رام الله: "تحالف تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة" يبحث مع رئيس الوزراء عددا من القضايا المحورية

تابعنا على:   13:01 2020-02-20

أمد/ رام الله: بحث أعضاء التحالف الوطني الفلسطيني لتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة مع رئيس الوزراء في حكومة رام الله، د. محمد اشتية، وبحضور وزير العمل د. نصري أبو جيش، ومدير الإدارة العامة للتشغيل رامي مهداوي، عدة قضايا محورية مطروحة على طاولة التحالف والتي تمس حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

حيث افتتح أبو جيش الاجتماع بالتعريف بالتحالف الوطني الفلسطيني لتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، والذي يهدف بالشراكة مع وزارة العمل- الإدارة العامة للتشغيل إلى تعزيز انخراط الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل الفلسطينية، الأمر الذي يستدعي تكامل الجهود بين جميع الجهات ذات العلاقة لضمان تحقيق هذا الهدف.

في ذات السياق، أكد  مهداوي على الأهمية البالغة لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة والتي تنبع من كونها قضايا أصيلة تمس واقع فئة ذات أهمية في المجتمع الفلسطيني، كما عرض عددا من أبرز إنجازات التحالف خلال الأعوام المنصرمة، مؤكدا على ضرورة فهم علاقات التشبيك بين أصحاب العلاقة من القطاع العام والقطاع الخاص والمؤسسات والأجسام الممثلة للأشخاص ذوي الإعاقة للمضي قدما في تحقيق الأهداف التي يتبناها التحالف.

كما طرح أعضاء التحالف الخطة الاستراتيجية للتحالف والتي تم بناؤها لوضع تَوَجُّهات العمل خلال الثلاث سنوات اللاحقة، والمبنية على عدد من المطالب التي يعمل التحالف على تطوير العمل وصولا لتحقيقها، كما عرض التحالف مطالبة بتطوير وتَبَنّي سياسة وطنية ناظمة لحق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل اللائق في فلسطين، وذلك بسبب وجود عدد من الإشكاليات التي تستدعي العديد من التدخلات على المستويات المختلفة لتعزيز وحماية وكَفالة الحق بالعمل اللائق للأشخاص ذوي الإعاقة.

وأوضح التحالف أن تَبَنّي مجلس الوزراء لسياسة تشغيل وطنية للأشخاص ذوي الإعاقة، لَها أن تُمَثِّلَ مَرْجِعاً لتحديد التزامات مؤسسات الدولة اتصالاً بالحق في العمل اللائق للأشخاص ذوي الإعاقة والأُطر التشريعية الناظمة للحقوق العُمّالية.

وفي سياق متصل، ناقش التحالف تشكيل لجنة تُوْكَلُ إليها مسؤولية مراجعة وتعديل المسودة الرابعة من قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك انطلاقا من حق الأشخاص ذوي الإعاقة بالمشاركة في جميع مراحل صياغة وسَنّ أي قرار أو قانون يتعلق بحقوقهم، موضحا أن تشكيل اللجنة يعد منهجية فَعّالة لضمان مشاركة أصحاب العلاقة في هذه العملية من تطوير القانون، حيث كان تصور التحالف لتكوين اللجنة من الدائرة المختصة في مجلس الوزراء وممثلين/ات عن الائتلافات والأجسام المختلفة للأشخاص ذوي الإعاقة فَضْلاً عن عدد من الخُبَراء الحقوقيين.

علاوة على ذلك، أكد التحالف على أهمية مناقشة القضايا الحقوقية لمرضى الثلاسيميا والأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، حيث يعانون من صعوبات جمة الأمر الذي يستدعي تفعيل البروتوكول العلاجي الفلسطيني الذي اعتمدته وزارة الصحة الفلسطينية اتصالاً باحتياجات الأشخاص مرضى الثلاسيميا لضمان حصولهم على الأدوية وباقي حقوقهم الصحية، بالإضافة إلى المطالبة بتفعيل نظام الكوتة 5% في الحق في التوظيف وشموله لمرضى الثلاسيميا لمواجهة الصعوبات التي تعترضهم في الحصول على العمل اللائق، إلى جانب المطالبة بدعم المؤسسات العاملة مع الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية لتطوير برامجها وإمكانياتها وخاصة برامج التدريب المهني والتشغيل لدمجهم في برامج التدريب المهني العامة وضمان وصولهم إلى سوق العمل والعيش الكريم.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء اشتية على ضرورة العمل لتحقيق هذه المطالب الحقوقية للأشخاص ذوي الإعاقة، تحقيقا لذلك أوعز المتابعات المنبثقة عن الاجتماع لجهات الاختصاص لترجمتها بخطوات متابعة عملية تنتهي بتحقيقها.

جدير بالذكر، أن هذا الاجتماع  يأتي ضمن العمل الجاد للتحالف الوطني الفلسطيني لتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، والذي يعد الجسم التنسيقي الذي يضم الكثير من منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة ومؤسسات المجتمع المدني التي تُعْنى بالتمكين الاقتصادي على المستوى الخدماتي والمطلبي، بالشراكة مع وزارة العمل- الإدارة العامة للتشغيل، حيث هدف تأسيسه لتعزيز انخراط الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل الفلسطيني ضمن معايير العمل اللائق والبيئات الجامعة استنادا للمرجعيات الحقوقية الوطنية والدولية وذلك من خلال تنظيم الجهود العاملة في هذا الإطار والمساهمة في رسم السياسات ذات العلاقة، وتضمين قضية الإعاقة في أي نشاط وحراك وبرامج وسياسات تنموية تهدف إلى الارتقاء بالواقع العام.