تجنبا لمواجهة قادمة...

"يديعوت": ملامح سياسة إسرائيلية جديدة ترتسم لمواجهة إيران وحلفها

تابعنا على:   17:32 2019-11-29

أمد/ تل أبيب: ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية يوم الجمعة، أن وزير الجيش الإسرائيلي الجديد، نفتالي بينت، يعمل على صياغة سياسة نوعية جديدة حيال "التموضع الإيراني" في سوريا.

وحسب تقرير الصحيفة، فإن النشاط الإسرائيلي اقتصر حتى الآن على تحركات بين الحين والآخر للحد من تعزيز القوة الإيرانية، ومنع نقل الأسلحة المتطورة من إيران إلى لبنان، عبر سوريا والعراق.

ولكن الآن، يتحدث بينت، في محادثات مغلقة مع هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، عن "سياسة جديدة، تنص على شن هجمات متواصلة ومنتظمة ضد القوات الإيرانية في سوريا، حتى يتم طردها من هناك، مع استغلال ظروف الفترة الحالية، التي تشهد فيها إيران أزمة عميقة في الداخل وأيضا في العراق، وفي الوقت الذي يواجه فيه حليفها، حزب الله، في لبنان، تحديا مماثلا، يجعل احتمالات تدخله بما يحدث بين إيران وإسرائيل في سوريا ضئيلة".
واعتبر بينت، أن على بلاده "عدم تكرار أخطاء الماضي، حينما سمحت لحزب الله قبل 25 عاما، بنشر قذائف بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية، ما أدى إلى امتلاكه اليوم 140 ألف قذيفة".
ويرفع بنيت الشعار القائل "يجب اتخاذ إجراء عسكري هجومي، إلى جانب زيادة العقوبات الاقتصادية، والضغط السياسي على إيران"، مشيرا إلى أن "الوقت المناسب للقيام بذلك هو الآن وفقط الآن، يجب عدم تأجيل الموضوع، لوجود نافذة استراتيجية، تشكّل فرصة ذهبية لاتخاذ سياسة هجومية ضد إيران في سوريا".
ويرى بينت، أنه "كلما زاد عدد القتلى الإيرانيين في سوريا، كلما زاد الضغط على طهران، لسحب القوات من هناك". وحسب بنيت فإنه يتعين على إسرائيل التمسك برسالة حادة وواضحة إزاء إيران مفادها "ليس لديكم أي شيء تفعلونه في سوريا. ليس لدى القوات العسكرية الإيرانية أي سبب للبقاء بالقرب من الحدود مع إسرائيل، ولن تسمح السياسة الإسرائيلية بحدوث ذلك".
وفي سياق آخر، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية يوم الجمعة، إن إسرائيل غير مستعدة لسقوط 1200 صاروخ يوميا في أي مواجهة عسكرية قادمة.
وقال المحلل العسكري "رون بن يشاي" في مقال نشرته الصحيفة العبرية عبر موقعها الإلكتروني، إن مؤسسة الجيش تدرك أنه في وقت ما، حتى وقت قريب، ستكون هناك مواجهة شاملة مع حزب الله اللبناني وحـماس وإيران وكل حلفائها.
وأضاف أن إسرائيل ستدفع ثمناً باهظاً، وخسائر فادحة وأضرار في إمدادات الكهرباء والمياه وشلل في النقل، مشيرا إلى أن الجبهة الداخلية بعيدة كل البعد عن الاستعداد لمثل هذا السيناريو، مشيراً إلى "أنّ الجيش ينتظر تشكيل حكومة والموافقة على ميزانيتها، فماذا نفعل؟".
 وتابع، "صحيح أن إسرائيل لديها نظام دفاع جوي له قدرات صاروخية لا يملكها أي بلد في العالم، ولكن بالفعل في الجولة الأخيرة في غزة والجولات السابقة كان هناك عجز أمام عدد من الصواريخ الأصغر والأقصر مدى والأقل دقة، والصواريخ لا تزال قادرة على ضرب التجمعات السكانية الحيوية والبنية التحتية".
ولفت، إلى أن التقديرات تشير بأن ما يقرب من 1200 صاروخ من جميع الأنواع سيسقط يوميا على إسرائيل من جميع الأنواع، في الأسبوع الأول من الحرب.
وأشار، إلى أن أربعة إلى خمسة صواريخ ثقيلة تكفي لإحداث شلل في إسرائيل، في حال سقوطها على البنية التحتية الأساسية مثل محطات توليد الكهرباء ومراكز الماء أو النقل الرئيسية.

اخر الأخبار