رحيل الفريق الركن عبدالرزاق عقاب اليحيى (أبوأنس)

تابعنا على:   17:39 2020-03-10

عرابي كلاب

أمد/ غزة:  رحيل الفريق الركن عبدالرزاق عقاب اليحيى (أبوأنس) عضو اللجنة التنفيذية ل(م.ت.ف) سابقا القائد العام لجيش التحرير الفلسطيني سابقا وزير الداخلية في السلطة الوطنية الفلسطينية سابقا (1929م-2020م) بقلم لواء ركن/عرابي كلوب 9/3/2020م فقدت فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية وجيش التحرير الوطني الفلسطيني واحدا من أهم قادتها العسكريين البارزين ، وعلم من أعلام فلسطين ، وقاد فلسطيني يليق به القيادة، ويتخذ القرار بهدوء ودون انفعال وينفذ وهو راض عنه، من خير ضباط المؤسسة العسكرية الفلسطينية والعربية وله تاريخ ،حافل بالمواقف الوطنية بعلمه ، ومفاوض أمني وعسكري. الفريق الركن/عبدالرزاق عقاب اليحيى ولد في الطنطورة قضاء حيفا بتاريخ 15/3/1929م، حيث أصبح الولد السادس لأبوين أنجبا أحد عشر ابنا وابنة. قرية الطنطورة الوادعة الجميلة من القرى الساحلية الفلسطينية. التحق بالمدرسة عام 1935م ، وعام 1945 م أكمل دراسته في القدس بالكلية العربية القسم العلمي. ساقه قدره ونضاله في سبيل وطنه من ساحة إلى ساحة ومن مكان إلى مكان في رحلة طويلة صعبة ومعقدة كصعوبة القضية الفلسطينية وتعقيداتها. انضم إلى المقاومة الفلسطينية ضد الانتداب البريطاني والقوات الصهيونية في حيفا بين عامي 1947م-1948م ، التحق بدورة عسكرية للضباط في سوريا بعد قراءته إعلان نشرته اللجنة القومية أنهم يطلبون متطوعين من الشباب الحاصلين على المترك للذهاب إلى سوريا ، حيث كان من ضمن عدد سبعة وستين متطوعا زكتهم اللجنة القومية في مختلف فلسطين ووصلوا إلى منطقة قطنا مكان التدريب. بدأت الدورة في شهر نيسان عام 1948م، وبعد تخرجه تم تعيينه بالجيش العربي السوري برسوم وذلك بتاريخ 6/9/1949م، وبتاريخ12/8/1950م تم منح جميع الضباط الفلسطينيين الجنسية السورية بموجب مرسوم جمهوري. عام 1952م التحق مع زملائه الآخرين بالدورة التكميلية في مدينة حمص السورية لمدة عام ، حيث منحوا شهادة الكلية العسكرية السورية في الحادي عشر من حزيران عام 1959م. تم اقتحام منزله واعتقاله ووضع في سجن المزة العسكري وبعدها تم تسريحه من الجيش السوري ، حيث كان يؤهل نفسه لأداء امتحانات دورة الأركان العامة. في شهر شباط عام 1960م تم الإفراج عنه وسافر إلى مصر ومن ثم عاد إلى سوريا حيث عمل نائبا لمديرعام الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين في سوريا بين أعوام 1961-1964م ، أكمل تعليمه الجامعي في جامعة دمشق بين 1963-1967م ، حيث حصل على ليسانس في الجغرافياوأدارة الأعمال والإحصاء. ثم حصل على ماجستير في العلوم العسكرية وأركان الحرب من دمشق عام 1965م. انضم إلى جيش التحرير الفلسطيني بعدما شكل المرحوم/أحمد الشقيري لجنة من أعضاء اللجنة التنفيذية والتي قابلت الضباط الفلسطينيين في دمشق والمسرحين من الجيش السوري سابقا وذلك لإعادتهم إلى الخدمة العسكرية ، حيث عين عبدالرزاق اليحيى مدير للعمليات والتدريب في الأركان العامة ومن ثم قائدا لقوات حطين في سوريا. بعد هزيمة حزيران عام 1976م وفي أواخر شهر تموز تم تعيينه رئيسا لأركان الجيش بصلاحيات القائد العام، حيث تسلم القرار من قبل اللجنة التنفيذية ل(م.ت.ف) وذلك أثناء وجوده في مدينة جرش الأردنية. من 1969م-1970م عين قائدا لجهاز الكفاح المسلح في الأردن. عين عام 1970م قائدا عاما لجيش التحرير الفلسطيني وسافر مع الأخ/أبو عمار في شهر شباط عام 1970م إلى الاتحاد السوفيتي. زار رومانيا عدة مرات مكلفا من الأخ أبوعمار ،حيث قابل الرئيس الروماني الأسبق مرات عديدة. من عام 1971م-1976م عين مديرا للدائرة السياسية ل(م.ت.ف) بدمشق. من عام 1984م-1991م عين عضوا في اللجنة التنفيذية ل(م.ت.ف). عين ممثلا للجنة التنفيذية ل(م.ت.ف) في الأردن. خلال اتفاق أوسلو عام 1993م كان أبرز المفاوضين العسكريين والأمنيين مع الطرف الإسرائيلي. عاد إلى أرض الوطن عام 1994م ، فاوض بالملف الأمني في طابا المصرية، وكان رئيس لجنة الأمن والحدود في المفاوضات النهائية. شارك في مفاوضات الممر الأمني بين غزة والضفة. أعطى إرشادات وشارك في مفاوضات المعابر. كان مرجعا للرئيس/أبوعمار للقضايا الأمنية. نسق دخول الرئيس/أبوعمار عبر معبر رفح البري في بداية تموز عام 1994م. رئيس اللجنة الأمنية العليا التي تضم كافة قادة الأجهزة الأمنية. عام 2002م عين وزيرا للداخلية في السلطة الوطنية الفلسطينية لفترة من الزمن. عام 2007م أعيد تعيينه وزيرا للداخلية في مرحلة حرجة بعد الانقلاب الأسود في غزة. الفريق الركن/عبدالرزاق يحيى (أبو أنس) هو: عضو المجلس الوطني الفلسطيني وعضو المجلس المركزي ل (م.ت.ف) سابقا. عام 2006م أصدر كتابه الخاص (بين العسكرية والسياسة) الصادر عن مؤسسة الدراسات المقدسية. كان الفريق الركن/عبدالرزاق اليحيى مثالا للعطاء والبذل والإيثار ، وتجسيدا لمزيج من الحكمة وعدم التردد ، كان دائما حاضرا بمعرفته وحزمه وتواضعه ورائدا بمهنته وموضوعيته. علم من أعلام بلادي العسكريين ، رجل صاحب التاريخ الوطني العسكري الهمام ومن أوائل الضباط الفلسطينيين، أحب فلسطين وبذل جهدا مخلصا على طريق تحريرها ، تميز بخبرته العسكرية والإدارية الواسعة والمهنية. توفيت زوجته الأولى المرحومة/فايزة عام 1975م وتوفيت زوجته الثانية المرحوم/ملكة عام 2004م كرم من قبل السيد الرئيس/محمود عباس (أبومازن) بوسام نجمة الشرف من وسام ياسر عرفات وذلك تقديرا لمسيرته النضالية المشرفة وجهوده المخلصة في خدمة الوطن من خلال مواقعه التي شغلها وتثمينا لعطائه واسهاماته في الثورة ومنظمة التحرير الفلسطينية وذلك بتاريخ 18/9/2019م انتقل الفريق الركن/عبالرزاق اليحيى (أبوأنس) إلى رحمة الله تعالى صباح يوم الاثنين الموافق 9/3/2020م في العاصمة الأردنية عمان عن عمر يناهز الواحد والتسعين عاما قضاها في خدمة الوطن والقضية. عاش أبو أنس ورحل مناضلا من أجل فلسطين وسيتم مواراته الثرى بعد الصلاة على جثمانه في مسجد الرحمة إلى مقبرة الشهداء أم الحيران الثلاثاء. لقد كان مؤمنا أن العمل العسكري بحاجة إلى العلم لتحقيق النصر. أبو أنس مسيرة من عطاء وطني لا ينضب وفي أحلك الظروف عنده بعد نظر مخطط استيراتيجي وسياسي وعسكري من الطراز الأول ويقرأ التاريخ جيدا ويعرف ما يدور في السياسة وإلى أين يصل حتى في مجال الاقتصاد، رجل مميز بكل شيء أدبه، أخلاقه، تواضعه. يحترم الجميع هاديء مستمع جيد وقارئ جيد ، هو من رجالات العسكرية الأوائل في تاريخ القضية الفلسطينية. لقد خدمت قضية وطنك فلسطين بكل إخلاص من خلال المواقع الهامة في مسيرة حياتك المشرفة كعضو لجنة تنفيذية وقائد عام لجيش التحرير الفلسطيني ووزير الداخلية ، وكنت ضمن نخبة أبطال فلسطين الأفذاذ ، فأنت فخر العسكرية الفلسطينية. رحم الله الفريق الركن/ عبدالرزاق عقاب اليحيى (أبوأنس) واسكنه فسيح جناته. هذا ونعى السيد الرئيس/محمود عباس (أبومازن) اليوم الاثنين عضو اللجنة التنفيذية السابق و قائد جيش التحرير الفلسطيني وعضو المجلس الوطني الفلسطيني المناضل/عبدالرزاق اليحيى الذي انتقل إلى جوار ربه بعد حياة حافلة بالنضال المخلص لفلسطين وشعبها. وتقدم سيادته من أسرة الفقيد ومن آل اليحيى بأصدق مشاعر التعزية والمواساة برحيل الفقيد الكبير ، داعيا الله – عز وجل – أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته وأن يدخله فسيح جناته وأن يلهم أهله جميل الصبر وحسن العزاء. ونعى الأخ/سليم الزعنون – رئيس المجلس الوطني الفلسطيني المناضل/عبدالرزاق اليحيى وأشاد بمناقب الفقيد الكبير الفريق الركن – عضو اللجنة التنفيذية الأسبق الذي خاص معارك الكفاح الوطني دفاعا عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني عبر مسيرة نضاله الممتدة التي تقلد خلالها العديد من المواقع القيادية المتقدمة خدمة لقضيه شعبه ووطنه. وتقدم من أسرة الفقيد ومن آل اليحيى ومن شعبنا بأصدق مشاعر التعزية والمواساة برحيل الفقيد الكبير ، راجيا من الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته وأن يدخله الفردوس الأعلى. ونعى د.صائب عريقات – أمين سر اللجنة التنفيذية ل(م.ت.ف) الفريق الركن/عبدالرزاق اليحيى وتقدم من عائلته وعموم آل اليحيى بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة والذي انتقل إلى الرفيق الأعلى بعد حياة حافلة بالنضال من أجل تجسيد استقلال دولة فلسطين. ونعت م.ت.ف المناضل الكبير الفريق الركن/عبدالرزاق اليحيى وقالت د. حنان عشراوي – عشو اللجنة التنفيذية للمنظمة أن سيرة الفقيد وانتماءه إلى قضيته العادلة واسهامه في العمل الوطني سيبقى حاضرا في الذاكرة الوطنية مدافعا عن حقوق شعبنا غير القابلة للتصرف وقالت أن تاريخ الفقيد وعطاءه وإنجازاته تشكل منارة تقودنا نحو تحقيق الكلام والحرية والاستقلال وعودة اللاجئين وبناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.