رفضا لتصريحات البعض

الرجوب يتحدي: مركزية فتح لم تختار عباس مرشحها للانتخابات الرئاسية بعد!

تابعنا على:   17:17 2019-12-26

أمد/ رام الله: في أول مؤشر علني على رفضه اعتبار الرئيس محمود عباس مرشح فتح الوحيد، قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" (م7) جبريل الرجوب، أن اللجنة المركزية للحركة معنية بفوز مرشحها، وأنها هي من ستختار اسم مرشحها الرئاسي، ونفى مناقشة اللجنة المركزية اسم مرشحها في الانتخابات الرئاسية مشدداً على أن هذا الأمر سابق لأوانه.

وكان عدد من أعضاء اللجنة المركزية لحركة "فتح" أعلنوا أن الرئيس عباس هو مرشح الحركة الوحيد للانتخابات الرئاسية رداً على تصريح للرجوب أشار فيه إلى أن عباس لا يرغب بالترشح، وقال الرجوب إن ذلك يشير إلى وجود الديمقراطية في داخل الحركة مشدداً على أن عباس هو من سيقرر إن كان سيترشح أم لا.

وتعهد الرجوب في حوار مع صحيفة "إندبندنت عربية"، بأن يكون لحركة "فتح" قائمة واحدة على أن تُشكل بما يضمن فوزها، مضيفاً أن الحركة "تعلّمت من تجاربها السابقة"، وأكد أن اللجنة المركزية لـ "فتح" اتفقت على أسس لاختيار مرشحيها وأنه "لن يتم استبعاد أي شخصية مؤهلة للفوز وتحظى باحترام وثقة الشعب الفلسطيني".

"معركة كسر عظم"

وشدد أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" على أن الرئيس الفلسطيني المقبل يجب أن يأتي كنتاج لتوافق فتحاوي ووطني وليس عبر "معركة كسر عظم"، وفي موقف قاطع أعلن أنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية أو التشريعية، مضيفاً أنه يحتاج إلى خمس سنوات لإنجاز ملف الرياضة الفلسطينية الذي يشرف عليه.

مروان البرغوثي؟

وكمؤشر على وجود تباينات بين قادة حركة "فتح" بخصوص مرشح الحركة للانتخابات، أشارت مصادر فلسطينية إلى وجود اتفاق بين حركة "حماس" ومروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" على ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية المقبلة.

والبرغوثي معتقل في السجون الإسرائيلية منذ 18 عاماً وتمنحه استطلاعات الرأي فرصاً مرتفعة للفوز بالانتخابات. لكن الرجوب استبعد وجود هكذا اتفاق بين البرغوثي وحركة "حماس" مشيراً إلى أنه "من غير المعقول أن يقدم البرغوثي على هذه الخطوة من دون الرجوع إلى اللجنة المركزية لحركة فتح" واصفاً البرغوثي بأنه "ثروة وطنية فلسطينية".

وعن مدى استمرار قناعته بحل الدولتين على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 في ظل عدم وجود شريك إسرائيلي مستعد لإنهاء الاحتلال، أوضح الرجوب أنه "مؤمن بأن ذلك هو الحل الوحيد لإنهاء الصراع مع إسرائيل"، مشيراً إلى انه عقب إقامة الدولة الفلسطينية، سيتم خلق علاقة جديدة بين إسرائيل والدول العربية وفق مبادرة السلام العربية، وأكد الرجوب أن المقاومة الفلسطينية ضد الاسرائيليين يجب أن تكون شعبية إلى جانب مواجهة إسرائيل إقليمياً ودولياً.

وبعد فشل المحاولات كافة لإنهاء الانقسام بين حركتي "فتح" و"حماس" طوال الـ 12 عاماً الماضية، رأى الرجوب أن الانتخابات تشكل مدخلًا لتحقيق الوحدة الوطنية.

وشدد الرجوب، على ضرورة إجراء حوار وطني شامل في اليوم التالي لإصدار المرسوم الرئاسي للدعوة للانتخابات وقبل إجرائها، بهدف التوصل إلى اتفاق حول البرنامج السياسي الفلسطيني وكيفية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وعلى ضرورة وجود سلطة وسلاح وقانون واحد في الضفة الغربية وقطاع غزة.

بوابة لتحقيق المصالحة

وبشأن مخاوف بعض المراقبين من أن تؤدي الانتخابات إلى "تكريس وشرعنة الانقسام" رفض الرجوب ذلك، وقال إن الانتخابات ستكون "بوابة لتحقيق المصالحة الوطنية، معتبراً أنها "أفضل الطرق لمسح عار الانقسام" لافتاً إلى أن هناك اجماعاً وطنياً فلسطينياً على إجراء الانتخابات "كمدخل لإنهاء الانقسام الذي لا يستفيد منه أي طرف سوى إسرائيل التي تعتبره مصلحة لها".

وأضاف أن الحاضنة الإقليمية للانقسام لم تعد موجودة اليوم كما كانت في السابق، مشيراً إلى وجود إجماعي عربي على تحقيق وحدة الفلسطينيين، ورفض أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" اتهام الحركة بالتهرب من إجراء الانتخابات العامة عبر ربط إصدار المرسوم الرئاسي لإجرائها بالموافقة الإسرائيلية مضيفاً أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة "فتح" مصممان على إجرائها "كمحطة مفصلية لإنهاء الانقسام وتجديد شرعية النظام الساسي الفلسطيني".

استحالة موافقة إسرائيل

وجزم الرجوب باستحالة موافقة إسرائيل على السماح بإجراء الانتخابات في القدس قبل الانتخابات الإسرائيلية في مارس (آذار)المقبل، داعياً المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغوط على تل أبيب لإجبارها على ذلك، وقال إن الانتخابات العامة "قادمة والقيادة الفلسطينية تعمل على خلق عناصر ضاغطة على إسرائيل لتسمح بإجرائها في القدس المحتلة"، واتهم إسرائيل بالسعي لإفشال الانتخابات "بسبب حرصها على استمرار الانقسام بين حركتي "فتح" و"حماس" لضرب المشروع الوطني الفلسطيني".

وخسرت حركة فتح الانتخابات التشريعية السابقة التي أجريت عام 2006 لأسباب عدة أبرزها ترشح عناصر من الحركة خارج قوائمها.

حالة رفض عالمية

ونوه الرجوب إلى وجود حالة رفض عالمية لسياسات إسرائيل والإدارة الاميركية تمثلت بموقف مجلس النواب الأميركي "غير المسبوق المؤيد لحل الدولتين وقرار المحكمة الأوروبية بوسم بضائع المستوطنات الإسرائيلية وإعلان المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية عزمها فتح تحقيق في الأراضي الفلسطينية حول ارتكاب جرائم حرب فيها"، ولفت الرجوب إلى وجود "تحول إيجابي دولي ونضج عالمي غير مسبوق حول القضية الفلسطينية ويجب البناء عليهما"، وقال إن نتنياهو لم يترك وسيلة إلا واستخدمها لإنهاء القضية الفلسطينية، مضيفاً أنه لن يقرر مصير الشعب الفلسطيني المصمم على البقاء على أرضه.

وبخصوص سيناريوهات إلغاء منظمة التحرير للاتفاقيات كافة مع إسرائيل إن ضمت الأخيرة غور الأردن، أشار الرجوب إلى أن الفلسطينيين كانوا على أرضهم قبل اتفاق "أوسلو"، وأن نضالهم لن يتوقف على الأرض حتى تقرير مصيرهم.