الاعتقال السياسي في "بقايا الوطن" جريمة والصمت عار!

تابعنا على:   09:29 2019-10-23

أمد/ كتب حسن عصفور/ فضيحة سلطة المقاطعة بحجب عشرات المواقع الإخبارية، وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وجدت صداها بشكل واسع في الداخل الفلسطيني، وكذا في خارجه، وكان خبرا ملفتا في وسائل إعلام لم تهتم كثيرا لحركة الإرهاب الفكري – الإعلامي في بقايا الوطن، كون بعضها لا يهتم بجرائم المحتلين الإسرائيلي، فيهربون من كل ما يتعلق بالحريات، لكن "القرار الغبي"، فتح بابا ليس لمطاردة الغزاة بل لكشف عار بيد محلية.

وقد تبارت غالبية "الفصائل" برفض "القرار الغبي"، بلغة تتفاوت وفقا للتخدنق "التحالف مع عباس أو حماس"، عدا بعض الملحقات في التيار الأول التي صمتت تحسبا لغضب رأس المقاطعة فيترجم ذلك الى إجراء مباشر قد يكلفها حضورها.

 لكن الوكسة السياسية جسدتها حركة فتح (م7) عندما تجاهلت كليا وجود قرار "إرهابي" ضد مواقع إعلامية أي كان موقفها السياسي، لكن المبدأ بذاته كان جريمة وما كان لحركة أسست الإعلام الفلسطيني المعاصر، من إعلام ثورة الى إعلام سلطة على طريق إعلام دولة أن تقف الى جانب إرهاب فكري، فقط لترضي فردا زائلا يوما ما، ولكن عار القمع سيبقى علامة من بين علامات عاره السياسي.

ومع حراك الرفض والإدانة لقرار الحجب، غابت كليا معها ذات الوقفة لرفض "الاعتقال السياسي"، من أجهزة سلطتي الأمر المفروض بقوة الاحتلال، في الضفة والقطاع، اعتقالات ترتفع وتيرتها مع أي بزوغ لحركة معاكسة للموقف العام لهذا السلطة أم تلك.

في قطاع غزة، تمارس سلطة حماس وأجهزتها الأمنية حركة إرهاب متلاحقة، مصابة بدوار من أي موقف لا يريح قيادتها، وتراه محفزا لحراك رافض لسلوكها العام، وخاصة في الشأن العام وما أوصلته بأهل القطاع فقرا وإنهاكا، بل واغتصابا للروح الإنسانية ذاتها بشعارات لم تعد لها قيمة سياسية، سوى ممارسة الخديعة الكبرى.

اعتقالات لا تتوقف، تجري أمام أعين فصائل تصرخ مع أي اعتقال في الضفة لكنها تنام نوم أهل الكهف تجاه "الإرهاب الحمساوي"، بل وتمارس شراكة معها وتقدم لها "آيات شكر" على موقفها، وتصل الى وصفها بـ "المقاومة"، وهو وصف يسقط سقوطا مباشرا مع كل حركة اعتقال فلسطيني على رأي وموقف، وزادت فضيحة تلك الفصائل بصمتها على بيان يشكل فضيحة كبرى، حول ما اسموه بالتحذير من خطر "التجنيد الإسرائيلي" عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ليتيح لها اعتقال من تريد تحت بند "شبهة التعامل مع عدو".

وفي سلطة المقاطعة لم تتوقف يوما حركة الإرهاب ضد "معارضي سياسية الرئيس عباس"، دون تمييز وبكل أشكال التهم، ومنها تهم قادمة من غرفة التنسيق الأمني، حملة لم تقف عند اعتقال فحسب، بل وصلت الى إرهاب آخر، قد يكون اشد خطرا بقطع رواتب آلاف من الموظفين (في جناحي بقايا الوطن).

الاعتقال السياسي لم يتوقف من سلطتي حماس وعباس، ولكن الصمت عليه أو الحديث وفقا لمكان الممارسة، تمثل الظاهرة التي تستوجب التعرية واعتبارها شراكة في الجرم بدون "مبررات" من هذا وذاك.

من يرفض قمع حرية الكلمة عليه أن يرفض قمع حرية الانسان، أي كانت هويته السياسية، ودون ذلك تكون مواقف خادعة ومضللة، ولا أثر لها عند شعب يعلم يقينا "الحق السياسي من الدجل السياسي".

ملاحظة: مستنسخ فلسطيني لشعار أيقونة الانتفاضة اللبنانية،  #كلن_يعني_كلن_عباس_حماس_أولهن...الإبداع الثوري بلا حدود ولا هوية...النصر للثورات مهما طال الزمن!

تنويه خاص: "اتفاق سوتشي" الروسي التركي أزال كثيرا من غطرسة أردوغان، ويفتح الباب لحصار الغزوة التركية بشكل سياسي...ما تبقى من ثغرات يمكن حصارها...سوريا تنتصر والغزاة يندحرون!