غزة: سياسيون يحذرون من خطورة استمرار سياسة قطع رواتب أسر الشهداء والجرحى

تابعنا على:   16:33 2019-10-09

أمد/ غزة: نفذت الهيئة الدولية "حشد" ورشة عمل بعنوان: "تداعيات استمرار قطع رواتب أسر الشهداء والجرحى"، يوم الأربعاء، بحضور عدد من السياسيون والحقوقيون ووجهاء ومخاتير، ونشطاء شباب، إضافة لذوي الشهداء والجرحى.

وأكد مجتمعون، على ضرورة وقف سياسة قطع الرواتب أو تقليصها لذوي الشهداء والجرحى، محذرين من خطورة استمرار تلك السياسة التي قد تدفع آلاف الأسر إلى حافة الهاوية، لعدم قدرتهم على توفير الاحتياجات الأساسية لأسرهم.

وطالب المشاركون، الرئاسة الفلسطينية بضرورة إصدار قرار بشكل فوري باعتماد شهداء وجرحى عدوان 2014 أسوة بباقي الشهداء، والجرحى بأثر رجعي كما يجب وضع قضية المستحقات المالية لهم على سلم أولوياتها المالية، ووقف سياسة التمييز ما بين الشهداء حسب تاريخ استشهادهم.

ذكرت المحامية في حشد وصال الطناني، على ضرورة احترام السلطة الفلسطينية لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني، والذي نص على أن رعاية أسر الشهداء والأسرى الجرحى والمتضررين والمعاقين واجب ينظم القانون أحكامه، وتكفل لهم خدمات التعليم والتأمين الصحي والاجتماعي.

وأوضحت الطناني، أن هذا التأخير و المماطلة في صرف المستحقات المالية أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية لأسر الشهداء، الذين فقد معظمهم بيوتهم والمعيل، في ظل الأوضاع الاقتصادية المعيشية الصعبة في قطاع غزة، حيث يواجه هؤلاء المواطنين صعوبات جمة في الحصول على حقهم في المأكل والمسكن والصحة والتعليم.

من جهته، شدد عصام أبو دقة القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن رواتب الشهداء والجرحى والأسرى، هو حق لأبنائهم وذويهم الذين نعتز ونفتخر بهم، مشيراً إلى أن قضيتهم سياسية، وتجاوز قانوني خطير، كما أنه تجاوز إنساني وأخلاقي.

وأشار أبو دقة، إلى أن كل القوى الوطنية والقيادات المجتمعية تدين هذه السياسة منذ اللحظة الأولى، فكرامة وحقوق الناس يجب أبعادها عن أي مناكفات سياسية، موضحاً أن هذه القضية تجاوزت الخمس سنوات، ولازالت القضية تراوح مكانها دون حل مع إصرار الرئيس محمود عباس على هذا القرار.

وطالب السلطة الفلسطينية بضرورة تحمل مسؤولياتها بإصدار قرار واضح باعتماد شهداء عام 2014 بأثر رجعي، مع ضرورة مواصلة النضال بكل ما أوتينا من قوة لرفع الظلم الواقع على ذوي الشهداء والجرحى، كما يجب إنهاء الانقسام الفلسطيني في أسرع وقت ممكن، وتوفير كل مقومات الصمود للشعب الفلسطيني.

ودعا إلى ضرورة استمرار النشاطات والاعتصامات، واللقاءات الدورية بطريقة سلمية، حتى يتم انتزاع الحقوق كاملة دون نقصان.

بدوره، قال علاء البراوي المتحدث باسم اللجنة الوطنية لأهالي الشهداء، لنا أكثر من 5 سنوات ونحن نعتصم ونطالب بحقوق أهالي شهداء 2014، ولكن بعد 5 سنوات يأسنا من هذه القيادة.

وخاطب القادة قائلاً:" عليكم أن تخجلوا من أنفسكم، فهذه الرواتب ليست منة من أحد، فهي حقوق شرعها القانون الفلسطيني سواء في منظمة التحرير أو في المجلس التشريعي".

وتابع: "نقول لكل قيادات الشعب الفلسطيني  كفاكم انقساما، فمنذ أكثر من 12 عاماً ونحن ننتظر حلول، وننتظر مصالحة ولا نرى أي حل في الأفق وللأسف الانقسام جعل كافة أبناء قطاع غزة محتاجين ويتسولون".

ولفت إلى أن أهالي شهداء العدوان على غزة لعام 2014، لم يعتمدوا بعد ضمن الاعتمادات المالية لمؤسسة رعاية أسر الشهداء، مشيراً إلى أن السلطة الفلسطينية منذ يناير قطعت رواتب 1400 أسرة شهيد، و1300 جريح، إضافة إلى أن 1943 شهيد لم يعتمدوا من قبل مؤسسة الشهداء والجرحى.

بدوره، طالب محمد شلدان والد شهيدين مقطوعة رواتبهم، السلطة الفلسطينية، وجميع المعنيين بإعادة رواتب أهالي الشهداء والجرحى، مؤكداً أنه حق وفقاً للقانون وليس منة.

وأكد أنه قدم أبنيه، لتحرير فلسطين، وليس طمعاً في الحصول على راتب، مستدركاً فبدل من أن يكرم أهالي الشهداء والجرحى، يتم قطع رواتبهم وحرمانهم من مخصصاتهم المالية".

وتخلل اللقاء، عرض من ذوي الشهداء والأسرى لمعاناتهم الكارثية، جراء عدم اعتماد أسر الشهداء لعدوان 2014، من قبل مؤسسة الشهداء والجرحى، مما أضطر بعضهم لوقف أبناءهم عن الدراسة الجامعية، وبيع ممتلكاتهم لسداد التزاماتهم المعيشة، والديون المتراكمة عليهم ، إضافة إلى عجزهم عن سداد الحد الأدنى من الخدمات والأدوية اللازمة للجرحى، مؤكدين على رفضهم التمييز بين الشهداء على أساس الانتماء التنظيمي، محملين السلطة والرئيس المسؤولية عن قطع رواتب أسر الشهداء والجرحى.