ردود فعل فلسطينية ضد قرار إسرائيل باقتطاع 150 مليون شيكل من أموال السلطة

تابعنا على:   20:13 2019-12-29

أمد/ رام الله: اعتبرت شخصيات فلسطينية سياسية اقتطاع الكابينيت الإسرائيلي  150 مليون شيقل من أموال المقاصة الفلسطينية سرقة منظمة ومتعمدة.

عضو لجنة تنفيذية منظمة المقاطعة د. حنان عشراوي،  استنكرت قرار (الكابينت) الإسرائيلي، اقتطاع 150 مليون شيقل من أموال المقاصة الفلسطينية بحجة دفعها كرواتب لأسر الشهداء وللأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت في تصريح لها، وصل لــ "أمد للإعلام" يوم الاحد: "إن هذا الاجراء يعد سرقة منظمة ومتعمدة لأموال ومقدرات الشعب الفلسطيني، وابتزاز مالي وسياسي يعكس نهج دولة الاحتلال القائم على تجريم جميع أشكال المقاومة، وإلصاق تهمة الإرهاب بأبناء شعبنا وشيطنته وإنزال عقوبات جماعية بحقه".

واكدت على ان هذا القرار الخطير الذي يلقى دعم ومساندة من الادارة الامريكية يتناقض مع القانون الإنساني الدولي، ومع الاتفاقيات الموقعة، وهو دليل آخر على إمعان إسرائيل في معاقبة كل من يرفض احتلالها، ويقاوم إجراءاتها.

ولفتت إلى أن الحكومة الإسرائيلية تتخذ هذه الإجراءات غير القانونية والمستفزة في خضم التخبط السياسي الذي تشهده الساحة الاسرائيلية والذي يدفع ثمنه دائما شعبنا وارضه ومقدراته.

وأكدت عشراوي في نهاية تصريحها، على أن هذه الخطوات غير القانونية والمتكررة لن تثني القيادة الفلسطينية عن مواصلة القيام بواجباتها تجاه الأسرى وعائلات الشهداء وجميع فئات شعبنا، وطالبت المجتمع الدولي باتخاذ موقف جاد وفاعل للجم إسرائيل، والقيام بإجراءات رادعة وعقابية بحقها ومحاسبتها ومساءلتها على جرائمها، ووقف سياسة التجاهل والتخاذل تجاه انتهاكاتها.

من جهته دان تيسير خالد ، عضو لجنة تنفيذية  منظمة المقاطعة ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ذلك ، وأكد أن حكومة اسرائيل تمارس القرصنة دون حدود او قيود في تصرفاتها مع أموال المقاصة ، التي تجبيها من عائدات التجارة الفلسطينية عبر اسرائيل بالوساطة او بدونها ، وأكد أنها لا تكتفي باقتطاع 3 % من اموال المقاصة نظير خدمات غير مرغوب فيها وغير ضرورية ، بل هي تمد لصوصيتها على المال العام الفلسطيني وعائدات الضرائب وتنفذ في هذا قانونا أقره الكنيست الاسرائيلي في تموز من العام الماضي يجيز لها اقتطاع مبالغ من عائدات الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية ، بذريعة أن الجانب الفلسطيني يرفض الامتثال لابتزازها  بوقف تحويل المخصصات الشهرية لعائلات الشهداء والأسرى الفلسطينيين . 

وأضاف في بيان وصل لــ "أمد للإعلام "أن هذه القرصنة باتت تشكل نهجا اعتادت عليه حكومة اسرائيل وهو نهج يمكن ان يمتد بأبعاده ليتجاوز قضية الشهداء والأسرى ليطال شؤونا أخرى تتراوح عند دولة الاحتلال ضمن أمور متعددة بين تعويضات لعملائها على ما تسميه سوء معاملة وبين تعويضات للمستوطنين في مستوطنات غلاف غزة على خسائر تكبدها على أيدي شهداء وجرحى مسيرات كسر الحصار عن القطاع ، الأمر الذي بات يتطلب موقفا حازما من سياسة القرصنة هذه والتي باتت لا تعرف الحدود او القيود من خلال وقف العمل دون تردد باتفاق باريس الاقتصادي واتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات لمقاطعة جميع منتجات الاحتلال ومنع دخولها الى الاسواق الوطنية والسير في طريق تشجيع المنتج الوطني وتعزيز اقتصاد الصمود في مواجهة ما يترتب على ذلك بتوزيع الأعباء بعدالة على جميع طبقات الشعب وفئاته الاجتماعية الوطنية . 

واعتبر عضو لجنة تنفيذية منظمة المقاطعة  ،الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" الرفيق صالح رأفت  ، في بيان وصل لــ "أمد للإعلام "، أن القرار يعد قرصنة لأموال شعبنا وهو دليل آخر على الجرائم والهجمة الشرسة التي تقودها حكومة نتنياهو المتطرف ضد شعبنا.

وأشار رأفت في بيانه إلى سياسة إسرائيل الاجرامية بما في ذلك قرار اليميني المتطرف نفتالي بينيت وزير الدفاع في حكومة الاحتلال الإسرائيلي القاضي بتسجيل الأراضي في المناطق المصنفة "ج" في سجل الأراضي بوزارة القضاء الإسرائيلية، بدلا مما تسمى بـ "الإدارة المدنية"، بالإضافة التوسع الاستيطاني الاستعماري وما تناقلته وسائل الاعلام عن اعتزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي المصادقة على 2000 وحدة استيطانية جديدة داخل المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

وقال رأفت: " أن هذه الإجراءات غير شرعية وغير قانونية، ومرفوضة بشكل مطلق، وسنستمر في ملاحقة الاحتلال في كل المؤسسات والمحافل الدولية لمحاسبته على جرائمه وانتهاكاته المستمرة والمتواصلة بحق الشعب الفلسطيني".

وفي نهاية بيانه أكد رأفت على أن هذه الإجراءات والقرارات مخالفة لكل الاتفاقيات الموقعة وكذلك للقرارات والقوانين الدولية بما فيها اتفاقية جنيف الرابعة التي تنظم العلاقة بين قوة الاحتلال والشعب الخاضع للاحتلال، مشددا على أنه يتوجب على إسرائيل تعويض الشعب الفلسطيني عن المجازر التي ارتكبتها بحقه منذ عام 1948 إلى يومنا هذا.