا ما كانت تقودها إلى السلطة، ثم تتخلى عنها، كما فعلت في مصر، وكما هو حالها في تونس، وتركيا.
لجأت «جماعة الإخوان» ومنذ نشأتها أواخر عشرينات القرن الماضي، وبعد توسعها وانتشارها في أكثر من بلد عربي، إلى الأسلوب العسكري السرّي في إطار صراعها المتواصل للوصول إلى السلطة، فأنشأت ما يعرف ب»التنظيم الخاص»، أو «التنظيم السرّي»، للقيام بمهام خاصة مثل الاغتيال، وأعمال العنف، وتصفية الخصوم، سواء أكان الخصوم سلطة، أم أحزاباً سياسية.
«التنظيم السري» هو اليد الضاربة التي تنفذ عمليات الاغتيال، والتصفية الجسدية، والتفجيرات، وقد لعب دوراً مشينا في خمسينات وستينات القرن الماضي ضد ثورة 23 يوليو، وزعيمها جمال عبدالناصر، وهو يواصل هذا الدور الآن داخل مصر، وفي سيناء، كما يشارك في سوريا بأعمال القتل والتدمير مع التنظيمات الإرهابية الأخرى بدعم من حزب «العدالة والتنمية» التركي.
وهناك في تونس الآن دعاوى مفتوحة ضد «حركة النهضة»، وتنظيمها العسكري السري المتورط في اغتيال القياديين اليساريين شكري بلعيد، ومحمد البراهمي، العام 2013، بعد اكتشاف الكثير من الحقائق والمعطيات التي تؤكد أن لهذا التنظيم ضلعاً في عمليتي الاغتيال، باعتبار أن بلعيد والبراهمي كانا يمثلان شوكة في حلق حركة النهضة، وخصمين سياسيين عنيدين لها على الساحة التونسية.
الدعاوى رفعها 43 نائباً تونسياً إلى وكيل الجمهورية، كما أن هناك هيئة دفاع عن المغدورين كانت اجتمعت إلى الرئيس الباجي قائد السبسي قبل أشهر، ما أثار حفيظة «النهضة» التي أصدرت بياناً أدانت فيه الاجتماع، ووجهت تهديداً مباشراً للرئيس التونسي الذي رد بالقول إنه «لن يسمح بهذا التهديد»، وأكد أنه استمع إلى هيئة الدفاع التي «قدمت وثائق» ، وتساءل: «هل أغمض عينيّ؟ ليس هناك سر.. التنظيم لم يعد سرياً».
هذا كلام يصدر عن أعلى مرجع سياسي تونسي.. فهل تقر «النهضة» التي تقبض على السلطة، بأن تنظيمها السري حي يرزق، وموجود، ويرتكب الأفاعيل؟

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS