تطرف !!

11:46 2019-06-20

ناريمان عواد

أسير بخطوات بطيئة الى جانب البحر ، استمع الى امواج البحر وهي تلاطم الصخور القريبة ، تعلن انتفاضتها ضد محتليها وشوقها الى اهلها المهجرين . رسائل شوق وحنين يحملها البحر المتلاطم ، بحر يافا الازرق الصافي وبيوتها العتيقة  ، مسجدها الذي يطل بشموخ على البحر ، يرفع الآذان منه ، ينتقل هذا الصوت في الافق البعيد

.مسجد حسن بيك يطل على ساحل البحر ليمنح المكان المزيد من السحر والجمال ويذكر باسم صاحبه حسن بيك وهو حاكم يافا العثماني

كم تعرض هذا المسجد لاعتداءات متكررة من قبل غلاة المتطرفين منذ العام 1948 ، يعود الان ثانية ليبث الاذان للمؤمنين المتعبدين ، وما أجمل ان تسمح صوت الآذان يطلق في عنان مدينة يافا .وفي صفوة التفكير بعظمة وجمال المشهد وزرقة البحر ، متطرف اسرائيلي يمر في المكان تندهش لمنظره وهو يصم آذانه عن سماع الاذان منذ لحظة بدايته وحتى نهايته . هل يمكن ان يكون  هنالك تطرفا اكثر من هذا ، كيف لهذا الاسرائيلي ان يمارس كل هذا الكره ، لولا الفكر الايديولوجي الاسرائيلي العنصري  القائم على  رفض الاخرالمدعم باعلام موجه لقلب الرواية التاريخية واحقية الشعب الفلسطيني في مدنهم وقراهم التي هجروا منها بالقوة ورفض ديانتهم وثقافتهم​

 في كل  بيت من بيوت يافا تطل عائلات تسكن المكان والوجه الفلسطيني المعمق والمغروس في كل ثناياها وشرفاتها وبيوتها أعمق من كل محاولات التهويد والاحلال والمصادرة

كلمات دلالية