جـمـعـة لا لـلـتـطـبـيـع

تابعنا على:   18:05 2019-10-19

خالد صادق

أمد/ أحيا الفلسطينيون الجمعة فعاليات الجمعة 79 من مسيرات العودة والتي حملت عنوان «لا للتطبيع» على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة .وذلك بعد ان استنفرت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار الفلسطينيين للحشد والمشاركة الواسعة في جمعة « لا للتطبيع» وذلك على أرضِ مخيماتِ العودةِ شرقَ قطاع غزة مؤكدة رفضها للتطبيع الرياضي والسياسي والاقتصادي مع الاحتلال الصهيوني. في الوقت الذي يلهث فيه بعض الاعراب وراء الاحتلال لإقامة علاقات مشتركة, وتخطي الموانع التي وضعتها الشعوب بينها وبين الاحتلال الصهيوني الذي يغتصب الارض وينتهك حرمة المقدسات ويقتل ويدمر ويسفك الدماء, ودعت الهيئة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة ودعم جهود مصر لإنجاز المصالحة واستعادة الوحدة ، فلا خيار أمامنا جميعاً لمواجهة المخاطر والتحديات الراهنة. كما دعت الى الاستجابة لنداء الوحدة الذي أطلقته القوى الثمانية، باعتباره أقصر الطرق لتنفيذ جميع ما تم الاتفاق عليه وطنياً, الجماهير الفلسطينية كعادتها لبت الدعوة واستجابت لها, واشعلت الميادين الخمسة شرق قطاع غزة في وجه الاحتلال الذي مارس سياسة الاستهداف للمواطنين الفلسطينيين العزل, والذي خرجوا بسلميتهم ليعبروا عن رفضهم لسياسة الاحتلال, بفرض الحصار على قطاع غزة للعام الثالث عشر, ومحاولاته اسقاط حق العودة, وتمرير ما تسمى بصفقة القرن على حساب الحقوق الفلسطينية, التي تنكر لها الجميع وانحازوا بشكل سافر لفرض سياسة الاحتلال الصهيوني.
خرج الفلسطينيون بالأمس ليؤكدوا على حقهم في التظاهر ورفض ممارسات الاحتلال الصهيوني, وانهم مستمرون في نضالهم السلمي بكافة الاشكال, ولن يستجيبوا لأي دعوات لوقف مسيرات العودة الكبرى او الالتفاف عليها, وكل المحاولات ستبوء بالفشل امام ارادة هذا الشعب العظيم, الذي يقدم كل هذه التضحيات دون ان يئن او يضجر او يهتز له جفن, فهو يعلم انه يجابه محتل اغاصباً نازياً لا يتعامل الا بالقتل وسفك الدماء, والشعب الفلسطيني لا يهاب الموت, ولا يرعبه سفك الدماء وازهاق الارواح, لأن هذه ضريبة الحرية التي يجب ان تدفعها الشعوب الحية لنيل حريتها واستقلالها, والشعب اختار وسائل نضاله ضد الاحتلال الصهيوني, وعدد من خيارات المواجهة لإفشال مخططات الاحتلال, لذلك بقيت الميادين مشتعلة في وجه الاحتلال وستبقى كذلك ما بقي الاحتلال, وعليه ان يعلم انه لن ينعم بالأمن والأمان طالما انه يغتصب شبر اًمن ارضنا الفلسطينية, وسيبقى مسار النضال دائماً ومتواصلا حتى نسترد اخر شبر من ارضنا التاريخية المغتصبة, فالشعب الفلسطيني يؤمن بحقه في ارضه التاريخية, وقدم عظيم التضحيات من اجلها, ولن توقفه مؤامرات ومخططات الاحتلال واعوانه وحلفائه, ولن يوقفه تطبيع المطبعين العرب وغيرهم, ولا تحالفهم مع الاحتلال, ولا استسلامهم لسياساته وتماهيهم مع مخططاته, فالشعب الفلسطيني يؤمن بذاته وقدراته إيمانا مطلقا, ويؤمن ان الحق لن يسترد ما لم تحمه القوة, لذلك سيبقى يدافع عن حقه حتى ينتزعه انتزاعا من بين انياب الاحتلال