نسيم وحمودي وعلاء .. ثورة الأبطال

تابعنا على:   18:07 2019-08-18

خالد صادق

عاش الكيان الصهيوني خلال اليومين السابقين لحظات سوداء بفعل العمليات البطولية, تعرض خلالها رئيس الوزراء الصهيوني المجرم بنيامين نتنياهو لحملة شعواء, واتهامات بالجبن والخوف والخنوع للمقاومة الفلسطينية في غزة وحركة حماس, نتنياهو الذي يعيش أصعب لحظات حياته حيث يقف على منعطف خطير, أراد ان يغير من وجهة نظر الإسرائيليين, ويكسب ودهم وتعاطفهم, فقام بتنفيذ غارات جوية على قطاع غزة, واستهدف أراضي زراعية ومواقع تابعة للمقاومة الفلسطينية حسب الإعلام العبري, لكن كل هذا لم يكن مقنعا للإسرائيليين الذين يبحثون عن المزيد من الدماء وإزهاق الأرواح, ويتوقون لرؤية قطاع غزة وقد أبيد عن بكرة أبيه وتم محوه عن وجه الأرض, ولم يعد فيه شيئ قائم, وكل هذا بسبب الضربات التي تلقاها الاحتلال خلال الساعات الماضية, سواء بعملية الطعن قرب باب السلسلة التي نفذها الفتيان البطلان نسيم أبو رومي 14 عاما, وجمودي خضر الشيخ 14 عاما, أو عملية الدهس البطولية التي نفذها الشهيد البطل علاء الهريمي 25 عاما, والتي أدت لإصابة مستوطنين صهيونيين بجراح, احدهما جراحه بالغة الخطورة.

الاحتلال يشعر بأن هناك تحولا في الفعل الفلسطيني المقاوم في الضفة الغربية, وهذا التحول لا يجدي معه نفعا لا التنسيق الأمني, ولا التجسس الالكتروني, ولا التحصينات العسكرية, لأن الهجمات تتم بامكانيات بسيطة, إما بالسكين, أو بالدهس, وتعتمد على المفأجئة والشجاعة منقطعة النظير, فان تهجم على جندياً مدججاً بأنواع السلاح المختلفة, ويقف بجواره مجموعة من الجنود المسلحين, فأنت تقدم على عملية نسبة النجاة فيها تكاد تكون معدومة, ورغم ذلك تقدم عليها وبجرأة عالية, هذه الجرأة حيرت عقول الإسرائيليين, كيف لطفل لا يتجاوز الأربعة عشر ربيعا يهاجم جندي مدجج بالسلاح ويسقطه أرضا ويقوم بطعنه بالسكين, وزخات من الرصاص تنهمر عليه, لا تجعله يتراجع أو يفكر في الهرب, انها إرادة حديدية لا يمكن ان يعقلها أمثال هؤلاء الصهاينة الذين يتشبثون بالحياة, وهى لغة جديدة لا يجيدون قراءتها, حتى عندما أرادوا ان يبحثوا عن «كبش فداء» وان يوجهوا اتهامات لفصيل بعينه انه يقف خلف هذه العمليات ويقوم بدعمها, لم يستطيعوا ان يثبتوا ذلك, لأن الفلسطيني هو ثائر بطبعه على الاحتلال الذي لا يتوقف عن ارتكاب الجرائم بحق شعبه ومقدساته.

الضفة تنتفض بنسيم وحمودي وعلاء, وتسطر مرحلة جديدة في مواجهة الاحتلال, وهذا العمل البطولي لن يتوقف, وسيستمر طالما استمر الاحتلال في احتلال الأرض, وانتهاك حرمة المقدسات, وممارسة القتل والعنصرية والتهجير ضد شعبنا, ان الشعب الفلسطيني يمتلك من الإرادة والعزيمة ما يجعله قادرا على الصمود في وجه آلة القمع العدوانية الصهيونية, وإذا كان الاحتلال يظن انه بالتخاذل العربي عن نصرة المسجد الأقصى, ودعم القضية الفلسطينية يستطيع ان يمرر مخططاته, فهو واهم, فقد حذرنا مرارا وتكرارا ان المسجد الأقصى خط احمر, ودونه الدماء والأرواح, وهو مفجر الثورات والانتفاضات العارمة, فلا يغرنكم اعتراف أمريكا بالقدس كعاصمة «لإسرائيل» وان هذا يدفعكم لتهويد القدس وطرد سكانها منها, والاستيلاء على المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه, شعبنا يتعامل مع قرارات أمريكا أنها مجرد حبر على ورق, وغير قابلة للتطبيق, فان حاولتم فرضها على شعبنا, فانتظروا ثورة عارمة وعمليات فدائية نوعية تزلزل الأرض من تحت أقدامكم, وتضعكم في نظر مستوطنيكم في خانة الجبناء الخانعين .. فهلا تدركون!.

كلمات دلالية