*رواية "نصف امرأة ولكن " والمسكوت عنه في المجتمع للكاتبة نسرين موسى

تابعنا على:   16:46 2019-05-02

أمد/ غزة: كيف لأي إمرأة أن تتقبل فكرة الطلاق التي وقعت عليها بسبب المرض , وفي الوقت نفسه عليها أن تتقبل فكرة المرض , وهي التي كانت تعتقد أن حياتها المستقرة والآمنة التي تعيشها مع زوجها لا يمكن أن تتغير إلا بمشيئة الله .

كيف لها أن تتقبل فكرة نفور زوجها منها؟ أن تتقبل فكرة انهيار عشها الآمن  بسبب مرضها؟

ناقشت الصحفية والكاتبة نسرين موسى هذه المشكلة وغيرها من المشكلات التي تواجهها المرأة في روايتها التي حملت عنوان" نصف امرأة ولكن".

الرواية سلطت الضوء  على  اضْطِهاد المرأة في المجتمع , وتعنيفها وما يقع عليها من اضْطِهاد مُركب ,  وكيف يتعامل بعض الأزواج مع زوجاتهم المريضات , وخاصة مريضات  سرطان الثدي ,  فينظر بعض الأزواج  لهن أنهن ناقصات الأنوثة وينفرون منهن بطريقة مؤلمة.

 كما سلطت  الضوء على حقوق المرأة في الميراث و ظلم  الأخ لها , واضْطِهاد أخته وتعنيفها بالضرب لانتزاع حقوقها المالية والهيمنة على مالها وراتبها.

وعالجت الرواية مشكلة البطلة باسترجاع قوة شخصيتها إلى أن  استطاعت انتزاع حقوقها لتظهر امرأة كاملة ولا تقبل بأن تكون نصف امرأة.

و أشاد الروائي أ.محمد نصار بالرواية وقال :" لقد تميزت  بتناولها للمسكوت  عنه في المجتمع بلغة مهذبة بعيدة عن الإسفاف والتجريح.

وتحدث  الكاتب ناصر رباح من جهته عن بنية الرواية وعناصرها وكيف استخدمتها الكاتبة , وأشاد بخاتمتها وكيف تحولت بطلتها إلى امرأة كاملة رغم انهيارها في بداياتها.

من جهته قال أستاذ ناهض زقوت مدير مركز عبد الله الحوراني إن حرية المرأة محدودة في المجتمع الفلسطيني , وهذا تناولته الكاتبة في سياق روايتها وحاولت إيجاد الحلول من خلال ما تعرضت له بطلة الرواية , لتقول أن للمرأة الحق الكامل في  حياة خالية من العنف والاضطهاد.

وناقشت الأستاذة المحامية منيرة الفيومي ما تعرضت له بطلة الرواية من ناحية قانونية وسلطت الضوء على حقوقها , وما كان يجب عليها فعله لتتخلص من الظلم الواقع عليها سواء بالتوجه إلى الشرطة أو المحاكم ومراكز دعم النساء.

وأشاد محمود الزق أمين سر هيئة العمل الوطني في قطاع غزة بالرواية وقال:" إنها عبارة عن  لوحة مأساوية  تطرحها الكاتبة وتسلط الضوء على ظلم المرأة في المجتمع الفلسطيني , في محاولة للدفاع عنها خاصة أن المرأة شاركت ولا زالت في المسيرة الفلسطينية وسطرت أروع القصص .

وثمن نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين د. تحسين الاسطل جهد الكاتبة الذي بذلته في انجاز روايتها وأبدى دعمه للصحفيين والكتاب الذين يقدمون على كتابة ما يدور في واقعهم بأقلامهم ويعالجونه بطريقة  لافتة.

 يذكر أن مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق استضاف في الثلاثين من ابريل إشهار رواية نصف إمرأة ولكن .

وشارك في الإشهار  صحفيين وكُتاب لهم بصمتهم الإبداعية في المجال الأدبي.

كما هنأ المكتب الحركي لحركة فتح في قطاع غزة الكاتبة على مولودها الأدبي وطالبوها بتناول مشاكل أخرى لا تخص المرأة فقط بل الرجل .

من جهته هنأ التيار الإصلاحي في حركة فتح الكاتبة وقال الناطق باسمه دكتور عماد حسن:" إن الرواية تجذب القارئ من بدايتها وتجعله يواصل قراءتها حتى يتعرف على مصير بطلتها لأنها تعكس مشاكل شريحة من النساء في المجتمع.

وطالب محسن كل إمرة أن تعرف ما لها وما عليها من حقوق حتى لا تقع فريسة لظلم المجتمع.