لا تسقطوا الأمل من يدي..

عباس: رؤية ترامب تقتل حل الدولتين وانتظر شريك إسرائيلي لــ"صناعة السلام" - فيديو

تابعنا على:   18:09 2020-02-11

أمد/ نيويورك: قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس: "جئتكم من قبل 13 مليون فلسطين لأطالب بالسلام".

جاء ذلك خلال جلسة مجلس الأمن الخاصة ببحث تداعيات نشر صفقة ترامب، مساء يوم الثلاثاء.

وأضاف عباس في كلمته: الرفض الواسع لصفقة ترامب، يأتي لما تضمنته من مواقف أحادية الجانب ومخالفتها الصريحة للشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، ولأنها الغت قانونية مطالب الشعب الفلسطيني بحقه المشروع بتقرير مصيره ونيل حريته واستقلاله بدولتهوشرعت ما هو غير قانوني من استيطان ومصادرة أراضي وضم للأراضي الفلسطينية.

وأكد عباس: صفقة ترامب جاءت لتصفية القضية الفلسطينية ، وأوكد على وجوب عدم اعتبارها أو أي جزء منها كمرجعية دولية للتفاوض لأنها صفقة أمريكية إسرائيلية استباقية وسنواجه تطبيقها على أرض الواقع

وأردف عباس: صفقة ترامب تحمل في طياتها الاملاءات والأبرتايد وتكافئ الاحتلال، بدلا من محاكمته على ما ارتكبه من جرائم خلال عقود.

ووجه عباس شكر للإسرائيليين الذين عبروا بطرقهم عن رفضهم لـ"صفقة ترامب" وبعض من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي.

وعرض عباس بجلسة مجلس الأمن "وثيقة وقع عليها 300 ضابط إسرائيلي قال إنهم يرفضون "صفقة ترامب".

عاد مكررا قائلا:  نحيي المظاهرات الإسرائيلية التي قامت في تل أبيب رفضا للصفقة الأمريكية،  مؤكداً على أن السلام بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني لا زال ممكنا وقابلا للتحقيق.

وشدد الرئيس عباس: جئتكم من أجل شراكة دولية لتحقيق السلام العادل والدائم الذي لا زلنا متمسكين به كخيار استراتيجي.

وقال عباس: لا أدري من أعطى ترمب هذه النصائح البغيضة وترمب ليس هكذا ولا اعرف هذه التصرفات من اين جاءت؟.

ووأكد عباس خلال كلمته، نحن جئنا لمجلس الأمن بوصفه مصدرا لأعلى شرعية دولية فيما يتعلق بالسلام في الشرق الأوسط.

وأكمل: "نسعى لدولة عصرية مستندة للشفافية والمسائلة ومحاربة الفساد فنحن من أهم الدول التي تحارب الفساد".

وتابع: نحارب العنف والإرهاب في كل العالم ولدينا 83 بروتوكول مع 83 دولة لمحاربة الإرهاب وأول هذه البرتوكولات مع الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وروسيا واليابان، ووجه عباس لكوشنر سؤالا: أين هي الفرصة التي ضيعناها لصنع السلام؟.

وقال: "إن الخطة الأميركية المطروحة احتوت على 311 مخالفة للقانون الدولي"، مؤكدا على أنها لا يمكن أن تحقق السلام والأمن، لأنها ألغت قرارات الشرعية الدولية وسنواجه تطبيقها على الأرض.

وشدد الرئيس على وجوب عدم اعتبار هذه الصفقة أو أي جزء منها، كمرجعية دولية للتفاوض، لأنها أميركية–إسرائيلية استباقية، وجاءت لتصفية القضية الفلسطينية، وهو الأمر الذي لن يجلب الأمن ولا السلام للمنطقة، مؤكدا عدم القبول بها، ومواجهة تطبيقها على أرض الواقع.

وأكد رفض مقايضة المساعدات الاقتصادية بالحلول السياسية، لأن الأساس هو الحل السياسي.

ودعا الرباعية الدولية ممثلة بالولايات المتحدة وروسيا الاتحادية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وأعضاء مجلس الامن لعقد مؤتمر دولي للسلام، وبحضور فلسطين وإسرائيل والدول الأخرى المعنية، لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن 2334 لعام 2016، ورؤية حل الدولتين ومبادرة السلام العربية، وذلك بإنشاء آلية دولية أساسها الرباعية الدولية لرعاية مفاوضات السلام بين الجانبين.

وجدد الرئيس التاكيد على عدم قبول وساطة أميركا وحدها، داعيا المجتمع الدولي للضغط على حكومة الاحتلال لوقف ممارساتها الاحتلالية وقراراتها المتواصلة في ضم الأراضي الفلسطينية وفرض السيادة عليها، التي حتماً تدمر بشكل نهائي كل فرص صنع السلام الحقيقي.

وأكد الرئيس أنه يمد يده للسلام محذرا من ضياع الفرصة الأخيرة، وأنه مستعد لبدء مفاوضات فورا إذا وجد شريك حقيقياً في إسرائيل لصنع سلام حقيقي للشعبين.

وفيما يخص الانتخابات قال عباس: " اسرائيل رفضت اجراء الانتخابات الفلسطينية في القدس"، مؤكداً على أن "القدس الشرقية لنا والغربية لهم" وملتزمون باتفاق "أوسلو" بكل تفاصيله وبنوده بما فيها الاعتراف بإسرائيل.

وأكد، أن إسرائيل واصلت الحرب والحصارعلى قطاع غزة، بمساندة الإدارة الأمريكية، ووجه عباس لترامب حديثه قائلا:" الحل السياسي أولاً ثم الحل الاقتصادي وخطتك لا يمكنها أن تحقق السلام والأمن لأنها ألغت الشرعية الدولية وتنكرت للحقوق الدولية المشروعة للشعب الفلسطيني وأخرجت القدس الشرقية من السيادة الفلسطينية ولن تكون صالحة للتطبيق لرؤية الدولتين المستقلتين ذات السيادة".

وقال: أتمنى على ترامب أن يتحلى بالعدل والإنصاف، متابعاً: "إذا توصلنا إلى السلام مع الإسرائيليين فسيحقق ذلك أجمل وضع بيننا ولكن دعونا نتوصل إلى هذا السلام، مشددا: نصر على مبادرة السلام العربية وهي جزء من الشرعية الدولية".

وتابع: أمد يدي للسلام مجددا قبل ضياع الفرصة الأخيرة لصنع سلام حقيقي تنم بآثاره الأجيال الحالية والمقبلة لـ"نعيش سوا" فشعبنا لم يعد يتحمل استمرار الاحتلال لأرضه.

وقال: إن شعبنا لم يعد يتحمل استمرار الاحتلال، والوضع أصبح قابلا للانفجار، وللحيلولة دون ذلك لا بد من تجديد الأمل لشعبنا وكل شعوب المنطقة في الحرية والاستقلال وتحقيق السلام.

وأضاف عباس مخاطبا الشعب الإسرائيلي: إن مواصلة الاحتلال والاستيطان والسيطرة العسكرية على شعب أخر لن يصنع لكم أمناً ولا سلاماً، فليس لدينا سوى خيار وحيد لنكون شركاء وجيراناً كل في دولته المستقلة وذات السيادة، فلنتمسك معاً بهذا الخيار العادل قبل فوات الأوان.

وأكد على أن الوضع قابل للانفجار في المنطقةـ ولن تتغيرالأوضاع إلا باستعادة الأمل في السلام، مضيفا: "ليس لدينا أي صراع مع اليهود والديانة اليهودية نحن ضد من يحتل أرضنا ويعتدي علينا".

وأشار عباس إلى أن شعبنا الفلسطيني لن يركع ولن يستسلم للاحتلال مهما طال الزمن ولا يريد سوى حقه، وأنا على استعداد للتفاوض فورا إذا وجد شريك في إسرائيل يرغب في السلام تحت إشراف الرباعية الدولية.

وجدد سيادته التأكيد على أن صراعنا ليس مع أتباع الديانة اليهودية، ولكن مع من يحتل أرضنا، لذلك سنواصل مسيرة كفاحنا لإنهاء الاحتلال وتجسيد دولتنا الفلسطينية، مشددا على أن شعبنا لن يركع ولن يستسلم.

وقال عباس في ختام كلمته بمجلس الأمن: "أنا على استعداد للبقاء في مقر الشرعية الدولية لبدء المفاوضات وعلى الفور "ولن نلجأ للعنف والإرهاب مهما كان الاعتداء علينا فنحن مؤمنون بالسلام ومحاربة العنف".

البوم الصور

اخر الأخبار