نهض الشيوعيون في الشرق الأقصي وفشلوا في استنهاض المنطقة العربية

تابعنا على:   10:35 2019-08-19

نضال خضرة

أدركت روسيا مهد الحركة الشيوعية بأن النظام الشيوعي يحتاج الي تحديث ليلحق في النظام العالمي الجديد فكان مشروع البيروسترويكا  الذي تبناه غورباتشوف ممر إجباري للدولة الروسية لتستطيع اللحاق في النظام الرأس مالي الذي سيطر علي العالم وإستطاعت روسيا النهوض بعدما جائت بضابط kgb الذي كان يعمل كضابط إستخبارات في المانيا ليستنهض الدولة وإستطاع أنجاز

المهمة وأصبحت روسيا تمتلك اقتصاد من أقوي عشر دول علي مستوي العالم بعدما كانت تعاني انهيار اقتصادي  وهذه هي حركة التطور لمواجهة الواقع وتقدم الحضارات

•وحتي  الحزب الشيوعي الصيني

ذهب باتجاه ترميم الفكر الماركسي

 ليلحق في النظام العالمي الجديد 

ونجح بدمج المبادئ الأساسية للماركسية في واقع الصين المعاصر والتعلم من إنجازات الحضارات الأخرى وعمل على تطوير الفكر الماركسي بعد وفاه الزعيم الصيني ماو تسيدونغ، عام 1976 والذي تركها من أكثر الدول فقرًا وانعزالا في العالم،

واستطاعت الصين الإستثمار في التعليم وتعزيز القوي الصناعية

وفتح الأسواق الحرة

والإستثمار في كل القطاعات

الرأس مالية وتمكنت خلال تلاث عقود من بناء ثالث قوة إقتصادية  

في العالم بعد الإتحاد الاوربي

تمتلك اكبر إحتياطي نقدي أجنبي فى

العالم بمقدار 3.2 تريليون دولار

 تمتلك أيضاً اكبر نسبة سندات في الخزانة الأمريكية تتجاوز ترليون دولار

ولهذا وصف الكثيرين من خبراء الإقتصاد  بأنه "اقتصاد الصين رأسمالي تقوده دولة إشتراكية 

وكل هذا التطور بفضل الحزب الشيوعي الصيني الذي عمد

لمراجعة سياساته الاشتراكية

لتتوافق مع حركة التطور

مع إبقاء السيطرة على القطاعات

 المهمة في الدولة مثل المصارف والطاقة والمواصلات والتعليم والصحة

وأصبح الفكر الاشتراكي في حالة تزاوج وتمازج وانسجام مع النظام الرأس مالي وهذا واضح

 لكل من يريد قراءة  تجربة الصين بعد وفاه الزعيم ماو تسيدونغ

لم تدرك قوي اليسار في المجتمع 

 العربي إن الأيديلوجيا فكر  نشئ إستجابة لواقع مجتمعي معين في زمن تاريخي معين، لاتصلح في

كل زمان وفشلت هذه القوى في صناعة التغير وفقاً لحركة التطور

 وبقيت متمسكة في أفكارها الغير صالحة

عاجزة عن أعادة أنتاج ذاتها وفكرها بما يتناسب مع المتغيرات  الي أن تموضعت وإنحسرت وأصبحت

عبئ ثقيل  على المجتمع السياسي العربي،

لاسيما أن جزء كبير من زعماء هذا 

الفكر تم تدجينهم من قبل النظام الرأس مالي وأصبحوا كمبرادورات تمارس الخيانة المشروعة والفساد  من خلال المنظمات التي

ترعي حقوق الانسان والطفل والمراة

ملاحظة-هذه دعوة لتصويب المسار  وليس مزايدة.