جمعة الشباب الفلسطيني

تابعنا على:   12:42 2019-08-17

خالد صادق 

يحيي شباب فلسطين يوم الشباب العالمي بمسيرات العودة الكبرى على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة, وبعمليات فدائية نوعية تظهر للعالم كله ان هذا الاحتلال الصهيوني البغيض لا مستقبل له على ارض فلسطين, وان مصيره إلى زوال, وانه مهما تغول علينا ومارس نازيته ودمويته على شعبنا, فانه لن ينتصر علينا أو يحطم إرادتنا, فشعبنا الفلسطيني قادر على العطاء, ومستعد ان يقدم المزيد من التضحيات في سبيل نيل حريته واستقلاله, واستعادة أرضه ومقدساته, ولو ظن الاحتلال انه بانتهاكه لحرمة وقدسية المسجد الأقصى المبارك, وتشديد خناقه على المقدسيين والمرابطين في ساحات الأقصى يمكن ان يفرض واقعا جديدا فهو واهم, حتى وان صمت العرب والمسلمون على جرائمه, حتى وان ساندته الإدارة الأمريكية وقوى الشر في العالم, ودعمته بالمواقف السياسية والمال والسلاح, فانه لن يأمن ولن يستطيع ان يحقق آماله ببناء الهيكل المزعوم على انقاض المسجد الأقصى, ولن يستطيع ان يفرض التقسيم الزماني والمكاني في باحاته, لأن الأقصى ملك خالص للمسلمين, فلا يغرنكم صمت»الهاشميين» أصحاب الوصاية على الأقصى, لأن شعبنا لن يصمت على جرائمكم.
 
الشعب الفلسطيني هو الوصي الحقيقي على الأقصى, وهو الذي يدافع عنه بكل ما أوتي من قوة, الم يأتكم نبأ الجنرالين الصغيرين أصحاب أسطورة اقتحام باب السلسلة وطعن الجنود هناك بالسكاكين, بالله عليكم دلوني على جنرال عسكري في العالم كله يفعل ما فعله هذان البطلين, دلوني على شجاعة يمتلكها أي إنسان على وجه الأرض اكبر من شجاعة الفتيين البطلان نسيم أبو رومي وحمودة الشيخ, ما الذي دفعهما للتضحية بنفسيهما بهذا الفعل البطولي الجريء, والله ان وقع هذه العملية البطولية على نفوس الإسرائيليين الصهاينة اشد قسوة من وقع عدد من القتلى الصهاينة, لأن هذه الجرأة والبطولة تدل على ان كل هذا القمع الدموي لم يفت في عضد الفلسطينيين, ولم يمنعهم من الدفاع عن أقصاهم ومسرى نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم, وانه كلما زادت أطماع الصهاينة في الأقصى, وكلما خرجت تصريحات عنترية على لسان قادة الاحتلال كتصريح المجرم أردان, كلما زادت رغبة الفلسطينيين في الدفاع عن الأقصى وفداءه بالنفس, وبذل الدماء في سبيل حمايته من الصهاينة المجرمين, الفلسطينيون بشبابهم وفتيانهم لن يتوانوا في الدفاع عن أقصاهم.
 
جمعة الشباب الفلسطيني تنتصران للفتيين البطلين الشهيدين نسيم أبو رومي وحمودة الشيخ, بمشاركة الآلاف في جمعة الشباب الفلسطيني, والاشتباك سلميا مع جنود الاحتلال, خلف السلك الشائك, والسواتر الترابية والأبراج المحصنة, وتنتصر للبطلين بعملية دهس بطولية قرب مستوطنة عتصيون جنوب بيت لحم أدت لإصابة مستوطنين صهيونيين بجراح خطيرة, ولا زالت العمليات تتوالى, فالضفة تنتفض وتثأر للقدس ولدماء الأبطال, وغزة تنتفض لتثأر للقدس ودماء الأطفال, والمقاومة يدها على الزناد, لأنها تعلم ان المعركة تقترب أكثر من أي وقت مضى, خاصة مع دعوات قادة الاحتلال لتوجية ضربة عسكرية قاصمة إلى قطاع غزة, وكأن غزة ملهاة الإسرائيليين لإرضاء الناخب الصهيوني, غزة بما تمتلك في يديها من سلاح قادرة على الرد على جرائم الاحتلال الصهيوني, وإيقاع خسائر كبيرة في صفوفه, وقصف مدنه بالصواريخ, وكلما حاول الاحتلال التصعيد ضد غزة, فالمقاومة ستزيد من ضرباتها ضد الاحتلال, وما مسيرات العودة الكبرى إلا تجربة حية لكي تثبت للاحتلال ان شعبنا لا يهاب الموت, وانه قادر على اقتحام الحدود بصدره العاري, وقادر على الدفاع عن أرضه ومقاومته, والاحتلال لن يطيب له مقام فوق أرضنا المغتصبة, إلا باندحاره عنها, فتحية إلى الشباب الفلسطيني وفتيان فلسطينيين من أمثال نسيم وحمودي, تحية إلى زهرات فلسطين في يوم الشباب العالمي.               
 

اخر الأخبار