التهجير بين التشجيع والعقاب

تابعنا على:   13:53 2019-08-25

خالد صادق

من بين الخطط التي تحيكها إسرائيل ضد الفلسطينيين تلك التي طرحها مسؤول الأمن القومي الصهيوني السابق يعقوب عميدرور، وتتضمن ترحيل من أراد من سكان قطاع غزة، وذلك بفتح المعابر والحدود والأجواء أمام الشبان الفلسطينيين مثلما ذكرت القناة العبرية 12, «وهناك خطة كذلك تتعلق بزعيمة حزب اليمين الإسرائيلي الجديد، إيليت شاكيد ومجموعة اليمين الديني المتطرف التي طرحها وزير المواصلات بتسلئيل سموتريتش، وهي تشجيع الشباب الفلسطيني في الضفة وغزة على الهجرة حتى لو اضطرت «إسرائيل» لدفع مبالغ خاصة لهم, فهجرة سكان غزة هي مصلحة إسرائيلية، كما قالت شاكيد داعيةً لمنح الفرصة والتسهيلات لمن يريد الهجرة من القطاع, وحتى لا يتوقف مسلسل الهجرة من قطاع غزة يجب اتخاذ إجراءات عدة لضمان استمرار الهجرة منها إجراءات تشجيعية, وإجراءات عقابية, وقد تحدثت تقارير عن هجرة خمسة وثلاثين ألف فلسطيني العام الماضي من قطاع غزة.

أما الإجراءات التشجيعية فتتضمن .

أولا: تقديم إغراءات مالية للمهاجرين خاصة من بعانون من أوضاع مالية صعبة ويحتاجون للوازم السفر.

ثانيا: سهولة التنقل عبر المعابر المحيطة بالأراضي الفلسطينية باستمرار فتح المعابر وتيسير الإجراءات فيها.

ثالثا: منح تأشيرات لدخول الدول المراد الهجرة إليها وتقديم إغراءات للإقامة فيها بسهولة ويسر.

رابعا: تشجيع التوطين والتخلي عن الجنسية الفلسطينية واكتساب جنسية البلد التي تقيم بها.

خامسا: تيسير فرص عمل للمهاجر الفلسطيني في البلد التي يتجه إليها, وإشغاله بالبحث عن لقمة العيش.

أما الاجراءات العقابية فالغرض منها تشديد الخناق على الفلسطينيين لإجبارهم على الهجرة من أراضيهم, خاصة ان «إسرائيل» ترى في الوضع الديمغرافي في الأراضي الفلسطينية, تهديدا خطيرا عليها وعلى وجودها المستقبلي في المنطقة, وذلك مع تزايد الفلسطينيين وتكاثرهم, وتفوقهم من حيث العدد على الإسرائيليين, وهى تلجأ لخطوات عقابية لمواجهة ظاهرة التزايد السكاني في الأراضي الفلسطينية ومنها.

أولا: تشديد الحصار على قطاع غزة وإغلاق المعابر والحدود حتى يجبر الفلسطيني على الهرب والهجرة بمجرد فتح المعابر.

ثانيا: التهديد المستمر على حياة الفلسطينيين من خلال إشعال الحروب وتوجيه الضربات العسكرية واستهداف البنى التحتية في المدن الفلسطينية.

ثالثا: زيادة نسبة الفقر والبطالة في المجتمع الفلسطيني إلى حد كبير, بحيث يبدأ الفلسطيني البحث عن لقمة العيش في أماكن أخرى يسهل فيها العمل والتحصيل المالي.

رابعا: اشغال الفلسطينيين عن قضاياهم السياسية ومخططات الاحتلال, بزيادة المشكلات الأمنية والسياسية والاقتصادية وهذا يشجع على الهجرة للبحث عن الاستقرار .

خامسا: اللعب على العامل النفسي في تخويف الفلسطينيين وترهيبهم من المستقبل الذي ينتظرهم, وهو مستقبل قاتم كما يصوره الاحتلال, وهذا ما يشجع على الهجرة أيضا.

ان ما تقوم به إسرائيل هو تهجير قسري يندرج في إطار التطهير العرقي الذي تقوم به بحق الفلسطينيين , والشعب الفلسطيني قادر على مواجهة سياسة التهجير ألقسري وإحباط مخططات الاحتلال بكل بشاعتها.