غرينبلات: ترامب سيقرر قريباً موعد طرح الخطة وإعادة فتح مكتب "منظمة التحرير" مرهون بالعودة إلى المفاوضات

تابعنا على:   09:38 2019-07-08

أمد/ رام الله: قال مبعوث أمريكا للشرق الأوسط "جيشون غرينبلانت"، إنّ واشنطن اشترطت على إعادة فتح مكتب " منظمة التحرير"، بالعودة إلى المفاوضات

وأضاف غرينبلانت في مقابلة مع صحيفة "الأيام" الفلسطينية، أن الإدارة الأميركية لم تقرر موعد نشر الرؤية السياسية للحل، مضيفاً: لم نقرر متى سنصدر الرؤية السياسية، نأخذ بعين الاعتبار الانتخابات الإسرائيلية لنقرر ما إذا كان يجب أن نطلقها قبل الانتخابات أو بعدها، قبل تشكيل الحكومة أو بعدها، وسيتخذ الرئيس ترامب القرار قريباً.

وأوضح، أن الفريق الأميركي يدرك أن الأمور لن تكون سهلة، وقال: "بالتأكيد لن تكون مفاجأة، أي شخص يعتقد أنه بإمكاننا وضع خطة يتقبلها الجميع فوراً لا يفهم هذا الصراع، لذلك نحن مستعدون تماماً لإطلاق صعب للغاية، ويستحيل عكس ذلك".

وتابع، "نحن نفهم أنه لا يمكن لأي شخص طرح خطة يتقبلها الجميع، لكنني أعتقد أن الطريقة الوحيدة للتغلب على هذا الصراع هي أن يتفق الجميع على أنه لا يمكن لأحد وضع خطة مثالية، وعلى الأطراف الدخول إلى الغرفة معاً والجلوس والتحدث عن كل قضية والتفاوض على كل قضية حتى الخروج باتفاق".

وشدد،  "لكن إذا لم نصل إلى الغرفة لأن الناس غير مستعدين للدخول إلى الغرفة، هذا ما حدث مع الجانب الفلسطيني في البحرين، فلن يحدث شيء ونحن نفهم ذلك، لن تكون هذه هي المرة الأولى التي تفشل فيها عملية السلام إذا ما حدث ذلك، فإن فكرة أن لدى الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي نوعاً ما من الصيغة السحرية لجعل هذا الصراع يختفي، ليست صحيحة، لذلك إما أن يقبل الناس حقيقة أنهم بحاجة إلى الدخول والقيام بالعمل الشاق لمعرفة ما إذا كان يمكنهم الخروج في الجانب الآخر أو يريدون أن يكونوا غير راغبين في الدخول إلى الغرفة، فهذا هو الواقع ونحن نفهم ذلك".

واعتبر، أنه بالإمكان إعادة فتح مكتب تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن حال العودة للمفاوضات، وأنه بإمكان الفلسطينيين الاتصال مع البيت الأبيض مباشرة دون الحاجة للمرور بالسفارة الأميركية بعد إغلاق القنصلية الأميركية العامة في القدس.

وقال: "كان من الممكن أن يظل مكتب منظمة التحرير الفلسطينية مفتوحاً بموجب قرار يمكن أن نوقعه في حال كانت منظمة التحرير الفلسطينية منخرطة في عملية سلام، كان بإمكاننا ترك المكتب مفتوحاً على الرغم من أنه من الناحية الفنية لأن الرئيس عباس هدد إسرائيل بالتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية كان علينا إغلاقه، لم نكن قادرين على التوقيع على القرار لأنه بعد إعلان القدس فإن الرئيس عباس قاطعنا، وكان من المستحيل بالنسبة لنا التوقيع فعلياً على قرار حول مكتب المنظمة لأنك لم تشارك في عملية السلام".

واستدرك: "ربما يمكن إصلاح ذلك، أنا لست محامياً حالياً، يجب أن أتحقق منه، عندما تشارك في عملية السلام".

وأضاف: "بشأن إغلاق القنصلية، تقع علينا مسؤولية تجاه دافعي الضرائب الأميركيين، إذا كانت لدينا بعثة دبلوماسية في القدس لأننا اعترفنا الآن بأن القدس عاصمة لإسرائيل، فإن وجود بعثتين دبلوماسيتين في القدس هو مضيعة للمال من دافعي الضرائب الأميركيين، إذاً ما فعلناه هو أننا أنشأنا وحدة للشؤون الفلسطينية في السفارة، وهي نفس المجموعة من الأشخاص الذين لديهم نفس المعرفة عن التعامل مع الفلسطينيين وهي موجودة في نفس المبنى، وحدث الاندماج في السفارة، لذلك أنا أعلم أن الأمر مختلف، لكنني أفهم أنه في هذا الصدد فإن الصلة بين الحكومة الأميركية والشعب الفلسطيني ستجري كما كانت من قبل".

وتابع غرينبلات: "الأهم من ذلك أنه إذا ما كان شخص ما غير مرتاح بالتعامل مع السفارة من الجانب الفلسطيني، فإن أي شخص مرحب به للاتصال بي مباشرة في البيت الأبيض، وليس عليهم التعامل مع السفارة".

من جهة ثانية، أشار غرينبلات إلى أن "الجزء الثاني من البحرين الآن هو أننا سوف نستقبل ردود فعل من جميع المشاركين، وهذا يعني جميع البلدان وجميع رجال الأعمال، وآمل من آخرين كثيرين أيضاً، وبالطبع نحن نود الحصول على ردود فعل من القيادة الفلسطينية، نعتقد أنها ستكون تعليقات مهمة".

وقال: "لا نريد أن نجعلها ردود فعل سياسية، بمعنى أن التعليقات السياسية سوف تأتي على الخطة السياسية وأن تتوافق مع بعضها، لكن أعتقد أن القيادة الفلسطينية يجب أن تفهم ذلك، على الرغم من قولهم خلاف ذلك، لقد مثل المؤتمر نجاحاً كبيراً، فهو يدل على أن الناس يؤمنون بالشعب الفلسطيني، إنهم يرغبون في مساعدة الشعب الفلسطيني، وإنهم يستطيعون خلق اقتصاد لا يصدق للشعب الفلسطيني إذا ما توصلنا إلى السلام، ولا أريد أن أضيع هذه الفرصة للقيادة الفلسطينية".

واستدرك: "بشكل منفصل، نريد أن نتلقى ردود فعل من الفلسطينيين العاديين، لذلك سنقوم بتوجيه الدعوات، قد تكون هناك فكرة واحدة تتمثل في دعوة الصحافيين الفلسطينيين إلى البيت الأبيض أو قد تكون في مكان ما محايد، ونجعل فريقنا يقدم عروضاً مباشرة إلى وسائل الإعلام الفلسطينية وجعل وسائل الإعلام الفلسطينية قادرة على مراقبة وشرح معنى الخطة للناس".

ولفت المبعوث الأميركي إلى أن"الخطة الاقتصادية ليست نهائية، لقد قمنا بالكثير من العمل عليها، جاريد كوشنر والعديد من أعضاء الإدارة الآخرين، لكننا نعلم أنها لا تزال بحاجة إلى عمل والمزيد من الملاحظات التي نتلقاها، خاصة من الفلسطينيين، حينها تصبح الخطة أفضل".

وبشأن الخطة، قال غرينبلات: "إننا لا نحاول فرض أي شيء على الفلسطينيين، لكن إذا حدث ذلك خلال فترة الأشهر القادمة عندما نعلن عن الخطة السياسية، إذا تمكن الفلسطينيون والإسرائيليون من الوصول إلى غرفة معاً وحل هذه العملية، فهذا ما يمكن أن يكون بانتظارهم، إنه حلم بالفعل، وليس المقصود به شراء الفلسطينيين، وأنا أعلم أن بعض الناس على الجانب الفلسطيني يقولون إننا نحاول تصفية القضية الوطنية للشعب الفلسطيني، نحن لسنا كذلك، لكننا نعتقد اعتقاداً راسخاً أنه دون خطة اقتصادية جادة لن يكون أي اتفاق سلام ناجح".

وردّاً على سؤال بشأن مواصلة تغريداته على "تويتر" ضد الفلسطينيين، قال غرينبلات: "أنا لا أغرد ضد الفلسطينيين، بل ضد بعض تصريحات القيادة، بعضها ليس كل شيء، وأغرد على الأشياء التي تخرج عن النص، حول الإرهاب وتمجيد الإرهابيين أو عند إهانة مسؤول رسمي أميركي أو الحديث عن الخطة، وهذا يختلف كثيراً عن الإسرائيليين الذين لا يوجد مقارنة في هذا الجانب. كانت هناك امرأة فلسطينية قتلت من الحجارة يقال إن إسرائيلي رشقها، لكنني غردت عن ذلك. والحالة المتعلقة بالحاخام الذي أدلى بتصريحات عنصرية عن الفلسطينيين، لقد تحدثت عن ذلك".

وختم مساعد الرئيس الأميركي: "لكن ما لا أفعله هو التورط في السياسة، فالناس يسألونني: لماذا لا أقوم بالتغريد ضد نتنياهو إذا أدلى ببيان؟ إنه بيان سياسي لن أتدخل فيه، لا أتدخل في تصريحات الرئيس عباس السياسية، أنا أتحدث فقط عندما تؤثر بشكل مباشر على جهود السلام أو الإرهاب أو أشياء من هذا القبيل".