التصدي للمواقف الأمريكية بات ضرورة ملحة من أجل إنقاذ السلام ..!

تابعنا على:   14:55 2019-11-19

د. عبدالرحيم جاموس

أمد/ وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو: أعلن يوم يوم الاثنين 18/11 الجاري أن:
( الولايات المتحدة لم تعد تعتبر أن المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي) وأن: (الولايات المتحدة ستترك للفلسطينيين والإسرائيليين حل الخلاف على المستوطنات)

إن التصدي العربي والدولي لهذه المواقف الامريكية المتحدية للقانون الدولي وللشرعية الدولية ولأسس اقامة الامن والسلام في فلسطين بات واجبا وضرورة ملحة، المجتمع الدولي مطالب اليوم وكافة أعضائه ومنظماته التزام مواقف التصدي لهذه الرعونة والعنجهية الأمريكية التي لا تقيم وزنا للقانون وللرأي العام الدولي ولا تحترم حقوق الشعوب والانسان في فلسطين، يجب مواجهتها على كافة المستويات السياسية والديبلوماسية، ومحاصرة وعزل هذه المواقف الأمريكية المدمرة لجهود التسوية والسلام في فلسطين والمنطقة.... والتي تدفع بالمنطقة نحو مزيدٍ من العنف والتوتر، وقد تجاوزت كل الحدود والمعايير الأخلاقية في تحدي القانون الدولي والشرعية الدولية ....

على الدول العربية والإسلامية العمل على مواجهة هذا الإنحياز الأمريكي السافر لصالح الاحتلال والاستيطان في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، وذلك بكل السبل والوسائل السياسية والاقتصادية المتاحة .. بعد أن أعلن وزير خارجيتها واعتبر (أن الاستيطان الإسرائيلي ليس مخالفا للقانون الدولي) وأنه أمرا يعد مشروعا ولا يعيق السلام ..!

هذا الموقف العنصري الإستعماري والمخالف للقانون الدولي من الإدارة الامريكية لن يضفي أية مشروعية على الإحتلال والاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، ولكنه يهدد السلام والأمن الدولي في الشرق الأوسط .... ويغذي التطرف والعنصرية والكراهية ويدمر كل فرص التعايش والسلام في فلسطين والمنطقة ...!

إن منظمة التحرير الفلسطينية من واجبها أن ترد على هذه المواقف المنحازة بإعلان إنتهاء مرحلة الحكم الذاتي، وإعلان قيام الدولة الفلسطينية على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة وعاصمتها القدس، وأن تطالب الأمم المتحدة بتنفيذ قراراتها في هذا الشأن وتمكينها من بسط سيادتها الكاملة على أراضيها وإجلاء المستوطنين وإنهاء الإحتلال الإسرائيلي لأراضيها.

على الدول العربية إتخاذ المواقف الفعالة وأن تتجاوز مرحلة الشجب والاستنكار.. إلى مستوى الفعل المطلوب للرد على هذه السياسات والمواقف المنحازة واللاشرعية والفاشية والتي تهدد السلام والأمن في فلسطين والعالم العربي حتى تتراجع عنها الولايات المتحدة، وتعيد تصويب مواقفها وتعلن صراحة التزامها بقواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة الخاصة بالصراع العربي الإسرائيلي بهذا الشأن والتي تؤكد على حق الشعب الفلسطيني بالعودة وتقرير المصير وإنهاء الاحتلال والاستيطان في الأراضي الفلسطينية، والعمل على تمكين الشعب الفلسطيني من بناء دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس، ذلك ما يكفل الأمن والسلام في فلسطين والمنطقة، وإنقاذها من اتون العنف والإرهاب والتطرف...!