انتخابات 2020 استكمال لـ "مؤامرة" انتخابات 2006!

تابعنا على:   09:17 2019-10-07

أمد/ كتب حسن عصفور/ في ظل الفضائح السياسية المتلاحقة للواقع الفلسطيني، من قبل سلطتي جناحي "بقايا الوطن"، تحضر حركة "الغوغائية" خيارا بديلا لفرض نماذج تتوافق وكل مهما حسب ما يرى خدمة لـ "تعزيز" سلطته، بعيدا عن المصلحة الوطنية العليا، رغم انها تستخدم "نقابا" لتمرير "الرذيلة السياسية".

في شمال بقايا الوطن، تصر حركة فتح (م7) ورئيسها محمود عباس على المضي قدما بإنتاج "كارثة سياسية" مضافة لما خلقته عام 2006، عندما رضخ رئيسها لأوامر أمريكية – إسرائيلية وسمسرة قطرية لفرض انتخابات، كان المسرح معدا لفوز حماس كمقدمة لما سيكون لاحقا، من مؤامرة الانقسام تمهيدا لكسر ظهر المشروع الوطني وفتح الباب لتمرير المشروع التهويدي.

بذات الذرائع الكاذبة – الخادعة، تعيد فتح مبرراتها لتمرير "انتخابات" هي الأكثر خطورة على مشروعنا الوطني، كونها ستمنح "التقاسم الجغرافي – السياسي" بعدا "ديموقراطيا"، يفتح الطريق واسعا لاستكمال إعلان "دولة اليهود" على جزء كبير من الضفة، وفرض سيادتها الأمنية على الأرض الفلسطينية كاملة.

تبريرات عباس وتحالفه، هي عملية "استنساخ حديث" لما كانت عام 2006، وعمليا ستكون الانتخابات الجديدة بوابة لاستكمال أهداف مؤامرة 2006، لفصل جناحي "بقايا الوطن" كل في "معزله السياسي" الخاص، انسجاما مع الصفقة الأمريكية.

في ظل استمرار المرحلة الانتقالية وضمن الشرط الإسرائيلي المركزي، ان تكون انتخابات لـ "سلطة" وليس لدولة، ومع رفض حركة حماس تلك الانتخابات، سيؤدي الى عدم اجرائها في قطاع غزة، وستقتصر على مدن الضفة والقدس (ضمن مقاس متفق عليه مع دولة الكيان)، بحيث لن يتم فتح مقار انتخابية في البلدة القديمة، وستكون كل المقار الانتخابية في ضواحي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، شرطا لتأكيد قرار الضم والتهويد.

ماذا سيكون موقف فتح وتحالفها مع غياب الانتخابات في القطاع، هل تستكمل بدونه، وحينها هل يمكن اعتبارها انتخابات شرعية، يمكن أن تصادق عليها اللجنة العليا، أم سيتم الطعن بها قانونيا قبل الطعن السياسي، ما سيحمل معها شبة فساد لا يمكن الاعتراف بها.

وافتراضا أن لجنة الانتخابات تجاوبت مع "رغبة" تيار فتح واعتبرتها "شرعية"، كيف سيكون التمثيل الغزي حينها، هل سيتم ترك أماكنهم شاغرة، واعتبار أن الأغلبية العددية حاضرة من ممثلي "الضفة والقدس"، أو أن يتم التوافق على اعتبار أهل القطاع تحت عملية "خطف" قاهرة تستوجب التفكير في سد الفراغ عبر "توافق فصائل التحالف الفتحاوي" وفقا للنسب التي أقرتها نتائج الانتخابات.

تلك الخطوة، تتطلب أولا صياغة قانون جديد، يسمح بالانتخابات لجزء من بقايا الوطن في ظل ظرف قاهر (خطف غزة)، وهذا يفرض تعديلات جوهرية على قانون الانتخابات، والذي يتطلب مصادقة من جهة ما، تتحمل "المسؤولية الشرعية"، وفي غياب التشريعي المنحل، سيلجأ "تحالف فتح الفصائلي" الى استخدام المجلس المركزي كمطية لتمرير كل مبيقاته القانونية.

ومن هنا تبدأ خطورة سياسية أشد وقعا بأن يزج المركزي لتشريع التآمر الجديد، ما يفتح باب الشك العام بتمثيل منظمة التحرير الفلسطينية، يمنح الحق لكل خصومها بتجريدها من التمثيل الذي كان ثمنه تضحيات شعب منذ العام 1964 وحتى تاريخه.

إصرار البعض عل اجراء انتخابات بأي ثمن كان، ليس سوى استمرارا لمؤامرة تدمير المشروع الوطني وأدواته التمثيلية، وما بعد انتخابات 2020 لن يكون كما قبله.

حماس، واقعيا، ستكون أكثر الأطراف فرحا بانتخابات عباس القادمة بعد أمريكا وإسرائيل، وربما قبلهما، لأنها ستفتح لها باب السيطرة المطلقة على قطاع غزة ضمن "نظام خاص"، تفرضه على القطاع بالقوة القهرية، وتكمل حلمها الذي توقف بعد فوزها "المصنوع" في انتخابات 2006.

انتخابات 2020 هي قاطرة لقبر المشروع الوطني ولتمرير المشروع التهويدي، ضمن شروطها الراهنة!

هل تنتفض بعض القوى، التي رضخت تحت تأثير المصالح المالية وغيرها، للتيار العباسي لتمرير الأخطر وطنيا.

انتخابات 2020 ضمن شروط استمرار الاحتلال هي تجسيد كامل لـ "مؤامرة القرن" على قضية فلسطين!

ملاحظة: من طرائف محمود عباس قوله انه لم يسمع فلسطيني واحد محتج على خصم الرواتب...شكله الشعب الفلسطيني تبخر أم انه كان في غفوة أهل الكهف، صرخات الجوع وصلت جزر الواق واق يا أنت!

تنويه خاص: لماذا غاب صوت حزب الشعب حول "أموال المقاصة" لا سلبا ولا إيجابا، معقول كلها دراسة لحيثيات القرار "المعقد جدا"، ام هناك حسابات أخرى تفرض صمتا مطبقا، الصمت موافقة للعلم!

كلمات دلالية