ملفت للانتباه أن يكرر وزير أول حكومة فتح وعباس القادمة، أنها ستكون "حكومة الكل الفلسطيني"، يبدو أن تعبير "الكل الفلسطيني" بات محصورا على "ولاية المقاطعة الكبرى" لا أكثر!
عــاجــل

المسارات الثلاثة.. وتصفيت القضية الفلسطينية

المسارات الثلاثة.. وتصفيت القضية الفلسطينية
  • شـارك:
عمران الخطيب

التصريحات الصادرة عن إجتماع عن وزارة الخارجية الأمريكية تؤكد الانحياز الأمريكي إلى جانب الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري. وتحدي للقرارات الشرعية الدولية . حين يتم الإعلان أن الضفة الغربية والجولان تحت السيطرة الإسرائيلية ولم يتم الحديث عن إن هذه المناطق تحت الإحتلال الإسرائيلي. الموقف الأمريكي ليس فقط منحاز الى سلطات الإحتلال الإسرائيلي الإستيطاني العنصري فحسب، بل هو شريك

للإحتلال الإسرائيلي. الموقف الأمريكي ليس جديد ولكن الموقف الأكثر وقاحة للإدارة الأمريكية حيث لم تعد ما تخشاه بعد إستقبال العديد من الزعماء العرب لمجرم الحرب نتانياهو وعقيلته. إضافة إلى التعاون الأمني والإقتصادي والرياضي والثقافي بثقافة التطبيع مع الكيان الصهيوني العنصري.

وإدارة الرئيس الأمريكي رونالد ترمب. تستعد مطلع الشهر المقبل الإعلان عن صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية وفي مقدمتها قضية اللاجئين الفلسطينيين وعودتهم إلى ديارهم.

والمسار الثاني :
إنعقاد مؤتمر الإيباك السنوي في واشنطن من 24إلى 26 من شهر مارس الجاري 2019 .
حيث لم يختصر على أعضائه فحسب بل يشارك أحد قيادات الإستيطان مبعوث مجلس يشاع الرئيسي عوديد رفيفي .وقد ظهرت بشائر المؤتمر قبل أن يلتئم. وكم هو السيناريو المتوقع سوف يؤكد المؤتمر على تقديم كل إشكال الدعم والمساعدة "لدولة إسرائيل " وضمان الأمن والإستقرار والتنمية الإقتصادية
وتحقيق السلام .

وسوف يظهر البند الثاني من نتائج مؤتمر الإيباك ضرورة الإلتزام في المسار التفاوضي بين الفلسطينيين "وإسرائيل "
وحل الدولتين. دون تحديد إين يتم مكان وزمان الدولة الفلسطينية.. خاصة بعد إعلان وزارة الخارجية الأمريكية إلغاء كلمة الإحتلال عن الضفة الغربية والقدس والجولان السوري .ومزارع شبعا اللبنانية والإبقاء على الباب الدور والمسمى بحل الدولتين دون إلزام الجانب الإسرائيلي

المسار الثالث
وهذا المسار و السيناريو الأخطر على القضية الفلسطينية ومشروعنا الوطني. حين ادعت القوى الإسلامية وبشكل خاص حركة المقاومة الإسلامية حماس،
حيث قامت بسلسلة من العمليات الإستشهادية في عمق الأرض المحتلة عام 1948 تحت بند المقاومة ورفض التسوية بين منظمة التحرير الفلسطينية "وإسرائيل "، لقد أنحاز العديد من أبناء شعبنآ الفلسطيني إلى هذا المسار الوطني والمقاوم بل أصبحت كل الفصائل الفلسطينية تقوم بتشكيل الأجنحة العسكرية وفي مقدمة الفصائل الفلسطينية حركة فتح بل قامت بتشكيل العديد من الأجنحة العسكرية المسلحة في الضفة الغربية وقطاع غزة. خاصة بعد التراجع "الإسرائيلي " في الإلتزام بتنفيذ الانسحاب من المناطق الفلسطينية وقد تبلورت الموقف الفلسطيني بعد فشل كمب ديفيد ورفض الشهيد الخالد ابو عمار التوقيع والتنازل عن القدس و اللاجئين الفلسطينيين . حيث انطلقت الإنتفاضة الشعبية والمقاومة بدعم وإسناد القائد الخالد ابو عمار. وقد دفع ثمن هذا الموقف حياتة.

وبعد تولي الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئاسة السلطة الفلسطينية مارست حماس الحملة الإعلامية على الرئيس والسلطة الفلسطينية. وأقامت سلطتها الدموية في قطاع غزة وبعد أن تمكنت من السيطرة الأمنية والعسكرية على قطاع غزة. أقامت مؤسسات الإمارة بشكل فاعل وبدأت في المفاوضات مع أسرائيل بشكل مباشر ومن خلال العمل والتنسيق المشترك مع إمارة قطر.
وبعد سلسلة من اللقاءات والإتصالات، أدرك الجانب المصري وهناك دوافع أمنية وسياسية بدرجة كبيرة لدى الجانب المصري في دخول هذا المسار التفاوضي حيث لا يستطيع الجانب الإسرائيلي وحماس أن يتم تجاوزات الدور المصري الأمني والسياسي والجغرافي . بدون أدنى شك أن ما يجري يأتي في إطار تنفيذ صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية وما يسمى بحل الدولتين.

وللتذكير أن هذا السيناريو الأخطر على القضية الفلسطينية وعلى الأمن القومي العربي وبشكل خاص على مصر وعلى الهوية الوطنية الأردنية بشكل شمولي. لذلك المطلوب موقف موحد أردني مصري مشترك فاعل يدعم المسار السياسي للمنظمة التحرير الفلسطينية
وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس العاصمة الأبدية وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.

دون التمسك في هذة الثوابت الوطنية الفلسطينية، لن يتحقق الأمن والإستقرار والتنمية المستدامة للمنطقة

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS