قضية بلا مسارٍ واضح !!

تابعنا على:   17:10 2020-01-16

فارس أبو شيحة

أمد/ من أين أبدأ في سردي عندما نتحدث عن واقعٍ أصابه العقم واليأس والإحباط؟!، بما يخص مسار القضية الفلسطينية التي تراجعت إلى الوراء خطواتٍ كثير في ظل السياسات الحقيرة التي يمارسها البعض من الأنظمة العربية، حيث أصبحنا لا نعول عليهم، إلى جانب البحث وراء المجهول من قبل الساسة وأصحاب القرار الفلسطيني من القوى والفصائل الفلسطينية دون السير ضمن مسارٍ واضح وصحيح، كان أخرها موضعي الانتخابات الفلسطينية ومسيرات العودة على الحدود الشرقية لقطاع غزة والتي لم تعد عودة في نهاية الأمر، لأن البعض من الساسة مع الأسف جيرها سياساً لخدمة مصالحه الشخصية والسياسية على حساب ضحايا الشهداء والجرحى الذين ارتقوا من خيرة أبناء شعبنا الفلسطيني، دون جدوى من انطلاقها من البداية، وبعد كل تلك المدة التي شارفت على السنتين وأكثر لانطلاقها تم الاعلان عن اقتصارها على المناسبات الوطنية.

فكل مراحل الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي يكون الساسة هم الجلاد والسيف المسلط على دماء الشعب الفلسطيني لتحقيقهم الغاية والهدف الذي يلهثون من وراءه لتحقيق المراد، كان أخرها إطلاق الصواريخ التي لا معنى من إطلاقها في الوقت الحالي ؟!

الانتخابات المتعثرة

وإلى الأمر الأكثر أهمية من ذلك كله، الانتخابات الفلسطينية التي يعول عليها البعض للخروج من عنق الزجاجة المتعفن نتيجة عدم وجود النوايا الصادقة من كلا الطرفين، إلى جانب تحمل كل طرف المسؤولية عن تعثرها وعدم استكمالها، من أجل تحريك المياه الراكدة مع الزمن والتي بدأت منذ عام 2007م وإلى اليوم، ناهيك عن تبادل الروايات والاتهامات والتراشقات الإعلامية عبر وسائلها المختلفة التي تتصارع فيما بينهم، فكل يسعى لمسك زمام الأمور والسيطرة، دون النظر إلى معاناة الشعب الفلسطيني وأوضاعه الرثة التي خلفتها تلك العراقيل والمطبات، التي خلفتها تلك الأمور السابقة، كل هذا لا جدوى في تحقيق المسار والهدف الصحيح والأفق للقضية الفلسطينية، التي انحرف أهلها عنها، جعل الدول والأنظمة العربية التي استفادت من ذلك كله حتى تسير مع تلك الأمور وفق رؤيتها في جعل الانقسام الفلسطيني دائم بين الفصائل الفلسطينية، ودعم طرف على حساب طرفٍ أخر، في الحصول على الدعم المادي والمعنوي من كلا الطرفين، فهذا الأمر الذي لا يصب في مصلحة الكل الفلسطيني، لا يعطي القضية الفلسطينية أي شيء سوى النسيان للقضية مع مرور الوقت، والتفكير فقط بالأموال والدعم المعنوي، من أجل خدمة المصالح والبقاء على سدة الحكم دون مراعاة شعب أرهقه تلك السياسات العفنة من هنا وهناك.

عقبة الاحتلال وبطشه

أصبح الاحتلال الإسرائيلي يمارس كل يوم السياسات من مصادر الأراضي وبناء الوحدات الاستيطانية في مدن الضفة الغربية ومدنية القدس على وجه التحديد، إلى جانب تواطئ بعض الدول العربية من التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، والزيارات السرية أو العلنية في إطار ذلك، فعلا بد من التفكير في وضع استراتيجية واضحة من كل الأطر والقوى الفلسطينية بمشاركة الأطراف المسيطرة على سدة الحكم في قطاع غزة والضفة الغربية، من أجل الوصول نحو تحقيق المسار الصحيح والحقيقي للقضية بالوحدة الوطنية الكاملة ووضع قضية القدس والأسرى وخصوصاً المضربين عن الطعام والاعتقال الإداري واللاجئين الفلسطينيين على سلم الأولويات، وتناولها بشكل والمستوى المطلوب في تحقيق المسار الوحدوي في إطار ذلك، دون البحث عن العراقيل وتبادل التهم التي تجعل القضايا الأخرى في طي النسيان.

كلمات دلالية