إبداعات في مواجهة الكورونا

تابعنا على:   16:48 2020-03-31

حمادة فراعنة

أمد/ كتب الشخصية الوطنية البارزة المهندس ليث شبيلات مقالاً تحت عنوان «سعد جابر حكيمنا» قال فيه:

لديّ نفور غريزيّ تجاه الحكومات، وقد درّبت نفسي على أن لا أمتدح مسؤولاً وهو في موقع المسؤولية، لكنني اليوم سأتجاوز عن هذا.

لم أكن قبل جائحة الكورونا، أتابع ما يفعله كثير من الوزراء في الأردن، لكن هذه الجائحة أبانت لنا عن وزير صحة أردني استثنائي، هو الدكتور سعد جابر.

أحببت سعد جابر، وأنتظر تصريحاته بلهفة وترقّب، وأثق فيه، فالرجل فضلا عن مكانته العلمية والمهنية، يقود معركة مجابهة فيروس كورونا في جانبها الصحي بمسؤولية عالية، وفدائية جريئة، وشفافية صادقة.

والأهم من كل هذا، أنه يُشعرنا أنه ابننا (منّا وفينا)، يشعرنا أنه يحبنا كأب وكأخ كبير، وكمسؤول يخاف الله فينا، ويخاطبنا بلغتنا، بكل بساطة وصدق.

بالأمس أشفقتُ على الرجل، وهو يرجونا أن نتقي الله في أنفسنا وأهلنا وبلدنا، وأن نمكث في بيوتنا، ودعوت الله أن يبارك في جهوده وحركته وكلماته، وأن يعينه على مسؤوليته الثقيلة، وأن لا يحبطه روتين (السيستم).

لا أعرف الرجل، غير أنني متأكد من شيء واحد، وهو أن سعد جابر يشبهنا... وأن سعد جابر حكيمنا ( وحكيمنا في الفصحى تعني أكثرنا حكمة، وفي الأردن وفي بلاد الشام تعني طبيبنا كذلك، وكان لقب الحكيم قد التصق بالدكتور المناضل جورج حبش الذي جمع بين الطبّ والحكمة). فاللهم لا تخذله، واللهم لا تخذلنا.

تحية اعتزاز بوزيرنا الإنسان، وبكل طبيب وممرض وصيدلاني وفني في القطاع الصحي يسهر اليوم على سلامتنا، معرضا نفسه لمخاطر العدوى.

ثقوا بحكيمكم، واسمعوا له وأطيعوا.

سماح مسنات ناشطة اجتماعية لديها جمعية تمكين تشرح لنا نشاطها عن «سيدات الأردن النشميات» بهدف حمايتهم وعائلاتهم في هذا الزمن الصعب فتقول:

إن الوضع الاقتصادي لمعظم العائلات الأردنية كان قبل وباء الكورونا صعبا جدا، وأما بعد انتهاء هذه المرحلة الصعبة سوف تعاني الكثير من الأسر الأردنية من أزمة اقتصادية خانقة ستكون من الصعوبة عبورها بدون التكاتف الاجتماعي الحقيقي.

كنت قبل فترة قد ساعدت عدداً من النساء المستورات، على التمكين الاقتصادي عبر تشغيلهن مرافقات لكبار السن المرضى، أو الأصحاء الوحيدات بالمنزل، أو مربيات ومساعدات لربات البيوت في أعمال المنزل وتربية الأطفال، ومنهن مبيت، أو دوام 8 ساعات وكان الراتب الشهري لا يقل عن 300 دينار حسب وضع المريضة وحسب المكان أو ظروف العمل، وهذا يعتبر دخلا ماليا جيدا يساعد أسرهن وكان هناك حالات من النساء مطلقات أرامل فقيرات بدون كفاءة بحاجة لمكان للسكن أو الدخل.

وتقول لسيدات الأردن النشميات : اتمنى عليكن إحلال العمالة الأردنية في رعاية أمهاتكن (مرافقات ) ورعاية أطفالكن (مربيات) وأعمال المنزل (مساعدات بالمنازل ) وأنا بشكل شخصي تطوعي مجاني عن طريق جمعية تمكين أقوم بالاستفسار عن السيدات ومعرفة ظروفهن وعمل مسح امني عن الراغبات في العمل عن طريق الجمعية.

لذلك أتمنى إعطاء فرص لمساعدتهن في التمكين الاقتصادي فهم أردنيات رائعات لديهن اسر وبحاجة للمساعدة.

ينال المصري شاب فنان مقبل على الحياة والعطاء والإبداع يُغني يُلحن يكتب كلماته، كتب أغنية من واقع الكورونا، وتداعياته على الناس، تحت عنوان «نعم للحياة» يقول فيها ومن خلالها:

ما في شي مستحيل... بالمحبة الهم نشيل.

بس ما نفقد الأمل... وبالإرادة دليل.

أيدينا بأيديكم... المحبة نهديكم.

وأوراق الورد الأبيض... نبوس عينيكم.

للتعب لا... لا.

وللمرض لا... لا.

ولليأس لا... لا.

ونعم للحياة... نعم للحياة.

بالصبر على الحال كثير... بيفرح قلبك وطير بصير.

ولا تقول لهمك غير عندي... رب كبير.

وهكذا يسعى لأن يقول كلمة فرح وعزيمة وإيمان، لمواجهة التعب والمعاناة، والبحث عن فسحة أمل، من جو الحشر ومنع التجول ورفض اليأس والتمسك بالحياة.