"نتنياهو" في مواجهة تحديات تشكيل الحكومة أو نهاية مستقبله السياسي

تابعنا على:   11:56 2019-10-02

غسان الشامي

أمد/ بعد تكليف رئيس الدولة في الكيان الصهيوني (رؤوفين ريفلين) الأسبوع الماضي لرئيس الوزراء الصهيوني السابق ( بنيامين نتنياهو) بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة خاصة بعد الهزيمة التي مني بها حزب ( نتنياهو)  ( الليكود) أمام حزب ( أزرق أبيض ) الذي يتزعمه الجنرال الصهيوني ( بني غانتس ) حيث أصبح أمام ( نتنياهو ) طريق وعرة شائكة وسيناريوهات وتحديات لتشكيل حكومته في الوقت المحدد ( 42) يوما، مهلة ( نتنياهو) ( 28) يوما مع إمكانية التجديد لمدة ( 14 ) يوما حسب قانون ( الكنيست )، لذا فهو أمام أيام حاسمة سيقاتل فيها من أجل تشكيل الحكومة والموافقة عليها في ( الكنيست ) لتنل ثقة (61 ) عضوا من أعضاء الكنيست الـ 120.

إن قدرة  المجرم (نتنياهو)  على تشكيل الحكومة الإسرائيلية ستنقذه من تهم الفساد التي تلاحقه خاصة بعد تقديم المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية (أفيخاي مندلبليت ) لائحة اتهام ضد ( نتنياهو) اتهمه بعدد من قضايا الفساد خلال ترأسه الحكومة الصهيونية عبر السنوات الماضية، وقد يدفع هذا الأمر ( نتنياهو)  لتقديم تنازلات تكون صعبة وأحيانا مهينة له.

وسيعتمد ( نتنياهو) هذه الأيام على ذكائه السياسي الحاد ومهاراته في أقناع الأحزاب الأخرى على الانضمام لحكومته والتعامل بذكاء مع أعداء الداخل الذي يسعون إلى إبعاده  عن المشهد السياسي في الكيان، حيث يمثل حزب ( أزرق أبيض) تحد كبير أمام ( نتنياهو) خاصة بعد رفض حزب أزرق أبيض الجلوس والتفاوض مع ( نتنياهو) حول تشكيل حكومة وحدة وطنية؛ لذا يسعى لاختراق هذا الحزب وتفكيكه أو إضعافه سياسيا، كما يبرز تحدي آخر هو ( حزب إسرائيل بيتنا ) الذي يتزعمه اليميني المتطرف ( أفيغدور ليبرمان) و يرفض الانضمام لحكومة ( نتنياهو) وما زال يصر على مصادقة الحكومة على مشروع قانون التجنيد الذي ترفضه الأحزاب الدينية الشريكة وهو ينص على إلزام المتدينين الصهاينة، بالخدمة في الجيش أسوة بباقي (الإسرائيليين) .

وقد تحدثت الصحافة العبرية عن اقتراح قدمته الأحزاب الصهيونية يقضي بالموافقة على التناوب بين ( نتنياهو ) و( ليبرمان ) على رئاسة الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وهناك خيار أن يكون ( ليبرلمان ) قائما بأعمال رئيس الحكومة، خلال فترة رئاسة (نتنياهو ) للحكومة، وقد لا يوافق ( نتنياهو) على هذا الاقتراح الذي يظهر في صورة الضعيف في مواجهة خصومه .

وفي حال لم ينجح ( نتنياهو) على تشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة توافقية فربما تدفع أحزاب المعارضة لتضحية بــــ ( نتنياهو) نفسه بهدف إبعاده عن المشهد السياسي في الكيان، والتنحي عن زعامته التاريخية لـــ ( حزب الليكود) وإفساح الطريق أمام شخصيات صهيونية جديدة.

 ويبقى تحدي أخير أمام الجنرال ( نتنياهو)  يتمثل في عقد انتخابات جديدة في الكيان الصهيونية من أجل الخروج من مأزق تشكيل الحكومة بعد تجاوز المدة القانونية الممنوحة لها، وفي مثل هذا التحدي، فإن الانتخابات الإسرائيلية  الثالثة ستجري نهاية العام الجاري 2019م  أو بداية العام المقبل 2020م .

إذا يصارع الجنرال ( نتنياهو) الوقت في تشكيل حكومة إسرائيلي تنال ثقة الكيان الصهيوني وبذلك ينقذ نفسه ومستقبله السياسي، وينطلق في برامج القتل اليومي لأبناء شعبنا الفلسطيني ومواصلة بناء المستوطنات والتدمير الممنهج لكل للمشروع الوطني الفلسطيني.