زيارة رام الله للقاء حسن عبّادي

كان من المفترض أن يكون هذا اللقاء قبل أسابيع، لكن بسبب ظروف الوباء وقرارات الإغلاق، ومنْع التنقل، وخاصة أيام السبت تأجل اللقاء ليكون يوم الاثنين، اليوم الأخير للإفطار قبل الدخول في شهر الصوم. وصلت رام الله حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً، الوقت ما زال مبكراً لوصول المحامي الحيفاوي الصديق حسن عبادي، أهاتفه، يمرّ من القدس لبعض أشغاله، يتوجه ب

15 ابريل 2021

الشهيدة في الأمسية السابعة لمبادرة أسرى يكتبون

عقدت رابطة الكتّاب الأردنيين، وبالتعاون مع اتحاد الكتّاب والأدباء الفلسطينيين يوم السبت 3 نيسان 2021 عبر تطبيق زوم، الأمسية السابعة من مبادرة "أسرى يكتبون"، تم فيها مناقشة رواية (الشهيدة)، للأسير في سجون الاحتلال الروائي هيثم جابر، وأدار الندوة الكاتبة والباحثة مريم عنانزة. شارك فيها نخبة من المثقفين والأدباء العرب، وبحضور أعضاء من الرابط

07 ابريل 2021

اللّغة والرّؤى والتّأثير مراتب الشّعراء ومدارجهم

كثيرون هؤلاء الّذين يكتبون الشّعر ويصرّون على كتابته، ولكنّهم لم يكونوا في أيّ حال من الأحوال شعراء حقيقيّين، ولن يكونوا، ما داموا يسيرون على النّمط نفسه ويدورون في فلك حلقة ضيّقة مغلقة، عرف العالم كتبة شعر لا يُحصى لهم عدد، وبقي الشّاعر نادراً ندرة الشّعر، فمن هو ذلك الشّاعر الحقيقيّ؟. لعلّ أهمّ ما يميّز الشّاعر هو لغته الخاصّة والتّعابير المده

21 مارس 2021

كلمة حبّ وصدق في ثمانينيّة محمود شقير

بمناسبة بلوغ الكاتب المقدسي محمود شقير في الخامس عشر من آذار عام 2021 الثمانين عاماً، فإنه لمن حقّه علينا أن نحتفيَ به، وبوجوده علامة مميزة في مسيرة الإبداع الفلسطيني والعربي. كاتب ينحاز إلى البساطة والعمق؛ بعيدا عن لغة الثقافة الملتوية التي ينتهجها كثير من الكتّاب والمثقفين؛ ظناً منهم أنهم بذلك يكونون مثقفين، ولم يدروا أن العمق كامن في البساطة.

19 مارس 2021

أين الأسئلة الكبرى أيها الاتحاد؟

تعود إلى الواجهة مرّة أخرى قضيّة التطبيع الثقافي، هذه القضيّة التي لا ينتهي منها الحديث ولا التقوّل ولا الاتهام للكتّاب، واختلط فيها الحابل بالنابل، وأصبحت قضيّة غير مفهومة مطلقاً، ليس لها ضابط فكري أو ثقافي مفهومي محدد، بحيث يمكن القياس عليه أو اعتماده، فصار من السهل اتّهام الكتّاب بالتطبيع لمجرد ذكر اسم أحدهم في صحيفة "إسرائيلية" أو مجل

04 مارس 2021

أنا وأنتِ وثعبان المساء

الثعبانُ والوردة كنتُ "في كلّ مساءٍ أدسّ ثعباني في وردة الأنثى" ولم أقلقْ ولم أفكّرْ في دمائي السائلات على بقايا اليومْ ولم أتذكّرِ الفتياتِ غير فتاةِ "نخلةْ" تطنّ في لغتي مسافرةً كنحلةْ سرعانَ ما تعصف بي وتسبحْ وتُسلمني إلى هذا الفراغِ وتشرحْ فأعود أدراجي ألطّخ ظلّ ظلّي وليس لديّ غير ما تندّر بي فأفصَ

27 فبراير 2021

الحبّ في شهر فبراير

(1) كلّ شيء ينسلّ من هذا الشّهر الماءُ البردُ الثّلجْ وصقيع وجه الصّبحْ لكنّ الشّمس المجليّة فيهْ تضحك كلّما انكشف الغطاء القطنيّ الأبيضُ عنها ينسلّ الدّفء إلى التّربةْ يتغلغل في العشب وفي الأغصان وفي الأوراقْ ينحدر نحو الأعماقْ تتحرك في بطن الأرض جذور الأرضْ يولد في هذا الشّهر الحبّ أيضاً عند كلّ الكائنات

14 فبراير 2021

تلك النّطفة المهرّبة لجعل الحياة والتّاريخ أقرب دلالة

تنتاب الكتابة المعتمدة على المصادر والمراجع صعوبة إضافيّة غير تلك الصّعوبة الّتي تكتنفُ الكتابة بشكل عامّ، ففي هذه الحالة هناك التّعدد في الرّؤى والمرجعيّات والرّوايات، فإذا ما كتب الكاتب عملاً ما فإنّه سيقع في حيرة من أمره، فعلى أيّ المصادر يعتمد، وأيّ الأفكار يتبنّى، وأيّ منها سيكون أكثر احتراماً لذاته والتّعبير عنها. إنّ هذه العمليّة انتقائيّة ب

07 فبراير 2021

يوميّاتُ امرأةٍ شتائيّة

(1) اليومَ وتحت الندفِ في المدينة الشاعرةْ بكتِ الخطوة كسلى ولجّت في الحنينْ دارت حول موطئها ولم تنظر إلى شيءٍ جديدْ *** اليومَ قامت ساعتي ترعشُ بين أقواس الحذرْ تُلقي السؤالَ على السؤالْ تعتلّ اثنتا عشْرة عيناً في الهواء تحدّق فيها ولم تخطُ إلى معنىً جديدْ *** اليومَ لا شعرٌ سينفع كاتبيه وقارئيه و

02 فبراير 2021

بمناسبة رحيل حبيب فدوى طوقان الأخير "سامي حدّاد"

لقد اعتقدتُ لفترة طويلة أن فدوى طوقان لم تكن لها علاقات عاطفية، ولست أدري ما سبب هذا الاعتقاد، ربما جاء من طبيعة قراءاتي الشعرية والنقدية، وما كنت أسمعه عن علاقة الكتّاب بالكاتبات، ولم يكن لفدوى وعلاقاتها أحاديث متداولة على نطاق واسع ليكون معلوما لجمهرة القراء، حتى عندما قرأت أشعارها وسيرتها الذاتية بجزأيها، وما أصدره الدكتور المتوكل طه عن شعرها ال

20 يناير 2021

الشاعرُ ناقداً.. عِذاب الركابي نموذجاً

الشاعر ناقداً أو الناقدُ شاعراً. يبدو الأمر على هذه الشاكلة من الاندماج، أو ربّما الالتباس المحيل إلى شيء من الجمال، إذ لا يستطيع الناقد الشاعر أن يتخلّص من ذائقته، وهو يدرس الأعمال الإبداعيّة، فـالذوق النقديّ من أدوات الناقد لمحاكمة النصّ، وملكة خاصّة، وأمر وجدانيّ تُمتلك بالتجربة والعلم، ولكنّ هذا الذوق مقيّد ضمن شروط في حين أنّ الذوق الأدبيّ مطل

02 يناير 2021

هل ضاق العيش إلى هذا الحدّ القاسي؟

أبدأ أولا بالترحم على الصديق الكاتب حسين سرمك حسن الذي فاجأ رحيله يوم السبت السادس والعشرين من كانون الأول الوسط الثقافي والإعلامي العربي، لم يكن بيننا مراسلات كثيرة في حقيقة الأمر، إلا أنه كان يرد على كل مادة أرسلها للنشر في موقع "الناقد العراقي" الذي يشرف عليه بجملته المعهودة التي صارت لازمة وملازمة: "نشرت مع التقدير- حسين". و

28 ديسمبر 2020

كيف طاوعت النهار؟

في الأرضِ غربةٌ أخرى ظلامٌ دامسٌ وجنوح شيءٍ غامضٍ يُدعى الهوسْ في الروح أيضاً غربتانِ واحدتانِ واغترابٌ جامعٌ نعْقَ الغرابْ وأشلاءٌ من النجوى تنزُّ في خسرانها العاتي وتستبقي العذابْ أيّتها النفس الأليمةُ فلتكفّي واكتفي ما عدتُ أحملُ وقتَ موتي فلتكفّي وانتهي أنهي عذابَ الانتظارْ ما زلتُ أحمل أنّتي في كلّ سطرٍ من غ

25 ديسمبر 2020

المثقّفون وجريمة صناعة الدكتاتور

أسوأ ما يقوم به شعب ومثقّفون وشعراء وملحّنون ومغنّون وإعلاميّون ونقابيّون وأحزاب وسياسيّون هو صناعة دكتاتور. نحن في أسوأ مرحلة من المرحلة الأسوأ في تاريخنا ونمجّد الأشخاص ونصنع دكتاتوراً. الأمر ليس بسيطاً أو هيّناً، يبدأ بكلمة وبيت شعر، ولكنّه سينتهي إلى منظومة فكريّة كاملة ونهج سياسي وحياتي راسخ، وستجد بعد فترة شبّيحة له يدافعون عنه. ولماذا بعد

08 ديسمبر 2020

بيني وبينكَ*

بيني وبينكَ ياسمينْ وبوحُ أغنية الوترْ بيني وبينكَ مهجة تشدو بلهفتها الطيور على الشجرْ بيني وبينكَ سرّ روحٍ لا يموت لهُ أثرْ * بيني وبينكَ ليس سطراً في نصوصْ بيني وبينكَ منهجُ العشّاق في كلّ الدروسْ كلّما هلّ الشروق يعيدُ أغنية المروجِ إليكَ يكتبُ ما تيسّر من سورْ * بيني وبينكَ ليس ما يُهدى وينسى من متاعْ ليس

07 ديسمبر 2020

هذا هو وعيُ الدّماء!

أسعدتِ حبّاَ أيّتُها الإلهةُ الوثنيّةُ الحُرّة: هكذا فاضت اللغة على نحو مفاجئ لتكتب غوايتها بين أصابعي، وقد عشت معكِ وبكِ وفيكِ وعليكِ ليلة طافحة باللذة، يغمرني جسدك بعريه النقيّ الشفّاف. عليّ أن أخبركِ بما كان من هذه الليلة الممتدة، جسداً يغرق في الوقت بلا حدّ، فإذا مشيت تحرّك الحجر، وانتصبت أغصان الشجر، وأنصتت العصافير لوشوشات رائحتك، وتمنّى ا

03 ديسمبر 2020

ليس الجبل وحده ما يَحُول بين يوسف والعريان

مهمّة الفلسطيني ألّا ينسى، هذه هي الحكمة البالغة التي تدور حولها رواية الكاتب الفلسطيني خليل عانيني "رحلة البحث عن العريان". فقد أولت الرواية أهمّيّة قصوى لفعل التذكّر ومقاومة النسيان، هذا الفعل "التذكّر" الذي يجيء في سياقه مناهضاً للمشروع الاستيطانيّ الاحتلاليّ في فلسطين القائم على المحو والتغيير  والإحلال. فالإسرائيلي يري

26 نوفمبر 2020

اخر الأخبار