باشلار وختام مشروعه الابستمولوجي...!!

تابعنا على:   20:18 2020-02-28

د.صالح الشقباوي

أمد/ عند الكتابة عن باشلار "Bacherad" ومشروعه الذي زاوج فيه بين العقل والفلسفة ، وجعل من الفلسفة تتطابق مع العقل" مطابقةكلية " وسماها فلسفة العلوم ، " فلسفة النفي" والتي اعتمدت في منطلقاتها على المبدأ الفلسفي بذاته، الذي شكل ركيزة قوية لبعث الفكر العقلاني ، حيث طور باشلار تفكيره تصاعديا وجعله ينتقل من المخيال العلمي الرياضي والذي حاكى فيه كنه كائناته الاكسيوماتية ، الى التفكير الفلسفي الذي يحاكي قوانين وانساق العقل الفلسفي ( مزاوجة العقلانية بالفكرة المنطقية ) وذلك لبحث وفهم المادية العقلانية ، من هنا تبرز اهمية باشلار في المزاوجة بين العقلانية والفكرة الفلسفية لكي يخرج من رحمها علما ابستمولوجيا ثالثا يحمل في جسده جينات العقل وجينات الفكرة ليتوحدان ويخوضان الصراع بكل ابعاده ومعانيه ومكوناته ، ويسيطر الاقوى بجيناته وكيميائه على الآخر ويخضعه ألارادته ليمتثل امام مرآة الافضل والانفع ويستمر في رحلة ديالكتيكية مستجدة في مكوناتها وخصائصها المكتسبة من وحدة الكيانين .وتكتب سرمديتها الزماني بعيدة عن الشكل الذي هو اجتماع للكثافة والمقاومة والمرونة ..لذا سار غاستون باشلار على ضفاف المنهجية العلمية الدقيقة لبلورة مشروعه الفلسفي الذي تميز في الفصل الكامل بين الشئ والمادة المكونة لها.وانطلق باشلار من ان اهم درس يقدمع العلم المعاصر للفلسفة بانه لا توجد حقيقة نهائية وان الآثر الذي مارسه العلم المعاصر والثورة العلمية على المنطلقات والمفاهيم الفلسفية ، كان فائقا للعادة حيث جاوز ايضا الفكر البشلاري منهجية الفكر الفلسفي بعد ان خلق موقف عقلاني جديد اطلق عليه اسم ( العقلانية التطبيقية ) ..والتي ركزت على وظيفة التصورات ، ورفضت فطريتها ويقينها المؤقت ، وقال بان الواقع ياتي نتيجة لبناء عقلاني وتقني وليس هو معطى .
 

اخر الأخبار