عاشت حماس على مظلوميتها ومقاومتها كثيرا...ونجحت في استقطاب الكثيرين...لكنها اسقطت كثيرا جدا خلال أيام معدودة ما ربحته في سنوات عديدة...معقول طلع "حبل الكذب قصير"!

رسالة إلى من يهمه الأمر..!

رسالة إلى من يهمه الأمر..!
  • شـارك:
محمود سلامة سعد الريفي

مِن المكلومين و المنهكين و المعذبين الى من يهمهم أمرنا من ولاة الأمر و الرعية..! باختصار القول.. يا سادة القوم
بقاماته و هاماته ماذا دهاكم حتى تبلدت مشاعركم..؟؟ فإن البؤس بلغ منا ما بلغ..! و نهش الجوع أجساد أطفالنا النحيلة.. و تتقاذفنا رياح الضنك العاتية و تتربص بنا نوائب الحياة.. و يتملكنا عجز متدقع و يحدق بنا الوجع و تتمدد على صدورنا صخرة الاحباط.. و ينال منا الذل و الهوان و تهان كرامتنا و نصرخ وحدنا حتى انهكنا صراخنا في غمرة حالة من التيه و الفقد نعانيها في كل لحظة قاسية نعيشها..! لم نعد نقوى على الكلام.. كل الكلام نضب و جفت حروفه من منبعها و تصحرت ألسنتنا.. ما بالك بأبسط حقوق لنا و لأطفالنا نعجز عن الايفاء بها.. حقا انه العجز الاكبر و الجور الاعظم و الموت القسري لكل معاني الانسانية يشيعها الانسان الى مرقدها الابدي..! أين ضمائركم..!؟ ألهذا الحد تعانون موت الضمير و هانت عليكم صراخاتنا و أنين قلوب موجوعة لم تلقوا لها بالاً...!
في غزة وحدها.. تمضى ايامنا حُبلى بالأسى و يغمرها الألم و يغادرها الأمل بمستقبل واعد لأطفالها ..! نحن موتى مع وقف التنفيذ و أحلامنا ماتت منذ زمن بعيد و لم نعد نطمح أو نحلم أو نتمنى.. كل الاحلام و الطموحات و الأمنيات أمست من الماضي السحيق و لم نجد لها أثر بين ثنايا ارواحنا المظلمة و بين الكلمات المفعمة بالمستقبل الزاهر.. كلها اندثرت على مذبح الحياة و قسوتها..!
بصريح العبارة نؤمن بأقدارنا التى كتبها لنا خالقنا في اللوح المحفور و نرضى شاكرين .. حامدين لها و لكن يا سادة القوم و ولاة الرعية ما لا نرضاه ..! هو ما تصنعه ايدكم و تحيكه اصابعكم لنا و بمحض اراداتكم و دون ارادتنا..! أما آن الأوان لكم أن تكفوا أيدكم عن لقمة عيش و أبسط حقوق يقال أنها أساسية و يُحرم و يُجرم المساس بها تحت اي ذريعة أو مبرر كان..!
هنا.. في غزة 2 مليون انسان فقد عذرية انسانيته..! و يعاني من شظف الحياة و اهوالها..! رسالتها لكم يا سادة تنصل الكرم و الجود و الورع و الطُهر منكم : إن غزة التى صمدت في وجه التسويات المشبوهة لا تستحق ما تعايشه من ضنك و بؤس و مآسي و أزمات تثقل كاهلها و تواجه وحدها معترك حياة بالغة القسوة و التعقيد.. غزة لم تعد بخير و القدس ليست بخير ..! و انهاك غزة و اضعافها وبال على مقومات القوة و الصمود في وجه المحتل و هذا ما يعرفه القاصِ و الداني عن غزة و لنا من شواهد التاريخ حكمة و عبرة و هذا يضعنا أمام تساؤل لمصلحة من يبقى الانقسام الرديء و سيء الصيت و السمعة قائماً..!؟ الاجابة واضحة وقاب قوسين أو أدني و لا تقبل تأويلا..! في خضم ما تعيشه غزة من ظروف معقدة لا تخفى على أحد هناك استحقاق وطني و أخلاقي و أدبي يسعى بارادة رغم الاخفاقات المتكررة لانهاء الانقسام الداخلي و ترتيب البيت الفلسطيني وفق أولوياته و اجنداته الوطنية على قاعدة أننا مهددون في بقايا وطن يرزح تحت الاحتلال و بقاء تشرذمنا و تشتتنا نذير شؤوم على القضية الوطنية وتهديد للارض و الانسان ما يستدعي تقديم المصالح الوطنية الجَمعية على الفئوية و الحزبية التى تطيل أمد الخلافات و المناكفات..! الحقيقة الدامغة التي يجب أن نقر و نعترف بها كفلسطينيين أنه لم يعد أمامنا متسع من الوقت لاحباط كل محاولات تصفية القضية الفلسطينية و المخيب للآمال اننا نستنزف عوامل القوة و الصمود بأيدينا كمن يفقأ عينه بإصبعه.. اما آن الأوان من أجل تحكيم صوت العقل و المنطق لتحقيق خروج آمن من أتون حقبة سوادوية قاتمة و تصحيح المسار و ترتيب الاولويات الوطنية. ؟ و اعتقد لن يكون الامر صعباً او مستحيلاً إن صدقت النوايا و ترجمتها الافعال واقعاً و إلا علينا ان ننتظر مزيداً من الشرذمة و المعاناة في ظل معطيات لا تشي بخير و مؤامرات تحاك ضدنا تحاول النيل منا و مع كل الأسف نمهد لها الطريق و نسمح لها بالمرور..! و حينئذ لن ينجو أحد من براثنها و الرابح الحصري هو الاحتلال الصهيوني و الخاسر شعبنا و قضيته العادلة..! نحن بحاجة مُلحة و عاجلة و ضرورية للتقدم خطوة نحو طي صفحة الانقسام البغيض و التفرغ التام لمواجهة تداعيات سيل جارف من أزمات و معضلات نتجت بسببه و بالتالي تراجعت أولويتنا و انحسرت في اطار المناكفات و التجاذبات الشديدة على حساب الهَم الوطني العام و قضاياه..! ايذاء هذا المشهد السوداوي القاتم..
تبقى الوحدة املاً مطلب و مبتغى و هدف كل فلسطيني شريف و حر يتثبث بأرضه و يموت دفاعاً عنهت.. فهل أنتم قادرون كفصائل فلسطينية ووطنية بكافة انتماءاتها الفكرية و الايدولوجية على تحقيها..؟ منا السؤال في ظل ما نعانيه واقعاً مأساوياً قاسياً و صعباً و منكم الاجابة و ما نأمله أن تكون اجاباتكم بحجم الوطن الفلسطيني و تضحيات أبنائه الجسام..! قضيتنا في خطر.. و القدس في خطر..!و حجم التحديات كبير و مهول ..! فلا تفسحوا الطريق أمام المتربصين كي يُنفذوا مخططاتهم و يُمرروا المؤامرة بسهولة و يُسر .. أعيدوا للوطن و المواطن كرامتهم المسلوبة و انحازوا بدأب لمصالحهما ليس إلا..!
و من أجل ذلك لتتوحد كل الامكانات المتناثرة و الطاقات المشتتة و تنصهر في بوتقة الفعل الوطني الموحد وفق برنامج وطني أجندته و بوصلته و وجهته فلسطين فقط..! و الا سيمر مواكب من المتآمرين من بينكم و على مسمعكم و مرأى عيونكم..!

كلمات دالّة:

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS