بعد عشرين عامًا ماذا بعد؟

تابعنا على:   10:21 2019-06-12

حمادة فراعنة

سؤالان يحتاجان للإجابة الواقعية المقنعة الملموسة بعد عشرين عاماً من تولي رأس الدولة جلالة الملك لسلطاته الدستورية، باعتبارها محطة، نتوقف عندها، لحظة، استراحة، إعادة تدقيق، ومن ثم مواصلة الطريق إلى ما نستحق، وإلى ما نتطلع:

السؤال الأول : ما هي العوامل الكامنة أو الفاقعة التي مكنت الأردن من صموده وثباته وتماسكه في وجه الهزات العنيفة والأعاصير السياسية التي اجتاحت العالم العربي خلال هذه الفترة الحرجة من الزمن، ونحن جزء منه، بل وفي قلبه ووسطه، وتأثيرات الهزات ورياح الأعاصير لم نكن بعيدين عنها، بل هي على حدودنا ومحيطة بنا، ومجتمعنا الأردني يشكل امتداداً لها .

1 – فقد سيطر اليمين الإسرائيلي المتطرف مع المتدينين اليهود المتشددين لدى المستعمرة الإسرائيلية في فلسطين، وصراعنا مكشوف معهم في القدس، وإلغاء ملحقي معاهدة السلام بشأن الباقورة والغُمر، وضد كل مظاهر الاستيطان والاحتلال والتمدد التوسعي لخارطة المستعمرة .

2 – احتلال العراق وتدميره بتخطيط مبرمج أميركي إسرائيلي ومن تبعهما .

3 – سيطرة أحزاب التيار الإسلامي على المشهد السياسي في العالم العربي : الإخوان المسلمين، أحزاب ولاية الفقيه، داعش والقاعدة .

وسلم الأردن منها ومن أحاديتها ولونها القائم علينا، رغم أن بعضها هو الأقوى عندنا، الإخوان المسلمين، وبعضها الآخر بعض قياداتها موجودة بيننا داعش والقاعدة .

سؤال جوهري يحتاج لقراءة موضوعية من مراكز البحث والتمحيص كمركز الدراسات الاستراتيجية لدى الجامعة الأردنية المتفوق، ومن مفكرين مستقلين يتحلون بالشجاعة والمهنية ونكران الذات، ولا يغرقون بالنفاق أو المجاملة.

والسؤال الثاني هو : من هي القوى والأطراف المتربصة بالأردن وتعمل على تقويضه وبث الإشاعات والافتراءات عن رموزه وقياداته؟؟ هل ما يُقال ويُشاع شجاعة من بعضهم لأنه معارضة سياسية جادة ؟؟ أو أصاب بعضهم يقظة ضمير فبدى حريصاً على نظافة البلد والدولة، رافضاً للفساد المستشري ؟؟ أم أن ذلك هبلاً وغباء ليركب موجة النقد والظهور وليس لديه من مقومات وأفعال سوى التشويق والتشهير ؟؟ أم هي سياسة مبرمجة من قبل قوى وأطراف لها مصلحة في تقويض الأسس التي وحدتنا وحمتنا في مواجهة العواصف التي دمرت العراق وسوريا وليبيا واليمن وقطاع غزة، وأضعفت مصر والجزائر، وأهدرت أموال الخليجيين واستنزفتهم ؟؟ .

أسئلة واقعية تحتاج لإجابات موضوعية كي نعرف أين نقف، وكيف نواصل الحياة والطريق بأمان واستقرار، ونحافظ على ما نحن فيه وعليه، ونعمل على حمايته وتطويره ؟؟.

شعبنا وبلدنا يستحقان الأفضل، ولدينا الأفضل، ولكن لماذا نتعطل ولا نصل إلى الأفضل، ونجد المعيقات في الطريق، وقوى الشد العكسي مُعطِّلة على هذا الطريق !! .

[email protected]

كلمات دلالية

اخر الأخبار