عاشت حماس على مظلوميتها ومقاومتها كثيرا...ونجحت في استقطاب الكثيرين...لكنها اسقطت كثيرا جدا خلال أيام معدودة ما ربحته في سنوات عديدة...معقول طلع "حبل الكذب قصير"!

قضية تعينات 2005 نموذج مصغر للقضية الفلسطينية

قضية تعينات 2005 نموذج مصغر للقضية الفلسطينية
  • شـارك:
م. طارق الثوابته

قضية تعينات 2005 هى نموذج مصغر لمظلمة لها وجه من اوجه مظلمة القضية الفلسطينية فثمة عشرات الالاف من الموظفين الفلسطينيين اغتصبت حقوقهم القانونية التى ضمنتها لهم شرعية القانون الفلسطينى الاساسي وقانون الخدمة فى المؤسسة الامنية عندما تم توظيفهم فى المؤسسة الامنية بشكل قانوني ورسمي وانخراطوا فى العمل لمايزيد عن عام ونصف كانوا خلالها جزءا من المؤسسة الامنية الفلسطينية وتلقي مايزيد عن 2000 ضابط منهم رتبا رسمية تراوحت بين مساعد ورقيب وصولا الى رتبة ملازم وملازم اول ونقيب وخلال تلك العام ونصف خاض اولئك الموظفين مرحلة من اسوءا واخطر المراحل الامنية فى تاريخ السلطة وكانوا هم وقود تلك المرحلة فقد دفع المئات منهم ارواحهم ودمائهم واطرافهم ثمنا لها فقد كان السواد الاعظم منهم جنودا جدد فى الاجهزة الامنية وبقي الوضع كذلك حتى الانقلاب الحمساوى على السلطة الشرعية بتاريخ 14 يونيو حزيران 2007 ليتفاجئ اولئك الموظفين بنهاية ذالك الشهر انه لارواتب لهم ولتبدا نكبة 2005 والتى كانت نتاج وعد اعطاه سلام فياض رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية للمؤسسات الدولية الاقتصادية المانحة بما يسمى اصلاح الاقتصاد الفلسطينى واعادة هيكلته طبقا لمتطلبات الدول المانحة والبنك الدولى وصندوق النقد الدولى وكانت اول تلك المتطلبات تقليص عدد الموظفين فبدا الرجل مهمته بشطب 11الف موظف عسكرى اطلق عليهم تفريغات 2005ضرب الرجل فى حينه بعرض الحائط كل اعراف الشرف العسكرى والالتزام الوطنى والاخلاقي والقانون بالقانون الاساسي الفلسطينى وقانون الخدمة العسكرية فى سبيل تحقيق اوهامه المدعمة من الغرب باعتباره رجل المرحلة المؤهل لان يكون يوما ما رئيس للسلطة الوطنية لكنه فى نهاية المطاف فشل فشلا ذريعا فى خطته الاقتصادية الراسمالية كما فشلت تاريخيا كل الحكومات التى انصاعت لتوصيات المانحين وشروطهم المذلة وتحولت خطته الى فقاعة اقتصادية سرعان ماتلاشت مخلفة وراءها زايادة الاعنياء غنا وزيادة طبقة الفقراء سمكا رحل فياض بعدما سطر ونفذ وعد اشبه بوعد بلفور فى قضية 2005 واعطى حقوقهم الوظيفية التى لايملكها طبقا للقانون قربانا للبنك الدولى والمانحيين الذين لايستحقوها فتحول اولئك الموظفون الى لاجئين وظيفيا خارج كادر السلطة الوظيفى تحت بند منحة لاتتجاوز في قيمتها الحد الادنى من الاجور وعند خروجه من الحكومة بعد قرابة 7سنوات اصبح حق عودة اولئك الموظفين الى الكادر الوظيفى بمثابة تدميرلاقتصاد السلطة وهكذا اصبح الحل العادل لقضية 2005 بمثابة عبئ على حكومة رامى الحمد الله لان اى حل قانونى وعادل يستلزم اعادة الحقوق الوظيفية والمالية المتراكمة لاولئك الموظفين والتى تقدر بملايين الدولارات اضف الى ذلك ان نهج حكومة السلطة الاقتصادى الذى يخضع لسياسات المانحين وللبنك والصندوق النقد الدولى لم يتغير خاصة فيما يخص تقليص فاتورة الرواتب عليه فقد ادارة حكومة رامى الحمد الله قضية 2005 باعتبارها قضية محسومة سلفا حتى ضمن مفاوضات المصالحة مع حماس فى قضية موظفيها لم يكن هناك ذكرلملف 2005 عندما شرع فى تثبيت 20 الف موظف من حكومات حماس المتعاقبة الانكى من ذلك ان خرجت تصريحات من قادة في المؤسسة الامنية للسلطة تطعن فى قانونية تعينات اولئك الموظفين وتنفى حقيقة انخراطهم فى اجهزة المؤسسة الامنية وحصولهم على رتب عسكرية مستحقة فى محاولة لنفي الحقوق القانونية الشرعية والموثقة لاولئك الموظفين عبر سياسة تدمير وطمس ممنهج للجانب القانونى لقضية تعينات 2005 العادلة كعدالة قضية فلسطين
اليوم وبعد 12 عام من نكبة 2005 يلوح فى الافق وبشكل عملى وغير معلن معالم تصفية قضية 2005 عبرفرض تسوية مجحفة على اولئك الموظفين بتحويلهم الى وزارة التنمية الاجتماعية باعتبارهم حالات انسانية على بند بطالة دائمة بمبلغ 750 شيكل هروبا من الحل العادل والقانونى المستحق لهذه القضية الذى يرادله ان يطمس الى الابد
والسؤال المطروح هل ستقبل هذه الشريحة (تعينات 2005 ) من الشعب الفلسطينى الاصيل ان تفرض عليها هذه التسوية التى تمس الشرف العسكرى والحقوق الانسانية والمدنية والوطنية والوظيفية هل سيقبلون واقع مستقبلهم الذى ضاع ومستقبل ابناءهم الذى يضيع امام اعينهم ام انهم سيرفضون ويقاومون ويناضلون من اجل استعادة حقوقهم وعلى قيادتنا الوطنية ممثلة فى منظمة التحرير الفلسطينية والتى كنا ولازلنا وسنبقى جنودها الاوفياء المخلصين ان تدرك ان من سيقبل هذا الظلم ويتنازل عن حقه سيقبل ظلم الاحتلال وسيقبل صفقة القرن وسيتنازل عن حقوقه الوطنية وعن مقدساته فالحقوق لاتتجزا وكذلك الظلم

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS