"أمد" يفتح ملف "شركات المحروقات" في غزة: استغلال وابتزاز من قبل "سلطة الأمر الواقع"

تابعنا على:   23:23 2019-12-01

أمد/ غزة- خاص: تحاول شركات البترول والمحروقات في غزة الخروج عن صمتها، علّها تجد من يسمع صوتها الذي كّتم بالقوة من قبل سلطة الأمرالواقع في القطاع.

"أمد للإعلام" يفتح ذلك الملف ويتحدث مع شركات المحروقات حول الأزمة التي يمرون بها، وكيف تعامل هيئة بترول غزة "مكتب غزة"، الشركات وتجبرها على شراء السولار المصري بأسعار ثمينة، وتبتز مسئولي المحطات عن طريق جباية أموال يتم دفعها "للمكتب" قبل استلام الطلبية.

إحدى شركات البترول والمحروقات (التي طلبت عدم الكشف عن اسمها) خرجت عن صمتها، وتحدثت مع "أمد" حول الأموال التي تستولي عليها "حماس" ومكتب غزة التابع لها، من أصحاب محطات البترول والشركات، لتحول حياتهم إلى كابوس "ضريبة فوق ضريبة مدفوعة".

عمولة (7) أغورات على كل لتر سولار

قال مسؤول شركة البترول لـ"أمد"، إنّ "مكتب غزة" هو الذي يدخل المحروقات إلى القطاع من الجانب المصري سواء الغاز أو البنزين أو السولار، وتشتريه الشركات منه، بطرق ابتزازية رخيصة تجاهنا".

وأضاف، أنّنا "نحن كشركات نقوم بشراء المحروقات من مكتب غزة، ونحولها نقدي قبل تحميلها سواء البنزين أو السولار أو الغاز، على عكس هيئة بترول الضفة الغربية التي نشتري منها السولار الإسرائيلي فهي تعطينا مساحة 25 يوماً لسداد المبلغ".

وحول الضريبة التي تدفع على المحروقات، أوضح: "كضريبة مضافة أو ضريبة دخل، مثل أي شركة نقوم بدفع الضرائب  بحسب مبياعتنا ونسبتنا كشركة موزعة نحاسب عليها والإدارة تحاسب على المحط، ولكن كجمارك، لا يوجد فرق سعر، نأخذ كما السعر الإسرائيلي ونحن لا ندفع جمارك، نحن ندفع البضائع الإسرائيلية مجمركة ولكننا ندفع ضريبة الدخل والمضافة السنوية أو الشهرية، كسعر سلع المحروقات الإسرائيلية".

وتابع، أنّه "بسبب الضغوطات على مكتب غزة، قاموا بفتح يوم في الأسبوع وهو يوم الخميس، لشراء الطلبية التي ندفع ثمنها لهيئة البترول في رام الله، وتباع بسعر أعلى بـ"8" أغورات تدفع للكتب على أن يتم استلامها يوم الأحد".

وشدد، على أنّ مكتب غزة لديه مخازن جنوب قطاع غزة، حيثُ تقوم هيئة البترول بشراء المحروقات من الجانب المصري وتعبئتها في مخازن المكتب بمدينة، ونقوم نحن بشرائها من مكتب غزة وندفع ثمنها قبل تحميلها، ونحن نقوم بتحميل "الطلبيات" في سياراتنا ولكننا نجبر نحن على أن نقوم بشراء السولار المصري".

ونوّه، أنّ " كشركة لدي خمس محطات ما يعادل مليون لتر في الشهر، بمعنى "أحمل 1000 لتر اسرائيلي، مقابل 2000 لتر مصري اجباري وليس اختياري، وهذا قرار من مكتب غزة، وأدفع ثمنهم كما أدفع ثمنه لهيئة البترول في رام الله، ففي الضفة تباع 4.99، في غزة تباع 5.7 أغورات وفرق المبلغ يأخذه مكتب غزة منا نقدياً قبل تحميل البضاعة.

وفيما يخص الأزمات التي يعاني منها أصحاب شركات البترول، نحن قطاع خاص مغلق علينا ، أنا لا أريد شراء السولار المصري،  ولكن مكتب غزة يجبرني على شراءه ، مشيراً "لا يوجد شئ "مسهمد" أمامنا، كل شئ معطل لدينا في غزة، فمكتب غزة يقول أنا شركة مثلي مثلك، سأقوم ببيعك متاجرة".

وأكمل حديثه، "فوق النكبة والحصار المفروض علينا، نحن نقوم بشراء المحروقات من هيئة بترول رام الله وندفع عمولة "8 أغورات" على اللتر لمكتب غزة، فشركات المحروقات في غزة مضغوط عليها أكثر من اللازم ونعاني من سلع المحروقات المصرية وكثافته عن الإسرائيلي".

وبخصوص ثمن لتر السولار المصري، أوضح، "أنّ لتر السولار المصري يفترض بيعه في غزة اللتر بـ3 شيكل، ولكنه يباع بـ 5 شواكل، على خلاف أيام الأنفاق يباع بـ2 شيكل ونصف، فحكومة غزة بتبيعنا السولار المصري مثل الإسرائيلي وإجباري".

الزيادة يدفع ثمنها المواطن

يواصل مسؤولي غزة زيادة معاناة المواطنين، وأعباءهم التي أصبح كاهلها أكبر من حجم معاناتهم، حيثُ تقوم بجباية أموال من وراء المحروقات، بنهب ملايين الشواكل، من أصحاب الشركات، وهذا يؤثر سلياً على المواطن أو الزبون، الذي يقوم بتعبئة سيارته بالبنزين أو السولار.

وحول تضرر المواطن، أكد  صاحب شركة البترول، "أنا كشركة متضررة ومطلوب مني شراء السولار الإسرائيلي وليس المصري، إلّا أنني أجبر على شراء المصري، والزيادة التي ندفعها لمكتب غزة عن رام الله يدفعها ثمنها المواطن نفسه.

وحول جمعية أصحاب شركات البترول المغلقة من المحكمة في غزة لعدم تجاوبها مع مكتب غزة، فهي تعاني من مكتب غزة، بحسب قوله، فمن "لا يمشي تحت طوع مكتب غزة يتم عمل حظره وإغلاق شركته، مشيراً إلى أنّ "هناك شركات تعمل لصالح هيئة بترول غزة".

واستدرك بالقول، إنّ "هيئة بترول رام الله "شيك" لمدة 25 يوماً، وندفع خلال أربع أو خمس أيام بعد البيع في غزة،، أمّا غزة تطلب الدفع قبل تحميل البضاعة، فهي تعامل معنا بسياستها الخاصة لمصالحها".

وأكلم، أنّ 60% من شركات البترول في غزة، مكسورة ومتضررة بسبب إغلاق مكتب غزة على السولار الإسرائيلي ومن بين الشركات المتضررة "الحلو، أبو عاصي، فارس، مرج الزهور، تمراز، المصدر، الخزندار، عكيلة، شويخ أبو زهري، عمودي أبو حليمة، العبادلة الأسطل، الطرزي".

ونوّه، "نحن نتعامل مع شركة وليس هيئة بترول والتي يترأسها "محمد مروان شعث، ولا تتجرأ أي شركة الحديث لأنّ "شعث" يتعامل معنا بشكل سيئ، ويقوم بإغلاق الشركة التي تنتقده، ويقوم بالضغط علينا لتسويق السولار المصري بدل من الإسرائيلي".

وتحدث مسؤول شركة البترول، مع شعث عدة مرات من أجل التخفيف من معاناتهم، إلّا أنّه قال له: "إنت مش قد الشغل ما تشتغل في غيرك بشتغل".

وفي رسالته للمسئولين، أكد مدير الشركة، "انظروا إلى هذا الوضع الخطير، الشركات لا تستطيع الصبر أكثر من الشهرين، وهذه الأزمة تؤثر على المواطن بإجباره على تعبئة مركبته مرة بسولار مصري وأخرى اسرائيلي، بسبب عدم توفير البضاعة الإسرائيلية، مما يؤدي إلى خراب وعطل داخل المركبات بشكل مستمر.
 

البوم الصور