ما بين الفشل "الإسرائيلي" في الغاء حق العودة ومحاولة شرعنة الاستيطان

تابعنا على:   20:44 2019-11-19

أكرم عاطف المصري 

أمد/ بعد موافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة على تمديد عمل الأونروا، قابلته "إسرائيل في محاولة شرعنه مستوطناتها في فلسطين. 
قد يصل للمعتدي على الضحية أن ينفي الحقيقة ويحاول طمسها، ثم يحاول أن يبرر جريمته إذا ما عُرفت للجميع، ولكن دولة الاحتلال "إسرائيل" تخطت كل هذا، وقفزت إلى ما هو أبعد من احتلالهم لفلسطين وارتكابهم المخالفات المتعددة لقوانين المجتمع الدولي وحقوق الإنسان، حيث أنهم أرادوا أن يقتلعوا جذور الشعب الفلسطيني من الأساس لأنهم، بعدما هجروا الشعب من المدن الفلسطينية عام 1948م، واحتلوا معظم فلسطين وعاصمتها مدينة القدس، وهجروا الأهالي من فلسطين بقوة السلاح، والآن بعد سبعين عاماً يريدوا أن ويحصلوا على اعتراف دولي زائف بأن القدس لهم عاصمة، والغاء حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، وهو ما فشلوا ببتحقيقه، ورغم كل التحذيرات الدولية أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل 6/ديسمبر/2017م.
 صوتت يوم الجمعة 15/نوفمبر/2019م اللجنة الرابعة، والخاصة بسياسة إنهاء الاستعمار في الجمعية العامة للأمم المتحدة، على تمديد تفويض مهام ولاية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) حتى عام 2023م، وبموجبه ستقوم الجمعية خلال جلستها العامة بعد شهر من التصويت على تبني القرار، الذي يتم تجديده كل ثلاث سنوات، فلم يقف في وجه هذا القرار إلا أمريكا وإسرائيل، فيما امتنعت سبع دول عن التصويت.
حقيقةً إن تصويت 170 دولة من أعضاء الجمعية لصالح القرار في مواصلة عمل (UNRWA) لتقديم إغاثاتها للشعب الفلسطيني المنكوب في فلسطين، ما هو إلا تأكيد دولي، واعتراف ضمني عالمي بالحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني بعد تهجيره القسري من أرضه، ووطنه عام 1948م.
        ويقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين المنتفعين من خدمات الأونروا حتى هذا العام خمسة ملايين ونصف لاجئ فلسطيني، يسكنون حالياً في فلسطين ولبنان وسوريا والأردن، وتقدم لهم الأونروا الخدمات والاحتياجات الأساسية، في مجالات الصحة، والتعليم، والخدمات الاجتماعية، والإغاثية، في كافة مرافقها المنتشرة، مع العلم أن الأونروا تعاني من نقص الوضع المالي لديها في هذه الفترة.  
ومعلوم أن الأونروا لعبت دوراً مهماً في حماية الشعب الفلسطيني أثناء العدوان الصهيوني على قطاع غزة سنة 2014م، حيث أنها فتحت المدارس فترة الحرب، وجعلتها مراكز إيواء للأهالي الفارين من بيوتهم، بسبب آلة القتل الصهيوني، وخصوصاً بعد المجازر الصهيونية المختلفة في غزة.
وعندما فشلت "إسرائيل" في تمرير مخططها وهو نيلها اعتراف دولي لها، ونفي حق العودة والغاء الأونروا، نكسوا على أعقابهم داخل مستوطناتهم المقامة على أراضي الفلسطينيين، وبدأوا يطالبون من أمريكيا الحصول على اعتراف زائف جديد بقانونية مستوطناتهم على المغتصبات العربية الفلسطينية، على الرغم من تعارض إقامة هذه المستوطنات مع الإعلان الصادر عام 1978م الذي يعتبر أن المستوطنات تخالف القانون الدولي.