سطور في أمي

تابعنا على:   11:42 2020-03-21

محمد حافظ العبادلة

أمد/ ارتقت امهات غزة في سلم الانسانية والكرامة فتميزت عن الكثير من الرجال ،من يريد معرفة معاني الصبر والصمود والعز والفخار والتضحيات والثبات والاصرار ليأتي لأمهات مسيرات العودة بغزة ليرى دورهم في خطوط المواجهة والنار ،وليس في القصور الفارهة واستديوهات الاعلام السياحي المترف ،2مليون انسان يعيشون محاصرين في قطاع غزة نواتهم الصلبة المرأة _الام_ التي انجبت وارضعت مع حليبها حب الوطن على نهج المقاومة والالتزام بالثوابت ..،وهي الاخت التي ساندت ودعمت ،..وهي الزوجة التي صبرت ورضت ،..وهي المناضلة المشاركة في المقاومة ،..وهي الارملة التي اعتنت بأسرتها ،..وهي زوجة الاسير المواجهة للحياة بعزيمة ورضى.

هل يستوي الذين يحتفلون بفنادق السياح وصالات الترفيه ومؤسسات المجتمع المخملي المدعي للحرية بمن تكابد حياة الكفاف بقطاع غزة؟

هل تشعر نساء قصور الحكم لحاجات ومشاعر امهات الميدان بقطاع غزة؟

هل يشعر اعلاميي فضائيات السياحة والترفيه بالألم داخل امهات الشهداء حينما ينعتونهم بالقتلى وهم الذين سقطوا بميدان الحق والحرية؟

هل تقلق امهات الشريحة المخملية وهي تحيي الحفلات الراقصة بمناسبة عيد الام على قلق امهات الاسرى والمعتقلين بسجون الكيان الصهيوني؟

هل فكرت امهات الحكم وعرش السلطنة بحاجة امهات الجرحى والمعتقلين وهم يتهادوا الالماس والسولتير المنهوب من المال العام؟

لماذا لا يسأل هؤلاء النسوة كيف استطاعت الام الغزاوية تدبر الحياه بالحصار ،وكيف انبتت اطفالها بثبات ورضى بالقليل ،وامتيازها بالتأقلم على شظف العيش؟

لذلك امهات غزة يتضرعون بالدعاء (اللهم اجرنا في مصيبتنا) في من ادعى تمثيلنا بالمؤسسات والوزارات وهم ليسوا منا.

عقيدة امهات غزة تدعوا بالثبات وتعطي ابنائهم السلاح لمواجهة الكيان الصهيوني وتربيهم على عشق الوطن ،والام بغزة تتقبل استشهاد ابنائها برضى يوازي استجابة (ام سيدنا موسى) حين وضعته بالصندوق وألقته في البحر ،فهي التي تودعه لميدان الاستشهاد مبتسمة.

ايمان الام الفلسطينية يسمو بطبعها الشرعي فوق الانساني وليس كإيمان المتسلقين والانتهازيين المرتبط برصيد البنوك ،هكذا يحتفل امهاتنا بعيدهم على ارض العزة والحرية...غزة ،لذلك استحقوا الجنة تحت اقدامهم ،فسحقا لمحتفلي الدرجات السياحية والترفيه!!
امنا فلسطين صنعت اجيال لحمل رسالة تحرير الارض والانسان ،والعطاء سلوكها.

خلافا لمشاعر المرأة تتقبل المرأة الغزاوية التعدد بالزوجات من اجل زينة التكاثر لعلمها بحاجة الميدان الجهادي لذلك والتزاما بالقاعدة الشرعية.
مواقف امهات غزة تعطي دروسا في الشجاعة والعزيمة ،فهي تبادر للمشاركة لتلبية الدعوة الجهادية عند الضرورة دون وجل او خوف.
كفاكم فخرا نساء غزة ان تكونوا نواة الامة التي تبرز معاني الانسانية دون خوف ،ولولا اعدادكم لأبنائكم وصناعتكم لرجال حقيقيين لما استطاع المقاومين الصبر والثبات بالميدان.
ان كانت عزة الامة في غزة فأنتم الصابرات الصادقات الذين حاكوا التاريخ رغم الجراح ،فبورك العشير الراعي لتلك النماذج النسائية الملتزم برفق القوارير.

كلمات دلالية

اخر الأخبار