نعم .. "الجهاد" لم تقل كلمتها الأخيرة

تابعنا على:   15:14 2019-11-19

خالد صادق

أمد/ تقديرات ما يسمى بمحرر الشؤون الفلسطينية لصحيفة يديعوت إليئور ليفي التي قال فيها:» لديَّ شعورٌ داخلي أن حركة الجهاد الاسلامي لم تقل كلمتها الأخيرة بالرد على اغتيال أبو العطا, وأن الحركة قد تستأنف ردها على اغتيال قائدها العسكري بهاء أبو العطا في غزة في اية لحظة», هذه التصريحات تهدف الى توفير مناخ ملائم لبنيامين نتنياهو وحكومته النازية لاستئناف عمليات الاغتيال يحق المقاومين الفلسطينيين, بحجة استعدادهم لتنفيذ «هجمات» تجاه اسرائيل, خاصة بعد ان صرح نتنياهو وبشكل علني وواضح في اعقاب موافقته على شروط الجهاد الاسلامي بوقف التصعيد, بأن «سياسيات إسرائيل لم تتغير وتحتفظ بحرية العمل بالكامل ضد كل من يحاول إيذاءها. وأضاف لم نلتزم بشيء», وعلى ما يبدو ان نتنياهو الذي كان يسعى لتشكيل حكومة طوارئ يقودها هو, لا زال يحتاج الى توتير اكبر لإجبار حزب ازرق ابيض بزعامة المجرم الصهيوني غانتس على القبول بحكومة الطوارئ التي تضمن لنتنياهو عدم تقديمه للمحاكمة, لذلك قد يسعى نتنياهو لاستئناف عمليات الاستهداف للقيادات الفلسطينية وهو ما من شأنه ان يعيد التصعيد مرة اخرى وبشدة.

الجهاد لم تقل كلمتها الاخيرة بعد, هذه عبارة صحيحة بنسبة مائة في المائة, فطالما ان الاحتلال يحتل شبرا من ارضنا التاريخية, فان الجهاد الاسلامي لن تقول كلمته الاخيرة ابدا, وسيبقى ماضيا في جهاده وتضحياته حتى زوال الاحتلال الصهيوني عن ارضنا الفلسطينية المغتصبة, هذا ما يجب ان يفهمه الاحتلال جيدا, لكن الجهاد لديه قيادة هي التي تسوس في الميدان وتحدد السياسات وتوجه الافراد, وهى التي تملك الكلمة الفصل في بدء او نهاية المعركة وفق المصلحة الفلسطينية, وبالتنسيق مع الفصائل الفلسطينية المختلفة, وعبر غرفة العمليات المشتركة التي هي جزء منها, ولا يجب ان يساوركم شك ايها المحتلون الصهاينة, ان فصائل المقاومة الفلسطينية بكافة اذرعها العسكرية كلها وحدة واحدة في الميدان وتعمل جنبا الى جنب, ولا يمكن للاحتلال مهما حاول وبذل من جهد ان ينجح في تحييد أي من الفصائل الفلسطينية عن المشاركة الميدانية في صد العدوان الصهيوني على قطاع غزة, وسيبقى القرار الفلسطيني وفق مصلحة الشعب الفلسطيني, وبما يخدم مصالحه ويلبي طموحاته, فالمقاومة تحتمي بحاضنتها الشعبية, والشعب يحتمي بمقاومته الباسلة.

الجهاد لم تقل كلمتها الاخيرة, لكنها وجهت رسالتها للاحتلال بلا لبس, انها لم تستخدم كل قدراتها العسكرية, فالرشقة الاخيرة من الصواريخ قبل انتهاء التصعيد الصهيوني على القطاع, والتي اطلقتها سرايا القدس اعترف الاحتلال بقوتها التدميرية الهائلة, وانها كانت تحمل رؤوساً تفجيرية شديدة القوة واحدث دمارا كبيرا, وقالت القناة العبرية ، أن حركة الجهاد الإسلامي أطلقت لأول مرة صاروخاً من طراز «بركان» خلال التصعيد الأخير، وسقط في مجمع «أشكول» الاستيطاني, وقال مراسل القناة 12 العبرية «نير دفوري» إن الجهاد أطلقت صاروخ بركان على مدى حوالي 4 كلم فقط، لكنه يحمل رأساً حربياً فيه مئات الكيلوجرامات من المتفجرات. وأضاف أن القيادة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي لم تعترف بإطلاق هذا الصاروخ خلال التصعيد الأخير، حيث نشرت صورة توضح الأثار التي أحدثها الصاروخ, ولعل هذا يكشف عن حجم الارباك الذي اصاب المؤسسة العسكرية الصهيونية, وحالة التخبط التي دخلتها, وهى رسالة واضحة للاحتلال, ووضوحها جاء بالرد العملي ان الجهاد لم يستخدم كل قدراته العسكرية, وان لديه ما هو اقوى مما رآه الاحتلال, لذلك يجب ان يعيش الاحتلال حالة القلق الدائم, وعليه ان يعلم ان غزة لم تعد الحلقة الاضعف, ويعيد حساباته الف مرة قبل ان يقدم على ارتكاب أي حماقة بحق الفلسطينيين.