خـطـاب الـثـبـات

تابعنا على:   14:10 2019-05-09

تصريحات الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الأستاذ زياد النخالة, جاءت لتدلل على ثباته وقوة تصريحاته وتمسكه بمواقفه, فالقائد النخالة لم يتراجع أمام حملة التشويه والإرهاب التي شرع بها الإعلام العبري على مدار الأشهر الماضية, في محاولة للنيل منه ودفعه للتراجع عن تهديداته للاحتلال, ومحاولة توتير علاقته بفصائل المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية حماس, وقد صور الاحتلال عبر وسائل إعلامه المختلفة للعالم ان الجهاد الإسلامي هو الذي يقف خلف التصعيد العسكري على غزة, وانه خرج حتى عن إجماع الفصائل, لكن هذه الحيلة لم تنطل على شعبنا وفصائله المختلفة, فكان القرار جماعيا, واتخذت المواقف كلها من خلال غرفة العمليات المشتركة التي كانت تقود المعركة وتمسك بدفتها دون استفراد من أحد.

القائد النخالة خرج على قناة الميادين ليتحدث بوضوح وثبات ان المعركة الكبرى مع الاحتلال قادمة, وذلك ردا على بنيامين نتنياهو الذي قال ان المعركة مع غزة لم تنته بعد, وأكد أنه يوجد اتفاقات ضمنية بين قوى المقاومة الفلسطينية بالرد على اعتداءات الاحتلال فورًا، مشيرًا إلى أن الجهاد الإسلامي وحماس أخذ قرار مشتركا في القاهرة لتفعيل غرفة العمليات المشتركة للرد على جرائم الاحتلال, وأشاد النخالة بحركة حماس وقائدها في غزة المجاهد يحيى السنوار, كما أشاد بالتعاون التام والتفاعل مع قرار الرد على الاحتلال، مشيدًا بالعلاقة بين حركة الجهاد الإسلامي وحماس واتفاقهما حول البرنامج القادم في مواجهة «إسرائيل» والرد على اعتداءاتها, مشيرا إلى أن «إسرائيل» تحاول دوماً أن تضرب العلاقة بين حماس والجهاد الإسلامي.

حالة الوعي الفلسطيني والخبرة في فهم عقلية الاحتلال, ساهمت كثيرا في تجاوز كل الأزمات التي يحاول الاحتلال الصهيوني افتعالها لضرب وحدة الفلسطينيين, فتشتت الفلسطينيين وفرقتهم هدف دائم للاحتلال, وهم اليوم «إسرائيل» من يحاولون إفشال كل جهود المصالحة التي تبذلها مصر لأجل إنهاء الانقسام الفلسطيني, ويرمون دائما لخلق المزيد من الفرقة بين الفلسطينيين, لذلك أكد الأمين العام للجهاد الإسلامي على قوة الجبهة الداخلية ومتانتها أمام ما تتعرض له من مخططات ومؤامرات على يد الاحتلال, وقال ان مسيرات العودة لن تتوقف إلا برفع الحصار عن غزة, وان معادلة الدم بالدم والقصف بالقصف لن تسقط, وأن سلوك «إسرائيل» تجاه مسيرات العودة هو الذي سيحدد ردة فعل المقاومة في المرحلة المقبلة، وأكد أن التزام «إسرائيل» بتفاهمات القاهرة أدى لموافقتنا على وقف إطلاق النار» بمعنى أن إسرائيل هي التي استجدت التهدئة وليس الفلسطينيين, وهذا دليل على كذب نتنياهو انه أوجع المقاومة الفلسطينية بضرباته العسكرية . الأمين العام للجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة يرتقي بخطابه وفق المتغيرات السياسية التي تشهدها المنطقة, فهو يقرأ التطورات السياسية بواقعية شديدة, ويتعامل معها ويتخذ مواقفه منها وفق المصلحة الفلسطينية العامة, وليس وفق أي مصالح حزبية أو شخصية, لأنه يعلم ان قوة الفلسطينيين في وحدتهم وتماسكهم, وان قرارهم ومصيرهم واحد, لذلك يحرص الأمين العام على ان تكون مواقفه متوافقة مع الجميع, حتى لا يترك مجالا لأحد لينتقد موقفا للجهاد الإسلامي, أو يعتبره موقفا فرديا لا يعبر عن مواقف الآخرين.

كلمات دلالية

اخر الأخبار