هل يختفي نتنياهو من الساحة؟

16:30 2019-06-17

يونس السيد

قد يكون من المبكر الحديث عن نتائج الانتخابات «الإسرائيلية» المقررة في 17 سبتمبر/أيلول المقبل، ولكن بما أن الساحة «الإسرائيلية» تعج بالتقلبات والمؤامرات الداخلية، فإن هناك إمكانية واقعية لحدوث مفاجآت وتطورات دراماتيكية، من شأنها أن تحدث التبدلات المنتظرة، وتؤدي إلى إطاحة نتنياهو، وربما إلى اختفائه تماماً من الساحة السياسية.

هذا الاستنتاج ليس من صنع الخيال، وإنما يستند إلى مؤشرات وتسريبات تزخر بها الساحة «الإسرائيلية»، وتتحدث عن إمكانية إسقاط الرجل صاحب الرقم القياسي في التربع على عرش السلطة، رغم أنه لم ينجح في ترسيخ ولايته الخامسة؛ عقب فوزه بانتخابات 9 إبريل/نيسان الماضي، ويبدو أنه لن يهنأ بها على الإطلاق. التوقعات السائدة في «إسرائيل» بناء على استطلاعات الرأي، وآخرها استطلاع نشرت نتائجه، يوم الجمعة الماضي، تشير إلى أن نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة، ستكون مطابقة إلى حد بعيد لنتائج انتخابات إبريل الماضي؛ لكن في حال تولي رئيس الأركان الأسبق جابي اشكنازي رئاسة قائمة حزب الجنرالات «كحول لفان» بدلاً من الجنرال بيني جانتس، فإن كتل اليمين كافة مع حلفائها المتدينين المتشددين، بما فيها «الليكود» ستحصل على 60 مقعداً في «الكنيست» ما يعني أن نتنياهو لن يستطيع تشكيل الحكومة الجديدة، إلا إذا حدثت معجزة، وتصالح مع حزب «إسرائيل بيتنا» بزعامة أفيجدور ليبرمان، وهو أمر مستبعد تماماً؛ بعد أن تسبب الأخير في إجراء انتخابات تشريعية مرتين في سنة واحدة للمرة الأولى في تاريخ «إسرائيل» على خلفية صراعه مع نتنياهو.

وبحسب الاستطلاع، الذي أجراه معهد «ماغار موحوت» (مخزن الأدمغة)، فإن «الليكود» سيحصل على 35 مقعداً، يليه حزب الجنرالات ب33 مقعداً، بينما يحصل «إسرائيل بيتنا» و«يهدوت هتوراه» (الاشكناز المتدينين) على 8 مقاعد، في مقابل 7 مقاعد لحزب اليهود الشرقيين المتدينين «شاس»، و5 مقاعد لكل من «اتحاد أحزاب اليمين» و«اليمين الجديد» و«ميرتس»، و4 مقاعد لحزب «العمل»، من دون احتساب مقاعد فلسطينيي 48، وإن توقع الاستطلاع أن يحصلوا على نفس النتيجة (10 مقاعد)؛ لكن في حال تولى الجنرال اشكنازي، رئاسة قائمة حزب الجنرالات، فإن الأمر سيتغير، وستحصل قائمته على 35 مقعداً، مقابل 33 مقعداً لليكود، وفي هذه الحالة فإن مجموع مقاعد تحالف «اليمين- الحريديين» ستصل إلى 54 مقعداً فقط، من دون حزب ليبرمان (8 مقاعد)، ما يعني سقوط نتنياهو، وتكليف اشكنازي بتشكيل الحكومة.

ويعتقد المراقبون والخبراء أنه في حال تمكن نتنياهو من الحصول على ما مجموعه 60 مقعداً (باستثناء حزب ليبرمان أيضاً)؛ فإن الرئيس «الإسرائيلي» سيلجأ إلى تكليف شخصية أخرى، سواء من «الليكود» أو من حزب الجنرالات بتشكيل الحكومة. الأسوأ من ذلك بالنسبة لنتنياهو؛ هو ما كشفت عنه مصادر «إسرائيلية» عن وجود اتصالات سرية بين «الليكود» والجنرالات حول إمكانية التخلي عن نتنياهو، وتشكيل ما يُسمى ب«حكومة وحدة وطنية» يتولى رئاستها من يفوز بعدد أكبر من الأصوات، وفي حال تساوي أو تقارب عدد الأصوات يتم تبادل رئاسة الحكومة مناصفة، أي بسنتين لكل منهما، ما يعني أن كل الطرق أصبحت مغلقة في وجه نتنياهو، وأنه إذا سارت الأمور على هذا النحو، فإنه قد يعتزل الحياة السياسية، ويختفي من الساحة إلى الأبد.

عن الخليج الإماراتية

كلمات دلالية