كيف تقرأ النتائج

تابعنا على:   19:42 2019-09-20

خالد صادق

أمد/ في أعقاب الكشف عم نتائج الانتخابات الصهيوني, ودعوت زعيم حزب الليكود الصهيوني بنيامين نتنياهو لزعيم حزب ازرق ابيض الصهيوني بني غانتس لتشكيل حكومة مشتركة, تتجه التقديرات إلى الوصول إلى اتفاق بين الحزبين بعد تقديرات كشف عنها موقع ريشت كان العبري بأن قادة كبار في حزب أزرق أبيض نصحوا غانتس بعدم رفض عرض نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة، وبأن يبدي استعداده لذلك، ولكن بشرط أن يكون هو أول من يتناوب مع نتنياهو على رئاسة الوزراء. وزعيم حزب أزرق أبيض "بني غانتس" قال من المناسب أن نضع جميعنا مصلحة الناس قبل أي اعتبار آخر، بعد حملة انتخابية ثانية فرضت على مواطني "إسرائيل"، ذهب الجمهور إلى صناديق الاقتراع، واتخذوا قرارًا واضحًا - إن حزب أزرق أبيض برئاستي فاز في الانتخابات وهو الحزب الأكبر، لذلك أنوي تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة تحت قيادتي فقط، لقد بدأ سير قطار الحكومة ونحن لن نستسلم لأي إملاءات. رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قال لخصمه بيني غانتس: لا خيار أمامنا سوى حكومة وحدة وطنية دعنا نجتمع ولا زال ينتظر موقف غانتس, القناة11 العبرية نقلت عن مصادر مقربة من نتنياهو قولها " لا نستبعد حكومة وحدة بالتناوب مع بين نتنياهو وغانتس".
وسط كل هذه التحليلات ستكون غزة حاضرة بقوة على سلم أولويات الحكومة الصهيونية الجديدة, بغض النظر عن التركيبة الحزبية لها, لأن ليبرمان وحزبه سيمثلان قبة الميزان في تشكيل أية حكومة، وليبرمان يضع مسألة حسم المواجهة مع غزة أولوية تتقدم على مواجهة إيران وحزب الله، كما يجاهر بذلك, ناهيك عن أن قادة كل الأحزاب التي ستشارك في الائتلاف الحاكم قد قيدوا أنفسهم بتعهدات إزاء مواجهة غزة, كما ان هناك تحذيرات في "إسرائيل" من أن نتنياهو قد يتجه للتصعيد ضد غزة تحديدا فقط من أجل فرض تشكيل حكومة "طوارئ" بقيادته تكون مستعدة لتمرير قانون يحصنه من المحاكمة، سيما في ظل مؤشرات على نية بعض نواب "أزرق أبيض" على الانضمام لمثل هذه الحكومة, فنتنياهو يقف اليوم على مفترق طرق, إما اعتزال الحياة السياسية والجلوس في البيت لينتظر مصيره حول قضايا الفساد المتهم بها, وإما الاعتراف بالتهم الموجهة إليه والدخول فورا إلى السجن, أو ان يبقى رئيسا للحكومة الصهيونية, ويحصن نفسه من الاعتقال, رغم ان الحكومة المشتركة مع ازرق ابيض لن تضمن له الحماية من الملاحقة القانونية والاعتقال, وهو ما يبقي ورقة التصعيد مع غزة حاضرة بيد نتنياهو ليفرض حكومة طوارئ تحصنه من الملاحقة القضائية.
السؤال الذي يطرح نفسه الآن كيف ستتعامل السلطة الفلسطينية مع الاحتلال خلال المرحلة القادمة, وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي قال مستعدون للتفاوض مع أي حكومة جديدة تقوم في "إسرائيل", نحن نحترم النتيجة الديمقراطية للانتخابات في إسرائيل. من سيتمكن من تشكيل حكومة، فنحن مستعدون للجلوس معه من أجل استئناف المفاوضات". وقد تناقض موقفه تماما مع موقف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي قال "إنه يرفض حكومة إسرائيلية جديدة برئاسة زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو، مضيفاً: "موقفنا هو ضد نتنياهو", وبالتالي لن يتغير موقف السلطة كثيرا عن موقفها في التعامل مع نتنياهو وحكومته, أما غزة فيجب ان تبقى على أهبة الاستعداد لكل الاحتمالات, فالحملة الانتخابية لنتنياهو وغانتس وليبرمان قامت على التوعد بسفك دماء الفلسطينيين في غزة, والقضاء على المقاومة الفلسطينية هناك, ووقف إطلاق الصواريخ, يجب ألا نعتبر هذه التصريحات مجرد شعارات انتخابية, لأن المجتمع الصهيوني كله يجنح بشكل متزايد نحو التطرف والإرهاب, ويشجع قادته النازيين على القتل, ونحن نثق في قدرة المقاومة على تقدير الأمور جيدا, واستعدادها الدائم لمواجهة أي طارئ, وقدرتها على مفاجأة الاحتلال وارباكه .